Quantcast
2026 يناير 25 - تم تعديله في [التاريخ]

داكار تتحرك لحماية المغاربة بعد محاولات التحريض المدبرة من الجزائر


داكار تتحرك لحماية المغاربة بعد محاولات التحريض المدبرة من الجزائر
العلم الإلكترونية - متابعة
 
في أعقاب الأحداث المؤسفة التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية، تحركت السلطات السنغالية بسرعة لاحتواء تداعياتها ومنع أي انزلاق قد يمس بالعلاقات التاريخية المتينة التي تجمع بين الرباط ودكار. فحسب مصادر مطلعة، أصدرت الحكومة السنغالية تعليمات صارمة لجميع المسؤولين المحليين والأجهزة الأمنية لضمان حماية المغاربة المقيمين فوق التراب السنغالي، والتصدي لأي محاولات تحريض أو استهداف على خلفية ما وقع في المدرجات وخارجها.
 
وجاء هذا التحرك الرسمي بعد تسجيل اعتداءات لفظية ومضايقات طالت بعض أفراد الجالية المغربية عقب نهاية المباراة، في سياق مشحون غذّته حملات تضليل وتحريض على منصات التواصل الاجتماعي. ورغم أن الطابع العام للأحداث ظل محدودًا، إلا أن السلطات في دكار تعاملت معها بجدية قصوى، إدراكًا منها لحساسية المرحلة وخطورة استغلال الرياضة لإشعال فتنة بين شعبين تجمعهما روابط الأخوة والتعاون.
 
وفي هذا الإطار، أكدت المصادر ذاتها أن الطلبة المغاربة سيستأنفون دراستهم في الجامعات السنغالية ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، بعد توقف احترازي دام أسبوعًا كاملًا، تم خلاله التنسيق بين ممثلي الجالية المغربية وإدارات المؤسسات الجامعية لضمان شروط السلامة والطمأنينة داخل الحرم الجامعي وخارجه.
 
كما بادر جيم عثمان درامي، مستشار الرئيس السنغالي للشؤون الدينية، إلى إجراء اتصالات هاتفية مباشرة مع قيادات الجالية المغربية، من بينهم أسامة بوشتي، رئيس ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال، وإقبال لحليمي علمي، رئيسة رابطة الطلبة المغاربة. هذه الاتصالات حملت رسائل تطمين واضحة، أكدت حرص الدولة السنغالية على حماية ضيوفها وضمان عدم تكرار أي تجاوزات قد تمس بأمنهم أو كرامتهم.
 
وتعكس هذه التحركات الرسمية رغبة دكار في عزل ما وقع في السياق الرياضي عن المسار السياسي والدبلوماسي، وتأكيد أن العلاقات المغربية–السنغالية أقوى من أن تهزها أحداث عابرة أو حملات تحريضية. كما ترسل رسالة واضحة مفادها أن السنغال تعتبر الجالية المغربية جزءًا من نسيجها الاجتماعي والإنساني، وأن أمنهم واستقرارهم أولوية لا تقبل المساومة.
 
في المحصلة، بدا جليًا أن السلطات السنغالية اختارت منطق الحكمة والاستباق، عبر تطويق الأزمة في مهدها، وتحصين الفضاء العام من أي توظيف عدائي لكرة القدم. خطوة لاقت ارتياحًا كبيرًا في أوساط المغاربة المقيمين والطلبة، ورسخت قناعة راسخة بأن روابط الأخوة بين الرباط ودكار أقوى من كل محاولات الفتنة والتشويش.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار