*العلم - الرباط*
تبوأت المملكة المغربية المرتبة الرابعة في مؤشر قياس حصة الصادرات المتبادلة بين الدول الموقعة على اتفاق «حلقة ساو باولو»، مسجلة نسبة 8,8% لعام 2025، وذلك وفقًا لأحدث تقرير أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) يوم الخميس 16 يوليوز 2026.
ويعكس هذا المؤشر النسبة المائوية للمبيعات الخارجية التي توجهها كل دولة عضو نحو الشركاء العشرة الآخرين داخل هذا التكتل، الذي رأى النور عام 2010 في إطار «النظام الشامل للميزات التجارية بين البلدان النامية»، مستهدفًا خفض الحمائية والرسوم الجمركية بين اقتصاديات الجنوب.
وقد حلت المملكة في هذا التصنيف خلف كل من إندونيسيا التي انتزعت الصدارة، والأرجنتين، وماليزيا، بينما تفوقت على قوى اقتصادية صاعدة أخرى كالبرازيل والهند وجمهورية كوريا ومصر.
وجاء ترتيب الدول الإحدى عشرة المكونة للاتفاق وفقًا لبيانات «الأونكتاد» على النحو التالي: إندونيسيا بـ 16,5%، الأرجنتين بـ 11,2%، ماليزيا بـ 10,2%، المغرب بـ 8,8%، مصر بـ 7,3% (مناصفة مع البرازيل بـ 7,3%)، جمهورية كوريا بـ 6,5%، الهند بـ 5,8%، الأوروغواي بـ 3,2%، كوبا بـ 2,1%، وباراغواي بـ 1,2%.
وأوضحت المؤسسة الأممية أنها استثنت التدفقات التجارية الداخلية الخاصة بالسوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) عند احتساب نسب كل من الأرجنتين، البرازيل، أوروغواي، وباراغواي؛ نظراً لأن هذا التكتل اللاتيني وقع على الاتفاق ككتلة موحدة، مما استوجب حصر الأرقام في الصادرات الموجهة حصراً إلى بقية أعضاء النظام الشامل (SGPC).
وعلى مشارف دخول الاتفاق حيز التنفيذ الفعلي، أفادت «الأونكتاد» أن البروتوكول بات قاب قوسين أو أدنى من التفعيل، إذ لا تفصله عن ذلك سوى مصادقة دولة واحدة فقط، ليُتوج بذلك مسار ثلاثة عقود من المفاوضات المعقدة.
وتصف المنظمة هذا المشروع بأنه «أحد أكثر الاتفاقيات التجارية طموحاً بين بلدان الجنوب»، متوقعة أن يثمر تطبيقه عن مكاسب رفاهية اقتصادية تناهز 27 مليار دولار للدول المشاركة.
ويتيح الاتفاق خفضًا لا تقل نسبته عن 20% في الرسوم الجمركية المفروضة على نحو 6000 منتج حيوي. وتمثل هذه الدول مجتمعة قوة اقتصادية وديمغرافية هائلة؛ حيث تشكل سوقاً استهلاكية ضخمة تقدر قيمتها بـ 18 تريليون (ألف مليار) دولار، وتضم أكثر من 4 مليارات نسمة، فضلاً عن استيعابها لقربة خُمس الواردات السلعية العالمية. وفي السياق ذاته، رصد التقرير تحولاً هيكلياً في حركة التجارة الدولية، مؤكداً أن أكثر من نصف صادرات الدول النامية باتت تتدفق اليوم نحو اقتصاديات نامية مماثلة.
وفي هذا الصدد، يستعد ممثلو الدول الأعضاء لعقد اجتماع حاسم يوم الاثنين 20 يوليو في العاصمة السويسرية جنيف، بمناسبة الدورة الرابعة والثلاثين للجنة المشاركين في النظام الشامل للميزات التجارية.
ووفقاً لجدول أعمال الاجتماع، ستنكب الوفود على تدارس الموقف الحالي للمصادقات الوطنية، وتحديد أولويات التفعيل الميداني للاتفاق. كما سيتم بحث الآفاق الواعدة التي تتيحها سلاسل القيمة المعتمدة على الموارد البيولوجية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، والأدوات التمويلية والتكنولوجية الداعمة للتنمية المستدامة.
وُيُذكر أن «النظام الشامل للميزات التجارية» (SGPC)، الذي أنشئ عام 1988، يُعد الإطار التجاري الوحيد عابر الأقاليم الذي تمت صياغته وإدارته بالكامل من طرف البلدان النامية، ويمثل بروتوكول حلقة ساو باولو لعام 2010 ذروة نتائجه وأكثرها شمولاً. وتتولى «الأونكتاد» الأمانة العامة لهذا النظام، حيث تقدم مواكبة تقنية ودراسات تخصصية لمساعدة الدول على اقتناص الفرص الاستثمارية في قطاعات الفلاحة، والصيد البحري، وتربية الأحياء المائية.
رئيسية 








الرئيسية



