Quantcast
2026 يناير 16 - تم تعديله في [التاريخ]

خانتها أقدامها فتحججت بالسحر... حين برر حسام حسن الخسارة بإدانة "الناموس"


خانتها أقدامها فتحججت بالسحر... حين برر حسام حسن الخسارة بإدانة "الناموس"
العلم الإلكترونية - محمد الورضي
 
بعد خروج مخيب للآمال، اختار حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، الطريق الأسهل لتبرير هزيمته في مبارة النصف بدل تفكيك أسبابها التقنية.
     
خروج المنتخب المصري من كأس أمم إفريقيا على يد السنغال بطنجة، بهدف دون رد، لم يكن مجرد خسارة عابرة، بل كان خلاصة طبيعية لأداء باهت، ومباراة لعبت عمليا من طرف واحد، غاب فيها المنتخب المصري ذهنيا وتكتيكيا، قبل أن يغيب تهديفيا.
 
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحا أن منتخب مصر على عكس المتوقع دخل المباراة بعقلية تفادي الخسارة في غياب السعي إلى الفوز. ركون مبالغ فيه للدفاع، غياب تام للرغبة في المبادرة، وانعدام أي مشروع هجومي واضح. منتخب السنغال لعب بثقة، ضغط، سيطر، وانتظر لحظة انفجار ساديو ماني، ليعلن بذلك تأهل منتخبه لنهائي كان المغرب 2025.
  وبعد خروجه من المونديال الافريقي، جائت تصريحات حسام حسن لتضيف خسارة أخرى، المدرب المصري لم يجد في خياراته التكتيكية، ولا في جاهزية لاعبيه، ولا في قراءته للمباراة، ما يستحق الوقوف عنده. بحث عن شماعة، فوجدها في الإقامة بمدينة طنجة، واعتبر فندقا من فئة خمسة نجوم “بانسيونا”، وربط الهزيمة بغياب الراحة بسبب الناموس.
 
هنا يحضر المثل التونسي ببلاغته اللاذعة: “خانها ذراعها، قالت سحرولي”. حين يعجز المرء عن الاعتراف بضعفه، يختلق سببا خارجيا يريحه من مواجهة الحقيقة. فالناموس لم يكن في الملعب، ولم يفرض التراجع، ولم يمنع التمرير، ولم يخطئ في التمركز.
 
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأ التلميح إلى “معاناة” التنقل بالقطار نحو الدار البيضاء، في مفارقة تثير الاستغراب، خصوصا وأن التنقل السككي بالمغرب بين طنجة والعاصمة الاقتصادية يتم عبر قطار البراق، أحد أسرع القطارات في العالم وبسرعة فائقة وراحة مشهودة، تشهد بها كبريات المنتخبات والبعثات الدولية.
 
هنا يستدعي السياق مثلا مغربيا دالا: “طاحت الصومعة، علقوا الحجام”. حين تسقط المنظومة، يعلق الفشل على أضعف حلقة، أو على تفصيل هامشي لا علاقة له بجوهر الأزمة. المشكلة لم تكن في الفندق، ولا في الناموس، ولا في القطار، بل في غياب التفكير العميق، وفي قراءة سطحية لمباراة بحجم نصف نهائي قاري، تتطلب جرأة، ووضوح رؤية، واحتراما لعقل الجمهور.
 
المدرب الكبير لا يُقاس فقط بعدد المباريات التي لعبها أو الأهداف التي سجلها في مسيرته، بل بقدرته على تحمل المسؤولية عند الإخفاق، وتحويل الخسارة إلى درس. أما الهروب إلى الأعذار، فهو إعلان غير مباشر عن الإفلاس الفني.
 
كأس أمم إفريقيا لا ترحم، والتاريخ لا يكتب الأعذار، بل يسجل الأداء. وفي طنجة، لم يهزم منتخب مصر بسبب الناموس، بل بسبب اختياراته… وما قيل بعد المباراة كان، للأسف، أضعف من كل ما قدم خلالها، امنيتي لمنتخب الفراعنة ايجاد التوليفة الفنية القادرة على البروز الافضل في المناسبات القريبة، وتجاوز محطة الكان، فلن ينال من حبنا للاشقاء في مصر تصريح في لحظة انفعال وأخيرا أقول، إن ما يجمعنا أكبر بكثير مما قد يفرقنا.
 
   وهنا نتمنى ان يكون الأمر مجرد "أشاعات" بضمة على الألف، على حد قول الفنانة سهيل البابلي في مسرحية" رية وسكينة "

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار