Quantcast
2026 أبريل 1 - تم تعديله في [التاريخ]

البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والعمق‭ ‬السيادي‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة


البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والعمق‭ ‬السيادي‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬الشقيقة
العلم

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬هي‭ ‬أول‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬ومنظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الإسلامي‭ ‬،‭ ‬بادرت‭ ‬بتأكيد‭ ‬تضامنها‭ ‬المطلق‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬للعدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬،‭ ‬حين‭ ‬أجرى‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭‬، ‭‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده‭‭‬،‬ اتصالات‭ ‬هاتفية‭ ‬مع‭ ‬أشقائه‭ ‬ملوك‭ ‬وأمراء‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭‬،‭ ‬فإن‭ ‬سوء‭ ‬الفهم‭ ‬واللغط‭ ‬والتأويل‭ ‬المعوج‭ ‬،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ساد‭ ‬التعاليق‭ ‬والتحليلات‭ ‬السياسية‭ ‬والتقارير‭ ‬الصحافية‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬موضوع‮ ‬‭ ‬التضامن‭ ‬المغربي‭ ‬الكامل‭ ‬مع‭ ‬أشقائه‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وفي‭ ‬الأردن‮‭‬، ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬أفرغ‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬مضمونه‭ ‭‬،‭‬‬وأعطاه‭ ‬تفسيرات‭ ‬مضللة‭ ‬لا‭ ‬تمت‭ ‬للحقيقة‭ ‬بأدنى‭ ‬صلة‭ .‬

والواقع‭ ‬أن‭ ‬تضامن‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الخليجية‭ ‬الست‭ ‬ومع‭ ‬الأردن‭ ،‬يكتسي‭ ‬بعداً‭ ‬استراتيجياً‮‬، ‭‬وينطوي‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬سيادي‭‬، ‭‬ويعبر‭ ‬عن‭ ‬متانة‭ ‬العلاقات‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تربطه‭ ‬بهذه‭ ‬الدول‭ ‬السبع‭ . ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭‬، ‭‬نصره‭ ‬الله‭‬، ‬أمام‭ ‬القمة‭ ‬المغربية‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬بالرياض‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬من‭ ‬أبريل‭ ‬عام‭‬2016‭ ‬، ‬حين‭ ‬قال‭ ( ‬إن‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمننا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬واجباً‭ ‬مشتركاً‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬واحد‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‮ ‬‭ ‬فالمغرب‭ ‬يعتبر‭ ‬دائماً‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‮ ‬‭ ‬من‭ ‬أمن‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬يضركم‭ ‬يضرنا، ‭‬وما‭ ‬يمسنا‭ ‬يمسكم،‬ لأن‭ ‬المخاطر‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تفرق‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬وأخرى‭) .‬وكانت‭ ‬تلك‭ ‬العبارات‭ ‬القوية‭ ‬والصريحة‭ ‬جداً‭ ‬بمثابة‭ ‬ميثاق‭ ‬غير‭ ‬معهود‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬العربية، ‭‬للتضامن‭ ‬والأخوة‭ ‬ووحدة‭ ‬المصير‭ .‬

وما‭ ‬أكد‭ ‬عليه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك، ‬أعز‭ ‬الله‭ ‬أمره‭‬، ‭‬في‭ ‬تلك‭ ‬القمة‭ ‬المغربية‭ ‬الخليجية، ‬الفريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‬، ‭‬هو‭ ‬ما‭ ‬جدده‭ ‬العاهل‭ ‬الكريم‭ ‬في‭ ‬اتصالاته‭ ‬الهاتفية‭ ‬مع‭ ‬أشقائه‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭‬، ‭‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬انطلاق‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الإجرامي‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ .‬وهو‭‬، ‬أيضاً‭‬،‭‬ ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬بلاغات‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭‬، ‬بهذا‭ ‬الشأن،‬ و‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬في‭ ‬كلمتيه‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الوزراء‭،‬ في‭ ‬الدورتين‭ ‬الأخيرتين‭ .‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬التأكيدات‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية، ‬لم‭ ‬تفهم‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬القوم‭ ‬على‭ ‬حقيقتها، ‬فهذا‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يبنى‭ ‬عليه‭ ‬رأي‭ ‬يجانب‭ ‬الحقيقة، ‬أو‭ ‬يعطى‭ ‬له‭ ‬تفسير‭ ‬مضلل‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬عن‭ ‬الواقع‭ .‬

و‭ ‬التضامن‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭‬، ‭‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬قواعد‭ ‬ثابتة‭‬، ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬تراعى‭ ‬وتؤخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬السيادي‭ .‬والدولة‭ ‬التي‭ ‬تعلن‭ ‬تضامنها‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬تربطها‭ ‬بها‭ ‬علاقات‭ ‬قوية‭ ‬ومتينة‭ ‬و‭ ‬أصيلة،‬ لا‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬الاستجابة‭ ‬لطلب‭ ‬يأتيها‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬الدول‭ ‬المتضامنة‭ ‬معها‭.

‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭‬،‬ ولن‭ ‬يتم‭ ‬لأن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭‬، ‭‬ومعها‭ ‬دولة‭ ‬الأردن‭‬، ‭‬لم‭ ‬تتخذ‭ ‬قرار‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬الحرب‭‬، ‬فهي‭‬، ‬وحتى‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭‬، ‬تتصدى‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية، ‭‬بوسائل‭ ‬الدفاعات‭ ‬الجوية،‮ ‬‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إغلاق‭ ‬باب‭ ‬الانزلاق‭ ‬نحو‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬لا‭ ‬مبرر‭ ‬لها،‭‬ ولا‭ ‬يعرف‭ ‬مصيرها‭ .

‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬إمكانها‭ ‬الخروج‭ ‬منها‭ .‬

إن‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬سياسة‭ ‬البعد‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬والعمق‭ ‬السيادي‭ ‬للتضامن‭ ‬المغربي‭ ‬مع‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ودولة‭ ‬الأردن‮.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار