العلم الإلكترونية - الرباط
تقوم الثوابت الوطنية المقدسة الراسخة ، على ثلاث ركائز ، تجمع بين الدين الإسلامي ، في سماحته و وسطيته و اعتداله ، و الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، في عمقها و شمولها و تماسكها ، و العرش ، في ديمومته ومشروعيته و تأمينه لضمان استمرار الدولة المغربية . و لما كانت المبادئ المذهبية و القيم السامية لحزب الاستقلال ، تأسيسه في سنة 1943 ، و امتداداته المتواصلة في صيغتي كتلة العمل الوطني ( 1934) و الحزب الوطني لتحقيق المطالب ( 1937 ) ، تنبني أساساً على تلك الركائز الثلاث ، فإن تعميق الصلة بين حزب الاستقلال و الأقاليم الجنوبية ، ضارب في تاريخ الحركة الوطنية بقيادة الحزب ، و ممتد عبر المراحل النضالية التي مر بها المغرب خلال عهدي جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني ، رحمهما الله و أكرم مثواهما، وفي هذا العهد السعيد بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده.
لقد شكلت الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، في صيرورتها المتعاقبة ، ثابتاً مركزياً من الثوابت الوطنية، في وثيقة المطالبة بالاستقلال (11 يناير 1944) ، و ركنا من أركان أدليات حزب الاستقلال ، حيث كان زعيم التحرير علال الفاسي من الأوائل الذين ناضلوا، على شتى المستويات ، من أجل تحرير جميع التراب الوطني و استكمال الوحدة الترابية لبلادنا ، و كان من مبادراته الرائدة في هذا المجال ، إصداره لجريدة (صحراء المغرب) خلال الفترة من مارس 1957 إلى أبريل 1959 ، التي حملت مشعل النضال بالفكر والقلم ، لتحرير الأقاليم الجنوبية من المملكة .
و بناء على هذه الخلفية التاريخية المقتضبة ، واصل حزب الاستقلال تعزيز حضوره في الصحراء المغربية ، محافظاً على استمراريته التنظيمية ، مركزاً على الجانب الاجتماعي و تكوين الشباب و التمكين للنساء ، على أساس أن التنمية المستدامة جزء من معركة الوحدة . و هو الأمر الذي تبلور عند طرح مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007 ، التي كان حزب الاستقلال في طليعة المدافعين عنها داخل البرلمان وفي المحافل الدولية ، على نهجه الدائم في ترسيخ قواعد الوحدة الترابية للمملكة تحت السيادة الوطنية .
من هذا المنظور الوطني ، يؤكد حزب الاستقلال ، من خلال مواقفه و أدبياته و أفكاره البانية للتقدم و الوحدة ، أن الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية ، هي في عقيدة حزب الاستقلال ، ركيزة من الركائز الثلاث للثوابت الوطنية المقدسة.
و من أجل تعميق الصلة التاريخية الممتدة التي تربط حزب الاستقلال بالأقاليم الجنوبية للمملكة ، حل الأخ الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال ، يوم الأحد بمدينة الداخلة حاضرة وادي الذهب ، في توجه سديد ، لإحياء صلة الفكر و العقيدة و المبدأ و الانتماء ، و لتجديد أواصر الرباط المقدس الذي يجمع بين مناضلي و مناضلات حزب الاستقلال في الصحراء المغربية ، ترسيخاً لقواعد الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة .
رئيسية 








الرئيسية 




