Quantcast
2026 سبتمبر 10 - تم تعديله في [التاريخ]

تقارير «PISA» تصدم المنظومة التعليمية بالمغرب

الوزارة تراهن على خطة بديلة


تقارير «PISA» تصدم المنظومة التعليمية بالمغرب
العلم: نعيمة الحرار

أعاد الإعلان عن النتائج الأخيرة للبرنامج الدولي لتقييم التلاميذ (PISA)، الذي تشرف عليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، نقاش جودة التعليم بالمغرب إلى الواجهة، وأظهرت الأرقام الواردة في التقرير الدولي تقهقرا حادا في مستويات التحصيل العلمي لدى الناشئة المغربية بعمر 15 سنة، مما يضع المنظومة التعليمية أمام تشخيص قسري لواقع التعلمات الأساسية في المدرسة العمومية.

يعتمد تقييم PISA الموثوق دوليا على قياس المهارات التطبيقية للطلاب في معالجة المشكلات واستيعاب النصوص والمفاهيم العلمية. ووفق المعطيات التفصيلية للتقرير الصادر عن المنظمة الدولية، شهد أداء التلاميذ المغاربة تراجعا لافتا؛ فبالنسبة للرياضيات حل المغرب في المرتبة 71 من أصل 81 دولة مشاركة، حيث سجل التلاميذ معدلا متواضعا قدره 365 نقطة متراجعا بـ 10 نقاط، وبفارق كبير عن متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ (472 نقطة).

وبخصوص الفهم القرائي واصل الأداء التراجع باحتلال المرتبة 79 دوليا، بمعدل 339 نقطة (تراجع بـ 18 نقطة)، حيث يعاني عدد كبير من التلاميذ صعوبات جوهرية في قراءة وتفكيك النصوص البسيطة. أما العلوم فقد حل المغرب في المرتبة 76 بمعدل 365 نقطة، ما يكرس الهشاشة في تمثل المنهج العلمي والتحليل المنطقي.

وأورد التقرير أن نحو 73% إلى 81% من التلاميذ المغاربة لا يمتلكون الحد الأدنى من الكفاءات الأساسية (المستوى 2) في المواد الثلاث، مقابل متوسط دولي للهشاشة لا يتعدى 25%.

التربية الوطنية: تشخيص التراكمات وجذور الأزمة

في قراءتها للتقرير الدولي، اعتبرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن هذه النتائج الصادمة لم تكن مفاجئة كليا، بل شكلت صدمة تشخيصية تزكي ضرورة القطع مع المقاربات الترقيعية والتوجيه الصارم نحو الإصلاح المباشر. وأبرزت في بلاغ لها، أن النتائج المسجلة في دورة 2025 تعكس أساسا «مستوى التعلمات والكفايات التي راكمها هؤلاء التلاميذ في إطار النموذج التربوي السابق، ولا يمكن اعتبارها تقييما لنتائج النموذج التربوي الجاري تنزيلها في إطار خارطة الطريق 2022-2026»، مشيرة إلى أن المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ الذين شملهم التقييم لم يسبق لهم الاستفادة من نموذج «مؤسسات الريادة».

وأكد البلاغ أن نتائج دورة 2025 من البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ (PISA)، تؤكد أولوية الإصلاح التربوي الحالي الذي يستهدف التحكم في التعلمات الأساس منذ سلك التعليم الابتدائي، مشددة على أن اختبارات PISA تقيم المخرجات التراكمية لمرحلتي الابتدائي والإعدادي كاملة، وبالتالي فالنتائج تشكل حصيلة للسياسات والبرامج السابقة وليست وليدة الساعة.

وأكدت الوزارة أن أثر برامج الإصلاح المباشرة يتطلب دورة تربوية متكاملة تسمح بانعكاس التعلمات الجديدة على المؤشرات الدولية المستقبلية.
إذ تراهن الوزارة في خطتها البديلة لتجاوز صدمة تقرير PISA على تطبيق خارطة الطريق 2022-2026، ومن أبرز معالمها:
 

  • توسيع نموذج «مدارس الريادة»، القائم على تحول بيداغوجي شامل يرتكز على طريقة التدريس وفق المستوى المناسب.
  • معالجة التعثرات الأساسية لدى التلاميذ فور تشخيصها بدلا من تراكمها، عبر تزويد التلاميذ بالمهارات الأدنى في القراءة والحساب بغض النظر عن مستواهم الدراسي الفعلي.
  • الاعتماد على بناء المفاهيم بأسلوب متدرج وواضح يضمن الاستيعاب المباشر قبل الانتقال للتطبيقات المركبة.
  • التشخيص الدوري والرقمنة بتزويد المؤسسات التعليمية ببرامج تقييم منتظمة وتجهيزات رقمية لقياس مدى تحسن مكتسبات التعلم لدى كل تلميذ بدقة.
     
وبالتالي تؤكد نتائج PISA الصادمة أن إحداث القطيعة مع أزمة التعلمات في المغرب لا يمر عبر تبرير التراجع، بل عبر التسريع الشامل والشفاف في تطبيق بنود الإصلاح الهيكلي.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار