العلم: عبد الإله شهبون
بات الارتفاع المتواصل الذي تعرفه أسعار الفحوصات والاستشارات الطبية بالقطاع الخاص يثقل كاهل الأسر المغربية، في ظل استمرار موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
وأكد مصدر مطلع أن الزيادات التي شهدتها أسعار الخدمات الصحية بالمصحات والعيادات الخاصة تضرب مبدأ العدالة الصحية وتكافؤ فرص الاستفادة من الخدمات الطبية عرض الحائط، خصوصاً بالنسبة للفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
وللاستفسار عن الموضوع، كان لـ «العلم» اتصال بالدكتور الطيب حمضي، باحث في السياسات والنظم الصحية، الذي قال: «إذا نظرنا من ناحية أخلاقيات مهنة الطب في العالم، سنجدها تنص على أن أتعاب الطبيب تبقى حرة، وهي اتفاق بين الطبيب والمريض، بمعنى يحددها الطبيب بنوع من الكياسة. لكن إذا كانت الفحوصات تتجاوز الحد المعقول، يتطلب ذلك إخبار المريض لكي تبقى المنافسة شريفة، علماً أن السوق تحدد سقف الأسعار».
وأكد الطيب حمضي أنه عندما يكون التأمين الإجباري على المرض، يحدث أن صناديق التأمين تتفاهم مع العيادات الخاصة حول الأتعاب في حدود المعقول مقابل استفادتها من مجموعة الامتيازات، وكذلك الأمر بالنسبة للمصحات الخاصة حيث يتم الاتفاق معها بأداء المريض صاحب التأمين للفرق فقط، شريطة احترام العيادات والمصحات الحد الأعلى للأسعار المتفق عليه، علماً أنه يتم مراجعته بشكل دوري.
وأوضح أن العيادات بالمغرب لا تستفيد من تلك الامتيازات التي وعدتها بها صناديق التأمين، مشيراً إلى أن أطباء القطاع الخاص ليس لديهم أي دافع للتعاقد مع هذه الصناديق، ومع ذلك وقع التعاقد سنة 2006 لأنه كانت هناك مبادرة ملكية بخصوص التأمين الإجباري على المرض. وبما أن التعريفة المرجعية من المفروض مراجعتها كل ثلاث سنوات، لكن منذ ذلك الحين لم يحدث ذلك مطلقاً.
وشدد الباحث في السياسات والنظم الصحية على أن ما يقع بالمغرب ليس ارتفاع أتعاب الأطباء أو أسعار المصحات، ولكن صناديق التأمين لا تعوض مؤمنيها بناء على الأتعاب الحقيقية التي أدوها، بل تعوضهم على الأتعاب التي حددتها سنة 2006، ما يعني أن هناك فرقا كبيراً يؤديه المؤمن من جيبه قد يتجاوز 50 بالمائة.
رئيسية 








الرئيسية



