*العلم: نهيلة البرهومي*
في خطوة تؤشر على دخول الأزمة بين وزارة العدل وأصحاب الجبب السوداء نفقا أكثر تعقيدا، سارعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى إعلان «نفير نضالي جديد» ردا على مصادقة مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة. واعتبرت الجمعية أن التطورات الأخيرة تمثل تراجعا حقوقيا، ومساسا بالضمانات الأساسية لمنتسبي العدالة.
وجاء هذا الموقف الصارم مباشرة بعد إسدال الغرفة الثانية الستار على مسار تشريعي عاصف، حيث تم تمرير المشروع بموافقة 27 مستشارا، مع امتناع مستشاري المركزيات النقابية )الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) عن التصويت، ودون تسجيل أي معارضة، لتنتهي بذلك القراءة الثانية للمشروع المثير للجدل.
وفي بيان حاد اللهجة صادر عقب هذه التطورات، وصفت الجمعية اعتصام النقباء وأعضاء المجالس أمام مبنى البرلمان بالرباط بأنه «فعل إدانة وتوثيق للاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية». وأكدت الهيئة المهنية نقل المعركة من طابعها المركزي بالعاصمة إلى «فعاليات احتجاجية محلية» ستشمل كافة أرجاء الوطن، تعبيرا عن الرفض المطلق للمقتضيات التي تمس، بحسبهم، باستقلالية المهنة وحصانتها.
وعمليا، قرر المحامون شل الحركة بالمحاكم، عبر مواصلة التوقف الشامل، والتشبث بالمقاطعة الكلية لتقديم كافة الخدمات المهنية للمتقاضين، بما في ذلك استمرار تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية (تعيينا وأداء).
ولم تقتصر خطوات الجمعية على الجانب الداخلي، بل أعلنت عن تدويل الملف من خلال تفعيل إجراءات «الترافع الدولي» قبل منتصف شهر يوليوز الجاري. كما دعت الجمعية إلى تأجيل الجموع العامة للهيئات، معلنة عزمها نقل النقاش إلى المحافل الدولية، عبر اقتراح إدراج محور «استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب» ضمن أجندة المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش في خريف هذا العام (بين 28 أكتوبر و1 نونبر 2026).
يذكر أن هذه التطورات تأتي بعد شهور من الشد والجذب، والصراع المحموم بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والمحامين، والذين يرون في عدد من مواد القانون تراجعا سافرا يهدد رسالة الدفاع النبيلة ومقومات المحاكمة العادلة.
وفي ظل هذه المستجدات، والوضع المتوتر الذي تعيشه الساحة المهنية، عبر عدد من المحامين، في حديث لـ«العلم»، عن رفضهم المطلق لمشروع قانون المهنة، منبهين إلى أن عددا من مقتضياته «تستهدف» مهنة المحاماة بشكل مباشر، وتشكل «تراجعا سافرا عن استقلاليتها»، كما أنها تهدد حصانتها المهنية.
وطالب المحامون في تصريحاتهم، الحكومة بالتدخل الفوري، منبهين، في الوقت نفسه، إلى الالتزام الذي سبق والتزم به رئيس الحكومة مع المحامين، مؤكدين، في الوقت ذاته، تشبثهم التام بقرارات المقاطعة الشاملة. وأوضح المتحدثون أن هذه الخطوات تشمل الاستمرار الفوري في التوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات المهنية للمتقاضين، إلى جانب تمديد تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية بشكل كلي.
في خطوة تؤشر على دخول الأزمة بين وزارة العدل وأصحاب الجبب السوداء نفقا أكثر تعقيدا، سارعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى إعلان «نفير نضالي جديد» ردا على مصادقة مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة. واعتبرت الجمعية أن التطورات الأخيرة تمثل تراجعا حقوقيا، ومساسا بالضمانات الأساسية لمنتسبي العدالة.
وجاء هذا الموقف الصارم مباشرة بعد إسدال الغرفة الثانية الستار على مسار تشريعي عاصف، حيث تم تمرير المشروع بموافقة 27 مستشارا، مع امتناع مستشاري المركزيات النقابية )الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) عن التصويت، ودون تسجيل أي معارضة، لتنتهي بذلك القراءة الثانية للمشروع المثير للجدل.
وفي بيان حاد اللهجة صادر عقب هذه التطورات، وصفت الجمعية اعتصام النقباء وأعضاء المجالس أمام مبنى البرلمان بالرباط بأنه «فعل إدانة وتوثيق للاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية». وأكدت الهيئة المهنية نقل المعركة من طابعها المركزي بالعاصمة إلى «فعاليات احتجاجية محلية» ستشمل كافة أرجاء الوطن، تعبيرا عن الرفض المطلق للمقتضيات التي تمس، بحسبهم، باستقلالية المهنة وحصانتها.
وعمليا، قرر المحامون شل الحركة بالمحاكم، عبر مواصلة التوقف الشامل، والتشبث بالمقاطعة الكلية لتقديم كافة الخدمات المهنية للمتقاضين، بما في ذلك استمرار تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية (تعيينا وأداء).
ولم تقتصر خطوات الجمعية على الجانب الداخلي، بل أعلنت عن تدويل الملف من خلال تفعيل إجراءات «الترافع الدولي» قبل منتصف شهر يوليوز الجاري. كما دعت الجمعية إلى تأجيل الجموع العامة للهيئات، معلنة عزمها نقل النقاش إلى المحافل الدولية، عبر اقتراح إدراج محور «استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب» ضمن أجندة المؤتمر الدولي للمحامين المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش في خريف هذا العام (بين 28 أكتوبر و1 نونبر 2026).
يذكر أن هذه التطورات تأتي بعد شهور من الشد والجذب، والصراع المحموم بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي والمحامين، والذين يرون في عدد من مواد القانون تراجعا سافرا يهدد رسالة الدفاع النبيلة ومقومات المحاكمة العادلة.
وفي ظل هذه المستجدات، والوضع المتوتر الذي تعيشه الساحة المهنية، عبر عدد من المحامين، في حديث لـ«العلم»، عن رفضهم المطلق لمشروع قانون المهنة، منبهين إلى أن عددا من مقتضياته «تستهدف» مهنة المحاماة بشكل مباشر، وتشكل «تراجعا سافرا عن استقلاليتها»، كما أنها تهدد حصانتها المهنية.
وطالب المحامون في تصريحاتهم، الحكومة بالتدخل الفوري، منبهين، في الوقت نفسه، إلى الالتزام الذي سبق والتزم به رئيس الحكومة مع المحامين، مؤكدين، في الوقت ذاته، تشبثهم التام بقرارات المقاطعة الشاملة. وأوضح المتحدثون أن هذه الخطوات تشمل الاستمرار الفوري في التوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات المهنية للمتقاضين، إلى جانب تمديد تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية بشكل كلي.
رئيسية 








الرئيسية 




