Quantcast
2026 مارس 12 - تم تعديله في [التاريخ]

الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬كشف‭ ‬عنها‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬العرب‭ ‬وهي‭ ‬تهم‭ ‬المنطقة‭ ‬برمتها


الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬كشف‭ ‬عنها‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬العرب‭ ‬وهي‭ ‬تهم‭ ‬المنطقة‭ ‬برمتها
العلم

الكلمة‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬أمام‭ ‬مجلس‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬في‭ ‬دورته‭ ‬العادية‭ ‬،‭ ‬جاءت‭ ‬هذه‭ ‬الكلمة‭ ‬بليغةً‭ ‬سياسياً‭ ‬وصريحةً‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬إلى‭ ‬أقصى‭ ‬حدود‭ ‬البلاغة‭ ‬السياسية‭ ‬والصراحة‭ ‬الدبلوماسية،‬‭ ‬لأنها‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يتردد‭ ‬بعضهم‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬عنها،‭ ‬و‭ ‬يتجنب‭ ‬بعضهم‭ ‬الأخر‭ ‬الخوض‭ ‬فيها‭ ‬،‮ ‬‭ ‬وينأى‭ ‬بنفسه‭ ‬عن‭ ‬التداعيات‭ ‬التي‭ ‬تترتب‭ ‬على‭ ‬الاقتراب‭ ‬منها‭ ‬، ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬قليلة.

فانفرد‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬الوزير‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬بالكشف‭ ‬عن‭ ‬مخاطرها‮ ‬‭ ‬وتبيان‭ ‬تهديداتها‭ ‬لأمن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬كافة‭ ‬واستقرارها‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭ ‬وأجوائها‭ ‬ومياهها‭ ‬الإقليمية‭ .‬

فبعد‭ ‬أن‭ ‬أدان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‮ ‬‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬عبر‭ ‬تقنية‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي‭ ‬،‭ ‬وباسم‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأثمة‭ ‬ضد‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الخليجية‭ ‬،‭ ‬واصفاً‭ ‬إياها‭ ‬بالانتهاك‭ ‬الصارخ‭ ‬لسيادة‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬وبالتهديد‭ ‬المباشر‭ ‬لأمن‭ ‬المنطقة‭ ‬ككل‭ ‬،‭ ‬أوضح‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الآثمة‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬أحد‭ ‬تجليات‭ ‬السياسة‭ ‬العدوانية‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬فتئ‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬ينهجها‭ ‬ضد‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬وفي‭ ‬المنطقة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬مسعى‭ ‬لزرع‭ ‬الفتنة‭ ‬وزعزعة‭ ‬الاستقرار‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خلق‭ ‬كيانات‭ ‬و‭ ‬ميليشيات‭ ‬إرهابية‭ ‬تدين‭ ‬له‭ ‬بالولاء‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مصلحة‭ ‬أوطانها‭ ‬وأمنها‭ ‬واستقرارها‭.‬

وتلك‭ ‬هي‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬ينكرها‭ ‬بعض‭ ‬العرب‭ ‬الذين‭ ‬يؤيدون‭ ‬الأطروحة‭ ‬الإيرانية‮ ‬‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يجرؤون‭ ‬على‭ ‬إدانتها‭ ‬في‭ ‬العلن‭ ‬،‭ ‬ويضطرون‭ ‬إلى‭ ‬السكوت‭ ‬عنها‭ ‬،‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭ ‬الذي‭ ‬تمارسه‭ ‬عليهم‭ ‬الكيانات‭ ‬والميليشيات‭ ‬الإرهابية‭ ‬،‭ ‬سواء‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬السلاح‭ ‬وتسيطر‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬الأقلام‭ ‬و‭ ‬القنوات‭ ‬وتمارس‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفكري‭ ‬بشتى‭ ‬أنواعه‭ .‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬أدركت‭ ‬الخطر‭ ‬الذي‭ ‬يمثله‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬البلدان‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬عرفت‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬نشأ‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬،‭ ‬أي‭ ‬أهداف‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيقها‭ ‬،‭ ‬وأي‭ ‬تهديدات‭ ‬يمثلها‭ ‬نظام‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬،‭ ‬وأي‭ ‬سياسة‭ ‬ينهجها‭ ‬،‭ ‬لزعزعة‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬والإقليم‭ ‬برمته‭ . ‬و‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬سباقة‭ ‬إلى‭ ‬إدانة‭ ‬السياسة‭ ‬العدوانية‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬وفضحها‭ ‬أمام‭ ‬المؤتمرات‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‮ ‬‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كان‭ ‬الجميع‭ ‬،‭ ‬تقريباَ‭ ‬،‭ ‬يجاري‭ ‬و‭ ‬يساير‭ ‬و‭ ‬يخضع‭ ‬للأمر‭ ‬الواقع،‭ ‬وكأن‭ ‬تهديدات‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬ليست‭ ‬حقيقة‭ ‬واقعية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ .‬

فالسياسة‭ ‬العدوانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬تنعكس‭ ‬آثارها‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬وفي‭ ‬العراق‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬اليمن‭ ‬الذي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليه‭ ‬الإرهابيون‭ ‬الحوثيون‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‮ ‬‭ ‬امتدت‭ ‬إليها‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬العدوانية‭ ‬الإيرانية‭ ‬،‭ ‬فدمرتها‭ ‬تدميراً‭ ‬،‭ ‬وفتحت‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬إسرائيل‭ ‬لكي‭ ‬تشن‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬بالطبيعة‭ ‬وبالفطرة‭ ‬وبالتاريخ‭ ‬والجغرافيا‭ ‬،‭ ‬بعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬الأصول‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬السياسة‭ ‬العدوانية‭ ‬للنظام‭ ‬الإيراني‭ ‬و‭ ‬عن‭ ‬مبادئها‭ ‬المذهبية‭ ‬وأهدافها‭ ‬ذات‭ ‬الأبعاد‭ ‬المتعددة‭ ‬والآفاق‭ ‬المترامية‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬إلى‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي‭ .‬

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬والتجارب‭ ‬المدمرة‭ ‬السابقة‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬تحليلات‭ ‬سياسية‮ ‬‭ ‬،‭ ‬أكدت‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الوزراء‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬رص‭ ‬الصف‭ ‬العربي‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬،‭ ‬يبقى‭ ‬السبيل‭ ‬الأمثل‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬،‭ ‬وصون‭ ‬سيادتها‭ ‬ومصالح‭ ‬شعوبها‭ ‬ومواجهة‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬سلامة‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭ ‬،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬نزعات‭ ‬التفرقة‭ ‬والانقسام‭ ‬والتشرذم‭ ‬،‭ ‬داعيةً‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬موقف‭ ‬عربي‭ ‬موحد‭ ‬وحازم‭ ‬للتصدي‭ ‬لكل‭ ‬الممارسات‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬،‭ ‬ومؤكدةً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬الوقف‭ ‬الفوري‭ ‬للاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬يفسح‭ ‬المجال‭ ‬للمساعي‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬ويغلب‭ ‬لغة‭ ‬الحوار‭ ‬،‭ ‬ويساهم‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬التصعيد‭ ‬والتوتر‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ .‬

بهذه‭ ‬اللغة‭ ‬المتزنة‭ ‬والرصينة‭ . ‬وبهذه‭ ‬البلاغة‭ ‬السياسة‭ ‬والصراحة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬،‭ ‬خاطبت‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬أشقاءها‭ ‬العرب‭ ‬ووضعتهم‭ ‬أمام‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬التاريخية‭ .‬

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار