دعا الدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى التعبئة الواسعة للرفع من نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، التي وصفها بأنها تكتسي أهمية قصوى، لكونها ستفرز الحكومة الموكول إليها تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى.
وقال، في اللقاء التواصلي الذي عقد في أولماس يوم الأربعاء الماضي، إن على رأس هذه الأوراش الوطنية الكبرى تفعيل مبادرة الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية في إطار السيادة المغربية، بما تفتحه من آفاق واعدة أمام الاتحاد المغاربي، وأمام النمو الاقتصادي الواسع بالمنطقة برمتها.
ويأتي الربط المحكم، في كلمة الأخ الأمين العام، بين تعبئة واسعة للرفع من نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة، وبين تشكيل حكومة قوية ومنسجمة، ليؤكد أن الحكومة القادمة، التي وصفها الأخ نزار بركة قبل أيام بأنها، إضافة إلى قوتها، ذات مصداقية ومشروعية تاريخية، ستكون منسجمةً في رؤيتها ومواقفها ومشاريعها، وفي الآمال المعقودة عليها، بما يسمح بالنهوض بأوضاع الوطن وتحقيق مطالب المواطن، وعلى النحو الذي يرتقي إلى مرتبة النقلة النوعية، من حيث انعكاس الأوراش التي تنخرط فيها البلاد على كل مواطن ومواطنة، في جميع التراب الوطني، دون أي استثناء على وجه الإطلاق. وهو ما عبر عنه الأخ الأمين العام بالالتزام بمغرب «السرعة الواحدة»، وفق التوجيهات الملكية السامية، الذي يقتضي أن تنال كل جهة نصيبها من التنمية، إذ لا يستقيم أن يظل العالم القروي خارج دينامية التطور الذي تعيشه بلادنا.
ولم يأتِ الحديث عن فتح الآفاق الواعدة أمام الاتحاد المغاربي، من خلال تفعيل مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمملكة، من باب مسايرة السياق فقط، وإنما هو تعبير قوي الدلالة عن الواقع الجديد الذي سينشأ في هذه المنطقة من أفريقيا، عقب إنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بصفة دائمة، لا رجعة فيها، على وجه اليقين والإطلاق.
إن الحكومة الجديدة، التي ستنبثق عن نتائج انتخابات 23 شتنبر الجاري، ستكون ذات مهام وطنية عالية السقف، وستعمل من أجل تحقيق أهداف بالغة السمو، عظيمة المردود على الوطن وعلى المواطنات والمواطنين كافة. وهذا ما يفسر التشديد على أن تكون حكومة قوية ومنسجمة، بكل دلالات القوة في تدبير الشأن العام وفي وضع السياسات العمومية، وبمعاني الانسجام والتناغم والتوافق، من أجل الانتقال من مرحلة التردد والتريث والتأجيل، إلى مرحلة أعلى مستويات الحزم والعزم والشجاعة والإقدام؛ لأن المغرب يقف على عتبة مرحلة غير مسبوقة، تتطلب حكومة ترقى إلى مستوى هذه المرحلة.
ولعل تفعيل مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت السيادة المغربية، هو الدليل الأقوى على أن الحكومة المقبلة ستتحمل مسؤوليات تاريخية، بالمفهوم العميق لهذا التوصيف. ومن أجل ذلك، فإن الانتخابات المقبلة تكتسي أهمية قصوى، باعتبارها السبيل، بل السبيل المتاح والممكن، إلى تشكيل حكومة قوية ومنسجمة، لمواجهة تحديات مرحلة ما بعد 23 شتنبر الجاري.
العلم
رئيسية 








الرئيسية



