*العلم الإلكترونية - عبد الكريم جبراوي*
عند الحديث عن شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع»، الذي تتبناه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ضمن مقررها بشأن تنظيم السنة الدراسية الحالية، لا نستطيع إلا أن نباركه كخطوة نحو تلمس التوجه إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين أطفال المغرب دون أي تمييز، لكن أن تكون هناك حالات لا تحقق هذا الشعار، فإن ذلك يحيل حتمًا إلى التساؤل عن مكامن الخلل، ويُسائل القائمين على الشأن التربوي إقليميًا وجهويًا ووطنيًا، كلٌّ حسب اختصاصاته ومسؤولياته.
عند الحديث عن شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع»، الذي تتبناه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ضمن مقررها بشأن تنظيم السنة الدراسية الحالية، لا نستطيع إلا أن نباركه كخطوة نحو تلمس التوجه إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين أطفال المغرب دون أي تمييز، لكن أن تكون هناك حالات لا تحقق هذا الشعار، فإن ذلك يحيل حتمًا إلى التساؤل عن مكامن الخلل، ويُسائل القائمين على الشأن التربوي إقليميًا وجهويًا ووطنيًا، كلٌّ حسب اختصاصاته ومسؤولياته.
والحديث هنا عن نموذج الوحدة المدرسية أولاد الغازي، التابعة لمجموعة مدارس القيايلة، على بعد حوالي 30 كلم وسط شرق حاضرة الإقليم، حيث إن تلاميذ جميع المستويات التعليمية بهذه الوحدة المدرسية يتلقون تعليمهم ثلاثة أنصاف أيام دراسة فقط في الأسبوع، ليس بسبب قلة الأطر التعليمية، وإنما بسبب خطر حجرتين تم إغلاقهما احتياطيًا حتى لا تحل كارثة، لا قدر الله، واحتجاج آباء وأولياء هؤلاء التلاميذ على هذه الوضعية غير المقبولة على الإطلاق.
فالمؤسسة بها حجرتان مغلقتان، والتدريس يتم في حجرة كانت في الأصل معدّة لاستقبال أطفال التعليم الأولي، تتقاسمها جميع المستويات التعليمية بتوزيع زمني يفرض ثلاثة أنصاف أيام دراسة فقط في الأسبوع لكل مستوى، ليدحض بصورة أوضح أن شعار الوزارة لهذا الموسم لا يشمل جميع التلاميذ، وأن كلمة «الجميع» مجرد عبارة على الورق، لا سيما في القرى، حيث لا تنال مؤسساتها التعليمية ما يكفي من الاهتمام والمبالاة. ولعل الصور تُبيّن أيضًا جوانب أخرى تشكل حالة من القلق والامتعاض، إذ تظهر جنبات الفصول اهتراءً وتآكلًا على مستوى قواعدها، وبروز حديد سور المؤسسة، وغياب أبسط مقومات الحياة والصحة، ممثلةً في انعدام ربط المؤسسة بالماء الصالح للشرب، رغم وجود صهريج بلاستيكي مثبت في أعلى الحجرة الدراسية المشغّلة الوحيدة، كأثاث يؤثث المؤسسة فقط من أجل مظهر لا يساهم بشيء يُذكر، في وقت تئن فيه المرافق الصحية بالمؤسسة من غياب مادة الماء أصلًا، في انتظار الإجراءات التي ستتخذها مديرية التعليم بالجديدة، بحسب إفادة بعض المسؤولين، بأن هناك خطوات مستعجلة للتعامل مع هذه الوضعية في القريب العاجل.
فهل تعلم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات بمثل هذه الحالات في نفوذ ترابها المتسع؟ وهل تتوفر على بنك معطيات تشخيصي، وبرنامج تدخلي يتضمن أيضًا الاعتمادات المالية اللازمة؟ هل يتم إشراك باقي الشركاء والمتدخلين من جماعات ترابية وقطاعات إنتاجية، من خلال شراكات تصب في هذا الاتجاه وليس في اتجاهات لا تقدم قيمة مضافة؟ وهل ما تقوم به من عمليات تأهيل المؤسسات التعليمية ينعكس فعلًا على أرض الواقع ويحسن جودة هذا المرفق العمومي؟
رئيسية 








الرئيسية






