Quantcast
2026 يوليو 2 - تم تعديله في [التاريخ]

الصحافة الدولية: المغرب استحق التأهل عن جدارة وملحمة مونتيري تبهر العالم

إجماع على أن «أسود الأطلس» فرضوا شخصيتهم أمام هولندا وتحول «بونو» إلى ذاكرة مونديالية


الصحافة الدولية: المغرب استحق التأهل عن جدارة وملحمة مونتيري تبهر العالم

*العلم: أنس الشعرة*

بعد ثلاثة أيام على ملحمة مونتيري، لم تعد الصحافة الدولية تتحدث فقط عن تأهل المنتخب المغربي إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، بل عن منتخب رسخ مكانته بين كبار اللعبة، وأثبت أن الإنجاز التاريخي في مونديال قطر لم يكن استثناء عابرًا، وإنما ثمرة مشروع كروي يزداد نضجًا وقدرة على منافسة أقوى المنتخبات العالمية.

وأجمعت كبريات الصحف ووكالات الأنباء الدولية على أن المغرب استحق عبوره إلى الدور المقبل عن جدارة، بعدما أظهر شخصية تنافسية عالية، ورفض الاستسلام حتى الثواني الأخيرة، قبل أن يحسم المواجهة أمام هولندا بركلات الترجيح في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.

ووصفت صحيفة (The Guardian) البريطانية المباراة بأنها «ملحمة كروية» أعادت إلى الأذهان إنجاز مونديال 2022، معتبرة أن ياسين بونو استعاد دور البالبطل الذي أطاح بإسبانيا قبل أربع سنوات، بعدما حسم مواجهة الأعصاب بتصديه الحاسم لركلة كريسينسيو سومرفيل. ورأت الصحيفة أن المنتخب المغربي لم يخطف بطاقة التأهل بالحظ، بل فرض نفسه بفضل صلابته الذهنية وإيمانه بقدرته على العودة حتى بعد تلقيه هدف التقدم الهولندي.

أما صحيفة (El País) الإسبانية، فقد اعتبرت أن المنتخب المغربي كان الطرف الأكثر جرأة وسيطرة طوال فترات واسعة من اللقاء، مؤكدة أن هولندا عجزت عن فرض أسلوبها المعتاد، وظلت تعتمد على التراجع الدفاعي للحفاظ على تقدمها، قبل أن يفرض «أسود الأطلس» منطقهم بهدف التعادل القاتل ثم يحسموا المواجهة من علامة الجزاء. وذهبت الصحيفة إلى أن التأهل المغربي جاء تتويجًا طبيعيًا للأفضلية التي أظهرها اللاعبون على امتداد المباراة.

ومن جهتها، رأت صحيفة (L'Équipe) الفرنسية أن المغرب تجاوز إحدى أصعب محطات الأدوار الإقصائية بفضل قوته الذهنية وتماسكه الجماعي، معتبرة أن المنتخب المغربي لم يفقد هدوءه رغم تأخره في النتيجة، وأن قدرته على إدارة اللحظات الحاسمة كانت العامل الفارق في بلوغه ثمن النهائي. كما أشادت بالأجواء التي صنعها آلاف المشجعين المغاربة الذين حولوا مدرجات ملعب مونتيري إلى مساحة احتفال حمراء رافقت المنتخب حتى صافرة النهاية.

وفي السياق نفسه، أبرزت وكالة (France Presse) أن المنتخب المغربي عاد من بعيد في مباراة حبست الأنفاس، قبل أن يحسمها بركلات الترجيح، مؤكدة أن «أسود الأطلس» واصلوا كتابة فصل جديد من قصتهم المونديالية، بينما ركزت (Reuters) على الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون حتى الدقيقة الأخيرة، معتبرة أن الإصرار المغربي كان العامل الحاسم في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

كما أولت وسائل الإعلام الدولية اهتمامًا خاصًا بياسين بونو، الذي تصدر عناوين التغطيات بوصفه رجل المباراة وأحد أبرز حراس البطولة. وأجمعت التحليلات على أن الحارس المغربي أكد مرة أخرى قيمته في المواعيد الكبرى، بعدما رجح كفة منتخب بلاده في ركلات الترجيح؛ ليستعيد صورته كبطل للمواجهات الإقصائية، ويواصل تعزيز مكانته بين أفضل حراس العالم.

ولم يقتصر الإعجاب الدولي على الجانب الفردي، بل امتد إلى الهوية الجماعية التي باتت تميز المنتخب المغربي. فقد رأت الصحف الأوروبية أن الفريق أظهر نضجًا تكتيكيًا كبيرًا، وقدرة على فرض نسق لعبه أمام منتخب يملك خبرة طويلة في البطولات الكبرى، معتبرة أن المغرب لم يعد مجرد منتخب يصنع المفاجآت، بل منافسًا يفرض احترامه ويجبر خصومه على تغيير حساباتهم.

وبينما انشغلت الصحافة الهولندية بتشريح أسباب الإقصاء، انشغلت الصحف العالمية بسؤال آخر: إلى أي مدى يستطيع المغرب مواصلة رحلته في مونديال 2026؟ فالإجماع الذي طبع التغطيات الدولية لم يكن حول نتيجة مباراة فحسب، بل حول منتخب أثبت مرة أخرى أنه بات رقمًا صعبًا في كرة القدم العالمية، وأن حضوره في الأدوار المتقدمة لم يعد حدثًا استثنائيًا، بل طموحًا مشروعًا يكتسب شرعيته من أداء يتطور من بطولة إلى أخرى.


              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار