Quantcast
2026 يوليو 24 - تم تعديله في [التاريخ]

ذاكرة الأندلس تجمع المغرب وإسبانيا.. بوجمعة العوفي يوقّع ديوانه الشعري بأليكانتي


الشاعر والناقد المغربي بوجمعة العوفي يقدّم ديوانه «مقامات وقصائد أندلسية» في أليكانتي الإسبانية

ذاكرة الأندلس تجمع المغرب وإسبانيا.. بوجمعة العوفي يوقّع ديوانه الشعري بأليكانتي
*العلم الإلكترونية*

يستعد الشاعر والناقد الفني المغربي بوجمعة العوفي لتقديم وتوقيع ديوانه الشعري «مقامات وقصائد أندلسية» (Maqamāt y odas andalusíes)، وذلك يوم الثلاثاء 4 غشت 2026، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا بالتوقيت المحلي، بفضاء متحف الفن المعاصر بمدينة أليكانتي الإسبانية.

ويأتي هذا الموعد الثقافي ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة من الملتقى الدولي لفناني القصبة، التي تشكل مناسبة للقاء عدد من الأسماء الفنية والثقافية، والاحتفاء بالإبداع وتلاقح التجارب بين ضفتي المتوسط.

وصدر ديوان «مقامات وقصائد أندلسية» سنة 2022 عن منشورات «مؤسسة باحثون للدراسات والأبحاث والنشر والاستراتيجيات الثقافية» بالمغرب، باللغتين العربية والإسبانية. وتولى ترجمة النصوص إلى الإسبانية الكاتب والمترجم المغربي الدكتور أحمد الزاهر لكحل، فيما قدمت للديوان الشاعرة والرسامة والنحاتة الإسبانية إيفون سانشيث باريا (Ivonne Sánchez Barea).

ويستعيد العوفي في قصائد الديوان ذاكرة عدد من الأمكنة والأزمنة والشخصيات التي طبعت تاريخ الأندلس، مستحضرا ما خلفته من منجزات جمالية وفنية وحضارية، وما ظل لهذا الإرث من حضور وتأثير في الذاكرة والتاريخ الإسبانيين.

ويحمل الديوان، من حيث بنيته وصياغة عدد من عناوينه، تقاطعات مع تجربة الشاعر التشيلي بابلو نيرودا، ولا سيما ديوانه «قصائد أساسية» (Odas elementales)، في استحضار الأشياء والأمكنة والرموز عبر لغة شعرية تنفتح على الذاكرة والتأمل.

وفي تقديمها للديوان، ترى إيفون سانشيث باريا أن الأندلس تحضر في الوجدان الإنساني باعتبارها فضاء تتقاطع فيه الذاكرة والتاريخ والحياة، معتبرة أن قصائد بوجمعة العوفي تقود القارئ في رحلة تتجاوز الجغرافيا، وتستحضر إحساس الانتماء إلى أمكنة متعددة، من خلال مسار شعري يربط بين المكان والوجود والقدر.

وتضيف الشاعرة الإسبانية أن الشاعر يحمل في عروقه ذلك «المقام» الذي تنمو فيه الروح وترتقي بالكلمة والقصيدة، مشيرة إلى أن الديوان يجعل من التنقل والعبور والمسار والإقامة عناصر أساسية في تجربة شعرية تتخطى الحدود وتفتح حوارا مع مترجمين ومؤلفين وتجارب أخرى.

وتتمنى سانشيث باريا أن يجد الديوان طريقه إلى القراء، وأن يكون بمثابة «سراج» للراغبين في الخروج من عتمة الظلال، في إشارة إلى ما يحمله العمل من أبعاد إنسانية وجمالية تتجاوز حدود المكان واللغة.

ويضم الديوان قصائد تستحضر عددا من المدن والشخصيات المرتبطة بالذاكرة الأندلسية والإسبانية، من بينها قصيدة مهداة إلى مدينة قرطبة، يستعيد فيها الشاعر أصداء أسماء بارزة من تاريخها الثقافي، مثل ابن زيدون وابن حزم وزرياب وولادة وابن الخطيب، في مشهد شعري يمزج بين المكان والحنين والذاكرة.

كما يخصص العوفي قصيدة للشاعر الإسباني فريديريكو غارثيا لوركا، يستحضر فيها منزله وأغراضه الشخصية، من سريره وصورته بالأبيض والأسود إلى البيانو وأقلام الحبر ومخطوطات قصائده، مستحضرا كذلك أجواء أعماله الأدبية الشهيرة، من «عرس الدم» إلى «بيت برناردا ألبا».

ومن خلال هذه الرحلة الشعرية بين قرطبة وذاكرة لوركا وغيرها من الأمكنة والرموز، يقدم بوجمعة العوفي تجربة أدبية تستعيد الأندلس بوصفها فضاء مشتركا للذاكرة والجمال، وتعيد قراءة ماضيها من خلال لغة شعرية تعبر الزمن والجغرافيا، وتصل بين الثقافة المغربية والإسبانية في حوار مفتوح على الإرث الأندلسي المشترك.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار