مهم أن نسجل أن نائبة بالبرلمان الإسباني عن الحزب الشعبي الإسباني تنتقد الحكومة الإسبانية بسبب عدم مطالبة هذه الأخيرة المغرب بالمعاملة بالمثل في نظام عبور المسافرين في مليلية المحتلة، وادعت في مداخلة لها تحت قبة البرلمان الإسباني أن الوضع الحالي يضر بالمصالح الإسبانية.
مهم أن نسجل هذا الأمر لأنه يكشف حقيقة كنا نعتقد أن الحزب الشعبي الإسباني لا يعلمها على الأقل، حتى لا نقول أمرًا آخر، وتتمثل في أن هذا الحزب اليميني بهوية عنصرية يقر بضرورة وجود مبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات المغربية الإسبانية.
لكن، وعلى ما يبدو، فإن نخبة هذا الحزب على الأقل تتعامل مع مبدأ المعاملة بالمثل بانتقائية؛ بحيث يطالبون بإعماله متى قدروا أن ذلك يخدم مصالح جهة واحدة، في حين يبعدونه كلما تعلق الأمر بالطرف الآخر.
والحقيقة التي تفسر هذا التوظيف المشبوه لمبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات بين المغرب وإسبانيا من طرف حزب يميني بهوية عنصرية، أن هذا الحزب وأعضاءه لا يهمهم في شيء مبدأ المعاملة بالمثل بقدر ما يهمهم بصفة رئيسية استعمال سيء لهذا المبدأ لتصفية حسابات سياسية داخلية مع نظرائهم في الحزب الاشتراكي، بمعنى توظيف هذا المبدأ النبيل في مزايدة سياسوية رخيصة ودنيئة، وتصيد الفرص للتشويش على علاقات بلدهم مع بلد جار، ومن ثمة الإساءة إلى المغرب.
المعاملة بالمثل يا أيتها السيدة النائبة (بالمفهوم الاصطلاحي للكلمة وليس بمفهومها النيابي) لا يمكن أن تنفلت عن مقاربة شمولية تضعها في إطارها الصحيح، وهنا نتحدث عن المعاملة بالمثل في كل ما يجمع المغرب بإسبانيا.
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com
رئيسية 








الرئيسية 




