العلم الإلكترونية:عبد القادر خولاني
أوقفت السلطات العمومية مساء يوم الأحد 19يوليوز الجاري ، بمدينة الفنيدق مهاجراً سرياً من الجنسية الجزائرية، اختار التخفي خلف "خمار نسائي طويل" في محاولة يائسة لتضليل الأعين الأمنية لأسباب مجهولة و منها العبور نحو الحلم الأوروبي.
أوقفت السلطات العمومية مساء يوم الأحد 19يوليوز الجاري ، بمدينة الفنيدق مهاجراً سرياً من الجنسية الجزائرية، اختار التخفي خلف "خمار نسائي طويل" في محاولة يائسة لتضليل الأعين الأمنية لأسباب مجهولة و منها العبور نحو الحلم الأوروبي.
الواقعة لم تعد مجرد خبر أمني عابر، بل تحولت إلى مرآة تعكس حجم الإحباط والأساليب اليائسة التي بات يلجأ إليها الحالمون بالضفة الأخرى .
التنكر بزي نسائي ليس مجرد مناورة هرب، بل هو مؤشر على الضغط الخانق الذي يعيشه المهاجرون السريون في نقط التماس الحدودية كالفنيدق المحاذية لسبتة المحتلة.
فاختباء الشاب الجزائري خلف "الخمار" يوضح كيف تحولت استراتيجيات الهجرة من "المواجهة الجماعية" أو "الاقتحام" إلى "التسلل الفردي الذكي"، مستغلاً في ذلك المظاهر الاجتماعية والدينية التي قد تمنح نوعاً من الخصوصية أو تقلل من الشبهات.
إلا أن هذه "الحيلة التقليدية" تهاوت أمام يقظة الأجهزة الأمنية المغربية ومراقبتها اللصيقة للتحركات المشبوهة، ليتم توقيف المعني بالأمر وإحالته على البحث القضائي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
إن قبول شاب بارتداء زي نسائي يعكس وصوله إلى مرحلة متقدمة من "اللاعودة"، حيث تسقط كل الاعتبارات الاجتماعية والشخصية أمام هاجس العبور.
توقيف مواطن جزائري في الفنيدق يبرز مجدداً المغناطيسية التي تشكلها السواحل والشمال المغربي كقبلة مفضلة ليس فقط لأبناء البلد أو دول جنوب الصحراء، بل لمهاجري دول الجوار المغاربي أيضاً.
و ستأخذ العدالة مجراها الطبيعي في متابعة الموقوف، لكن القصة ستبقى مسجلة في أرشيف "دراما الهجرة السرية" كشاهدٍ على زمنٍ صار فيه الإنسان مستعداً لخلع هويته البصرية بالكامل، فقط ليعبر حدوداً جغرافية لاسباب معينة...
رئيسية 








الرئيسية



