Quantcast
2026 نوفمبر 1 - تم تعديله في [التاريخ]

العصبة المغربية تطالب بإنهاء "الاستثناء الحقوقي والإنساني" بمخيمات تندوف وتدعو لإحصاء المحتجزين


العلم الإلكترونية - الرباط
 
تفاعلا مع التطورات الدبلوماسية الأخيرة لملف الصحراء المغربية، أصدر المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس بيانا يقرأ في التحولات السياسية والدبلوماسية الأخيرة التي توجت ببلاغ الديوان الملكي بتاريخ 30 أكتوبر 2026، في خطوة مفصلية نحو الطي النهائي للنزاع المفتعل، حيث جددت من خلاله موقفها الثابت في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ودقت ناقوس الخطر بشأن الوضع الكارثي الذي يعيشه المحتجزون في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري منذ ما يزيد على نصف قرن.
 
وشدد البيان، الذي تلقت جريدة "العلم" نسخة منه، على أن التحولات السياسية الإيجابية تضع المنتظم الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية ملحة، تتمثل في الانتقال من معالجة الانعكاسات السياسية للنزاع إلى معالجة آثاره الإنسانية والحقوقية المباشرة، مؤكدة على ضرورة إنهاء "حالة الاستثناء الحقوقي" التي يعيشها سكان المخيمات، وضمان تمتعهم الفعلي بحقوقهم الأساسية بعيدا عن أي توظيف سياسي لمعاناتهم.
 
وفي هذا السياق، جددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إثارة "إشكالية غياب إحصاء فردي شامل وشفاف لسكان مخيمات تندوف"، معتبرة ذلك التزاما قانونيا أمام المنتظم الدولي لا يجوز تعطيله، ودعت إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من القيام بمهامها في التسجيل وتحديد الهوية وفق المعايير الدولية، للتحقق من الادعاءات المتعلقة بوجود أشخاص من خارج المنطقة، دون أن يشكل ذلك ذريعة لحرمان أي شخص مستحق من الحماية الدولية.
 
وحملت العصبة الدولة الجزائرية، باعتبارها البلد المضيف، المسؤولية القانونية الكاملة عن الوضع الاستثنائي بتندوف، خاصة في ظل تفويضها لسلطاتها الفعلية داخل المخيمات إلى تنظيم مسلح، مما يجعلها في وضعية نقل لمسؤولياتها الأساسية في حماية الأشخاص إلى جهة غير حكومية، وهو ما يتناقض مع سيادة القانون وحقوق الإنسان.
 
وأعرب المكتب المركزي للعصبة عن قلقه البالغ إزاء التقارير الموثقة دوليا حول استغلال أطفال وقاصرين في تدريبات عسكرية وأنشطة لتنظيمات مسلحة، وإرسالهم إلى دول بأمريكا اللاتينية للغرض ذاته، وهو ما يشكل خرقا صارخا للاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل.

كما استنكرت العصبة القيود المفروضة على حرية تنقل المحتجزين، ومنعهم من مغادرة المخيمات أو اختيار مكان إقامتهم، مشددة على أن العودة الطوعية يجب أن تكون خيارا حرا ومستنيرا ومضمونا دوليا.
 
وفي ختام بيانها، طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بتعزيز الرقابة الأممية على المساعدات الإنسانية الموجهة إلى تندوف، والتحقيق في شبهات تحويلها عن وجهتها الأصلية، داعية إلى إرساء حلول دائمة تضمن العودة الآمنة والكريمة للراغبين في ذلك، ودعم التسوية السياسية السلمية في إطار السيادة المغربية كسبيل لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية الممتدة.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار