Quantcast
2026 فبراير 6 - تم تعديله في [التاريخ]

التدابير الاستباقية المغربية للتعامل مع الطوارئ المناخية تحرج الحكومة البرتغالية


التدابير الاستباقية المغربية للتعامل مع الطوارئ المناخية تحرج الحكومة البرتغالية

*العلم الإلكترونية*

تسببت الخطة المغربية المتبعة في تدبير تداعيات العاصفة "ليوناردو" التي تضرب مناطق بشمال وغرب المملكة، في إثارة نقاش حاد داخل قبة البرلمان البرتغالي، بعدما انتقد نواب المعارضة أداء حكومتهم في التعامل مع الفيضانات الأخيرة، مستحضرين التجربة المغربية كنموذج يُحتذى في حسن الاستعداد وسرعة التنفيذ.

وبعد مصرع عشرة أشخاص نتيجة التقلبات المناخية، انتقد ممثلو الأقاليم المتضررة بالبرتغال، خاصة في منطقتي "ألينتيخو" و"ألغارفي"، بطء تدخل السلطات وتأخرها في إجلاء السكان، خصوصا بإقليمي "سيربا" و"ألكاسر دو سال"، حيث اجتاحت المياه الأحياء بشكل مفاجئ، ما اعتُبر فشلاً ذريعًا في حماية المواطنين.

وتساءل البرلمانيون عن الأسباب التي حالت دون تحرك عاجل، قائلين: "كيف استطاع المغرب إجلاء أكثر من 100 ألف شخص في وقت قياسي قبل وصول العاصفة، بينما عجزت أجهزتنا عن التدخل لفائدة بضعة آلاف فقط؟".

وفي هذا السياق، أشادت منابر دولية، من بينها وكالات "رويترز" و“ReliefWeb”، بالتدابير المغربية التي وُصفت بالأكبر في تاريخ التدخلات الاستباقية، بعد أن أخلت السلطات أزيد من 108 آلاف شخص من أقاليم العرائش، القصر الكبير، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، في وقت لم تسجَّل فيه أي خسائر بشرية جسيمة.

أما موقع “Atalayar” الإسباني، فقد أكد أن المغرب فعّل مخططات الطوارئ قبل يومين من بلوغ العاصفة ذروتها، فيما وصفت صحف برتغالية الاستجابة الحكومية في لشبونة بـ"المتأخرة والبطيئة"، ما وضع الحكومة تحت ضغط شعبي وسياسي متزايد.

كما سلطت تقارير أوروبية الضوء على دور الجيش الملكي المغربي والسلطات المحلية، الذين تمكّنوا من الوصول إلى قرى نائية ومناطق وعرة، مستخدمين المروحيات والقوارب والدراجات المائية، كما أُقيمت ملاجئ ضخمة ومطابخ متنقلة ومصحات فوق المروحيات لتأمين المتضررين، في مشهد اعتُبر درسًا في الكفاءة والجاهزية.

وأجمع معلقون برتغاليون على أن الأزمة كشفت فجوة عميقة في تدبير الكوارث، معتبرين أن المغرب، بقراره السيادي واستباقيته الميدانية، وجّه رسالة قوية مفادها أن حماية الأرواح لا تحتمل التردد، وأن الاستعداد الجيد يترجم على الأرض قبل أن يكتب في التقارير.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار