Quantcast
2026 أبريل 9 - تم تعديله في [التاريخ]

الرهان‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬ومصر‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬تعزز‭ ‬اقتصادهما‭ ‬الوطني


الرهان‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬العلاقات‭  ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬ومصر‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬تعزز‭ ‬اقتصادهما‭ ‬الوطني

خرج‭ ‬البيان‭ ‬الختامي‭ ‬للدورة‭ ‬الأولى‭ ‬للجنة‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية، ‬عن‭ ‬النمط‭ ‬التقليدي‭ ‬الذي‭ ‬يتبع‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة، ‬مؤكداً‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ترجمة‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مبدأ‭ ( ‬رابح‭ ‬رابح،‭) ‬‬تحقق‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المنشود‭ ،‬من‭ ‬أجل‭ ‬تجاوز‭ ‬المستوى‭ ‬الراهن‭ ‬للتبادل‭ ‬التجاري‭ ‬الذي‭ ‬بلغ‭ ‬1‭,‬1‭ ‬مليار‭ ‬أمريكي‭ ‬خلال‭ ‬عام 2024، ‬وسجل‭ ‬نحو‭ ‬897‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬يناير‭ ‬وحتى‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬عام ‭ .‬2025‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬التجارية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬تشهد‭ ‬نمواً‭ ‬ملحوظاً‭،‬ إلا‭ ‬أن‭ ‬الجانبين‭ ‬يطمحان‭ ‬إلى‭ ‬الرفع‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬النمو‭ ‬في‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬،‭ ‬وتجاوز‭ ‬التحديات‭ ‬الجمركية، خاصة‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭،‬ يمثل‭ ‬ركيزةً‭ ‬أساساً‭ ‬في‭ ‬استراتيجية‭ ‬مصر‭ ‬لتوسيع‭ ‬الشراكات‭ ‬العربية‭ ‬الأفريقية‭،‬ كما‭ ‬عبر‭ ‬المسؤولون‭ ‬المصريون‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ .‬
إن‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬ومصر، هو‭ ‬دون‭ ‬مستوى‭ ‬العلاقات‭ ‬المتينة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عديدة‭ . ‬

وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬التحدي‭ ‬الكبير‭ ‬أمام‭ ‬الجهود‭ ‬المشتركة‭ ‬للدفع‭ ‬بعلاقاتهما‭ ‬نحو‭ ‬الأمام‭ .‬

ومما‭ ‬يلاحظ‭ ‬بتقدير‭ ‬كبير‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬بلاغ‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬و‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬والمصريين‭ ‬بالخارج‭،‬ على‭ ‬إثر‭ ‬المباحثات‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬بين‭ ‬وزيري‭ ‬الخارجية‭ ‬المصري‭ ‬والمغربي، التأكيد‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الارتقاء‭ ‬بمسارات‭ ‬الشراكة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬للبلدين.‮

‬وهو‭ ‬المنحى‭ ‬التصاعدي‭ ‬الذي‭ ‬سارت‭ ‬فيه‭ ‬لجنة‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية،‬ مع‭ ‬مواصلة‭ ‬التنسيق‭ ‬والتشاور، بما‭ ‬يدعم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬الإقليمي، وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬العربي‭ ‬و‭ ‬الأفريقي‭ ‬المشترك‭،‬ للتعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬وتحقيق‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ .‬

وهكذا‭ ‬خرجت‭ ‬أشغال‭ ‬لجنة‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية، من‭ ‬الإطار‭ ‬الثنائي‭ ‬إلى‭ ‬المسارات‭ ‬العربية‭ ‬والأفريقية‭ ‬الأوسع، مما‭ ‬يدعم‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬والأفريقي‭،‬ في‭ ‬مدلولاته‭ ‬الأعمق‭،‬ وبمفاهيمه‭ ‬الأوسع‭.

‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتطابق‭ ‬مع‭ ‬الأدوار‭ ‬التي‭ ‬تنهض‭ ‬بها‭ ‬الدولتان‭،‬ على‭ ‬الساحتين‭ ‬العربية‭ ‬والإفريقية‭ .‬

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬من‭ ‬التحليل‭ ‬السياسي‭ ‬لنتائج‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬للجنة‭ ‬التنسيق‭ ‬والمتابعة‭ ‬المغربية‭ ‬المصرية، يتبين‭،‬ بالوضوح‭ ‬الكامل،‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬ومصر،‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬منتجة‭ ‬ومربحة‭ ‬للطرفين‭ ‬ومستدامة، لا‭ ‬ينفصل‭ ‬عن‭ ‬التعاون‭ ‬العربي‭ ‬والأفريقي‭ ‬والإسلامي،‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬واستقلالها‭ ‬ووحدتها‭ ‬الترابية‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها، مع‭ ‬احترام‭ ‬مبادئ‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول، في‭ ‬إطار‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‮ ‬‭ ‬والوئام‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬والأمم، وعلى‭ ‬أساس‭ ‬مقاصد‭ ‬ميثاق‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ .‬

وبهذا‭ ‬التداخل‭ ‬المنهجي‭ ‬والمتماسك‭ ‬والمترابط، ‬بين‭ ‬القضايا‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتجارية‭ ‬والأمنية‭،‬ في‭ ‬أبعادها‭ ‬ومساراتها‭،‬ نصل‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬وجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية،‬ في‭ ‬الحاضر‭ ‬وفي‭ ‬المستقبل‭ .‬

فهذا‭ ‬إذن‭ ‬رهان‭ ‬ذو‭ ‬شقين‭،‬ لترجمة‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬بين‭ ‬البلدين، إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬نموذجية‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد، ولبناء‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬الإسلامي‭ ‬الأفريقي، وحمايته‮ ‬والتصدي‭ ‬للمخاطر‭ ‬المحدقة‭ ‬به‭ .‬

ولقد‭ ‬جاء‭ ‬اعتراف‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬بالوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭،‬ ودعمها‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭،‬ رقم ‭ ،‬2797‬ليؤكدا‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‮ ‬‭ ‬بين‭ ‬البلدين، وعلى‭ ‬قوة‭ ‬التزامها‭ ‬بالشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬عبر‭ ‬عنها‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭،‬ وليعززا‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تنبني‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬الاقتناع‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي‭ ‬وبالمصير‭ ‬الواحد‭ ‬وبالمستقبل‭ ‬المشترك‭.

‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعد، في‭ ‬الرؤية‭ ‬المغربية‭،‬ مكسباً‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬يعزز‭ ‬رصيد‭ ‬المكاسب‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المغرب‭ ‬بالقيادة‭ ‬المتبصرة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭،‬ نصره‭ ‬الله‭ .‬

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار