*العلم الالكترونية: عبد اللطيف الباز*
احتفت سفارة المملكة المغربية في جمهورية بنغلاديش الشعبية، يومه الخميس 30 يوليوز، بالعاصمة دكا، بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، وذلك خلال حفل رسمي حضره مسؤولون حكوميون بنغلاديشيون وشخصيات دبلوماسية ومدنية وعسكرية، إلى جانب ممثلين عن الأوساط الاقتصادية والثقافية وأفراد من الجالية المغربية.
وشكل الحفل، الذي أقيم بفندق "شيراتون دكا"، مناسبة لتأكيد متانة العلاقات المغربية-البنغلاديشية واستعراض آفاق تطوير التعاون الثنائي في عدد من القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية، بحضور وزير البيئة والغابات والتغير المناخي البنغلاديشي، عبد الأول مينتو، بصفته ضيف شرف، إلى جانب مسؤولين كبار بوزارة الخارجية البنغلاديشية، ورؤساء بعثات دبلوماسية معتمدين في دكا، والأمين العام لمنظمة "بيمستيك".
واستهلت فعاليات الحفل بعزف النشيدين الوطنيين المغربي والبنغلاديشي بأداء أطفال وشباب من أسر مغربية-بنغلاديشية، في مشهد عكس، بحسب المنظمين، عمق الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع البلدين.
كما تابع الحضور عرض فيلم مؤسساتي أبرز أبرز الأوراش التنموية التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة، مسلطًا الضوء على المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية التي أُنجزت تحت قيادة الملك محمد السادس.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السفيرة المغربية لدى بنغلاديش، بثينة الكردودي الكلالي، أن العلاقات بين الرباط ودكا تستند إلى إرث تاريخي متين، مذكّرة بأن المغرب كان من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال بنغلاديش سنة 1973، ومستحضرة الروابط التاريخية التي تعود إلى رحلة الرحالة المغربي ابن بطوطة إلى إقليم البنغال.
كما أشارت الدبلوماسية المغربية إلى مستوى التنسيق السياسي الذي يجمع البلدين داخل المنظمات الدولية، مثمنة دعم بنغلاديش لإدراج القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو، ومهنئة في الوقت ذاته دكا بمناسبة انتخابها لرئاسة الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرزت السفيرة الإمكانات المتوفرة لتعزيز الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات الأسمدة والنسيج والصناعات الدوائية والغذائية واللوجستيك والتعليم والسياحة، معتبرة أن المغرب يشكل منصة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين البنغلاديشيين.
من جانبه، أشاد الوزير البنغلاديشي عبد الأول مينتو بما وصفه بالمنجزات التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن عيد العرش يجسد مسارًا من الاستقرار والإصلاح والتنمية. كما أكد حرص بلاده على توسيع التعاون مع المغرب في المجالات الاقتصادية والفلاحية والصناعية والثقافية، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به السفارة المغربية في توطيد العلاقات الثنائية.
وعلى المستوى الثقافي، خصصت السفارة فضاءات للتعريف بالتراث المغربي، من خلال ديكورات مستوحاة من المعمار التقليدي، وعرض نماذج من الزليج المغربي، إلى جانب تقديم أطباق من المطبخ المغربي، في مبادرة لاقت تفاعلًا واسعًا من قبل الضيوف.
واختُتم الحفل وسط تأكيد عدد من المسؤولين والدبلوماسيين ورجال الأعمال البنغلاديشيين اهتمامهم بتعزيز التعاون مع المملكة، مع الإشادة بما تشهده العلاقات المغربية-البنغلاديشية من دينامية متنامية على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
رئيسية 








الرئيسية



