الغازوال يلامس 15 درهماً.. زيادة جديدة تثقل كلفة التنقل وتقربه من سعر البنزين
*العلم الإلكترونية – حكيمة الوردي*
عادت أسعار المحروقات إلى الواجهة من جديد، بعدما استيقظ مستعملو السيارات، صباح الاثنين، على زيادة أخرى في سعر الغازوال، جعلته على بعد سنتيمات قليلة من عتبة 15 درهماً للتر، بينما سجل البنزين تراجعاً طفيفاً لم يتجاوز 30 سنتيماً.
ودخلت التسعيرة الجديدة حيز التطبيق ليلة الأحد 16 إلى الاثنين 17 غشت الجاري، حيث ارتفع سعر لتر الغازوال بنحو 65 سنتيماً، منتقلاً من حوالي 14,30 درهماً إلى قرابة 14,95 درهماً، في حين تراجع البنزين من نحو 15,24 درهماً إلى حدود 14,94 درهماً.
وبذلك، أصبح سعر المادتين شبه متطابق، بعدما كان البنزين يتقدم بفارق يقارب درهماً واحداً، مع الإشارة إلى أن الأثمان المعروضة في المحطات قد تختلف ببضعة سنتيمات بحسب الشركة الموزعة والمدينة وتكاليف النقل.
وبلغة ما يدفعه السائق فعلياً، تعني الزيادة الأخيرة إضافة 32,5 درهماً إلى كلفة تعبئة خزان سعته 50 لتراً من الغازوال. وإذا احتُسبت الزيادات المتتالية منذ منتصف يوليوز، فإن الكلفة الإضافية تصل إلى 117 درهماً للخزان نفسه، بعدما ارتفع سعر اللتر بمجموع 2,34 درهم خلال شهر واحد تقريباً.
وكانت شركات التوزيع قد رفعت، مطلع غشت الجاري، سعر الغازوال والبنزين بدرهم كامل للتر، بعد زيادة سابقة في منتصف يوليوز بلغت 69 سنتيماً بالنسبة إلى الغازوال و39 سنتيماً للبنزين.
ولا يمر ارتفاع الغازوال من دون انعكاسات أوسع، بالنظر إلى حضوره الكبير في السوق الوطنية واعتماد قطاع النقل بمختلف فروعه عليه. وتشير معطيات مجلس المنافسة إلى أن الغازوال استحوذ على نحو 84 في المائة من إجمالي مبيعات الغازوال والبنزين من حيث الحجم خلال الربع الثالث من سنة 2025.
وتأتي الزيادة الجديدة في ظرفية تتسم بعودة الضغوط إلى سوق النفط الدولية، مع تداول خام برنت بالقرب من 89 دولاراً للبرميل. غير أن تحديد الثمن النهائي في المحطات لا يرتبط بسعر الخام وحده، بل تدخل فيه أسعار المواد المكررة وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد والتخزين والنقل، إلى جانب الضرائب وهوامش التوزيع.
وفي خضم هذه التحركات، يعود النقاش حول درجة المنافسة الفعلية في سوق المحروقات، خصوصاً أن مراجعة الأسعار تتم، في الغالب، خلال الفترة نفسها وبمقادير متقاربة بين مختلف الشركات.
وكان مجلس المنافسة قد دعا الموزعين إلى تجاوز المراجعات الجماعية نصف الشهرية، واعتماد سياسات تسعير مستقلة من شأنها إحداث فروق حقيقية بين المحطات وإتاحة هامش أوسع للاختيار أمام المستهلك.
وتفيد أحدث أرقام المجلس بأن شركات التوزيع التسع الخاضعة للتتبع حققت خلال سنة 2025 رقم معاملات ناهز 70,4 مليار درهم، بصافي أرباح بلغ قرابة 2,16 مليار درهم. كما استقر متوسط هامش الربح الصافي عند 29 سنتيماً في لتر الغازوال و74 سنتيماً في لتر البنزين.
وبين ارتفاع يتكرر كل بضعة أسابيع وانخفاض لا يتجاوز سنتيمات محدودة، يجد المستهلك نفسه أمام فاتورة يصعب التحكم فيها، بينما يظل السؤال مطروحاً حول متى تتحول المنافسة بين الموزعين من تعدد في العلامات التجارية إلى اختلاف ملموس في الأسعار.
رئيسية 








الرئيسية 





