Quantcast
2026 نوفمبر 5 - تم تعديله في [التاريخ]

استنفار أمني بمطار روما بعد إنذارين بوجود قنابل.. والتهديدات تطال 25 رحلة أوروبية

إنذاران في مطار روما، ومقاتلات في السماء، وطائرتان تخضعان لإجراءات أمنية استثنائية.. لكن المفاجأة أن الحادث لم يكن معزولًا، بعدما امتدت إنذارات القنابل إلى 25 رحلة أوروبية في يوم واحد. عبد اللطيف الباز يرصد تفاصيل الاستنفار الأمني وما كشفته التحقيقات الأولية.


استنفار أمني ومقاتلات عسكرية عقب إنذارات بوجود قنابل على رحلات جوية متجهة إلى روما
استنفار أمني ومقاتلات عسكرية عقب إنذارات بوجود قنابل على رحلات جوية متجهة إلى روما
★ العلم الإلكترونية - مواكبة: عبد اللطيف الباز ★

شهد مطار ليوناردو دا فينشي الدولي بالعاصمة الإيطالية روما، صباح الخميس 5 نونبر، حالة استنفار أمني عقب تلقي إنذارين منفصلين بشأن احتمال وجود قنابل على متن طائرتين قادمتين من هلسنكي ودبلن، ما استدعى تفعيل إجراءات احترازية وتدخل السلطات المختصة، في سياق موجة من التهديدات الأمنية التي طالت عشرات الرحلات الجوية في أوروبا خلال الأيام الأخيرة.

ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إيطالية، واكبت مقاتلات من طراز «يوروفايتر» تابعة لسلاح الجو الإيطالي طائرة تابعة لشركة «فين إير»، قادمة من العاصمة الفنلندية هلسنكي، إلى حين هبوطها بمطار فيوميتشينو نحو الساعة التاسعة والنصف صباحًا، حيث جرى توجيهها إلى منطقة آمنة لإخضاعها للفحوص الأمنية اللازمة.

وفي الوقت نفسه، تلقت السلطات إنذارًا ثانيًا يتعلق بطائرة تابعة لشركة «إير لينغوس»، كانت تؤمن رحلة بين دبلن وروما، ما دفع قائدها إلى تحويل مسارها نحو قاعدة إيفرو العسكرية في شمال فرنسا، حيث تدخلت مقاتلات فرنسية لمواكبتها وتأمين هبوطها. وكانت الطائرة تقل 151 راكبًا وستة من أفراد الطاقم، جرى نقلهم إلى مكان آمن في انتظار استكمال عمليات التفتيش.

وأفادت المعطيات اللاحقة بأن عمليات التفتيش لم تسفر عن العثور على أي متفجرات أو مواد مشبوهة على متن الطائرتين. كما أكدت شركة «فين إير» أن الفحوص التي أُجريت على طائرتها لم تكشف عن أي أمر غير اعتيادي، فيما جرى التعامل مع رحلة «إير لينغوس» وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة، مع إعلان الشركة العمل على إعادة المسافرين إلى وجهتهم النهائية.

استنفار أمني ومقاتلات عسكرية عقب إنذارات بوجود قنابل على رحلات جوية متجهة إلى روما
استنفار أمني ومقاتلات عسكرية عقب إنذارات بوجود قنابل على رحلات جوية متجهة إلى روما
وفي تطور لافت، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» عن مصادر تحقيقية أن الإنذارين المرتبطين برحلتي هلسنكي ودبلن وردا عبر رسالة إلكترونية مجهولة المصدر، مكتوبة باللغة الإيطالية، وُجهت إلى شركة «ADR» المشرفة على إدارة مطارات روما، إلى جانب شركات أخرى مرتبطة بالمطار. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الرسالة تضمنت عبارات تهديدية ومضامين معادية للنساء، وذُيلت باسم «مقاتلي دولة الذكور»، دون أن يعني ذلك ثبوت مسؤولية هذه المجموعة عن إرسالها.

كما أفادت تقارير فرنسية بأن قائد طائرة «إير لينغوس» خضع للاستجواب من قبل السلطات الفرنسية، على خلفية ما قيل عن إبدائه تحفظًا أوليًا على الهبوط في قاعدة عسكرية، وتفضيله مطارًا مدنيًا، قبل أن تتدخل المقاتلات الفرنسية لمواكبة الطائرة. وأكدت الشركة أنها على علم بالموضوع وستتعاون مع السلطات المختصة.

ولم تقتصر الإنذارات على الرحلتين المتجهتين إلى روما؛ إذ اتسعت دائرة التهديدات لتشمل مطارات وشركات طيران عدة في أوروبا، من بينها رحلات تابعة لشركات «رايان إير» و«ويز إير» و«إيزي جيت» و«لوفتهانزا» و«إيبيريا» وغيرها، كما اضطرت طائرات إلى تغيير مساراتها أو الخضوع لتفتيش أمني بعد الهبوط. وشملت الإجراءات مطارات في إيطاليا وفرنسا وبلغاريا والتشيك وإسبانيا وبولندا والدنمارك، وسط تدخل مقاتلات عسكرية في عدد من الحالات.

وبحسب حصيلة نشرتها صحيفة «الغارديان» مساء الخميس، ارتفع عدد الرحلات التي طالتها إنذارات القنابل إلى 25 رحلة خلال اليوم، فيما بلغ العدد الإجمالي 32 رحلة منذ بداية الأسبوع. وأكدت التقارير أن عمليات الفحص والتحقيق لم تكشف عن وجود متفجرات، وأن الإنذارات التي جرى التحقق منها اتضح أنها كاذبة، رغم ما تسببت فيه من تحويل مسارات وتأخير وإجراءات احترازية واسعة.

وفي المقابل، لم تحسم السلطات الأوروبية بعد ما إذا كانت هذه الوقائع جميعها مرتبطة بجهة واحدة أو تنتمي إلى نمط منسق من التهديدات. وحذر مسؤولون أوروبيون من التسرع في تحديد الجهة المسؤولة، بينما أثارت الرسائل التي تضمنت عبارات متشابهة تساؤلات بشأن احتمال وجود تحرك منظم يستهدف إرباك حركة النقل الجوي وإثارة القلق الأمني في القارة.

وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على مستوى التأهب الأمني في المطارات الأوروبية، وعلى التحديات التي تفرضها التهديدات المجهولة على سلامة الرحلات الجوية وانتظام حركة الطيران، خصوصًا عندما تتزامن الإنذارات في أكثر من دولة، وتستدعي تدخل أجهزة الأمن والشرطة ومقاتلات القوات الجوية، حتى في غياب أي دليل على وجود خطر فعلي.

استنفار أمني ومقاتلات عسكرية عقب إنذارات بوجود قنابل على رحلات جوية متجهة إلى روما
استنفار أمني ومقاتلات عسكرية عقب إنذارات بوجود قنابل على رحلات جوية متجهة إلى روما

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار