Quantcast
2026 يونيو 14 - تم تعديله في [التاريخ]

زلزال بمونديال 2026.. الأسود يتصدرون الصحافة العالمية عقب خنقهم "السامبا" في ليلة الصدمة اللاتينية


زلزال بمونديال 2026.. الأسود يتصدرون الصحافة العالمية عقب خنقهم "السامبا" في ليلة الصدمة اللاتينية
العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي 
 
تناولت كبريات الصحف والمنصات الرياضية العالمية الصدمة الكروية المدوية التي فجرها المنتخب الوطني المغربي في أولى مبارياته ضمن نهائيات كأس العالم 2026، بعدما فرض إيقاعه العالي وهيمنته الميدانية على لوردات الكرة الأرضية وعملاق أمريكا اللاتينية المنتخب البرازيلي، في مواجهة تاريخية انتهت بالتعادل لكنها أرسلت رسائل مشفرة وشديدة اللهجة إلى باقي المنتخبات المرشحة فوق العادة، مفادها أن أسود الأطلس رقما صعبا ومكانهم بين كبار اللعبة بات أمرا واقعا لا يناقش.

وجاءت هذه الافتتاحية المونديالية الحارقة لتصنع الحدث في وسائل الإعلام الفرنسية، والإسبانية، والبرازيلية على حد سواء، وسط حالة من الذهول والانبهار بالأداء التكتيكي الخانق الذي شل حركة راقصي السامبا، وأجبرهم على الركون إلى الدفاع والتحسر على ضياع الاستحواذ أمام كتلة مغربية شرسة ومنظمة صفق لها 80 ألف متفرج غصت بهم مدرجات الملعب.
 
صحيفة "MadeInFoot" الفرنسية: "الفتى الذهبي بوعدي يفرض التعادل على البرازيل وينتزع نجومية المباراة"
 
سارعت الصحف الفرنسية المقربة من محيط نادي ليل الفرنسي إلى التعبير عن حسرتها البالغة وصدمتها من ضياع الموهبة الفذة أيوب بوعدي، الذي فضل تلبية نداء الوطن وحمل قميص أسود الأطلس عوضا عن الديكة الفرنسية. وأفادت التقارير أن صاحب الثمانية عشر ربيعا قدم مباراة أسطورية في أول ظهور رسمي له بالمونديال وأمام أعتى خطوط الوسط في العالم، حيث تحكم في نسق اللقاء وكان بمثابة المهندس والرسام الذي يربط بين الخطوط بدقة متناهية.

وأشادت الصحيفة بنضجه الاستثنائي في التعامل مع الكرة، وقدرته الفائقة على افتكاكها بنظافة والتمويه بالجسد لكسب أخطاء تكتيكية ذكية في المناطق الدفاعية، مما سمح للمنتخب المغربي بالخروج بالكرة بشكل منظم ونظيف من الخلف نحو الهجوم، ليمنحه هذا الأداء الباهر صك النجومية كأفضل لاعب في المباراة بلا منازع رغم ترسانة النجوم المحيطة به من الجانبين.
 
منصة "Eurosport" العالمية: "صبي بعقلية شيخ.. الموهبة المغربية خنقت وسط ميدان السامبا"
 
من جانبها، أفردت شبكة "أوروسبورت" العالمية مساحات واسعة لتحليل الملحمة التكتيكية التي دارت رحاها في وسط الميدان، واصفةً النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي بـ "الصبي الذي تحكم في وسط الميدان بعقلية شيخ وقارئ داهية للمباريات".

وأشارت الشبكة بالبراهين والأرقام إلى أن اللاعب لمس الكرة في 85 مناسبة، وكان السد المنيع الذي عزل خطوط المنتخب البرازيلي وشلّ حركتها تماماً، معتبرة أن ظهوره الأول في هذا الامتحان الصعب وأمام طاقم تقني برازيلي خبير يعد شهادة ميلاد حقيقية لنجم عالمي جديد سيتحدث عنه العالم طويلاً في هذه النسخة المونديالية، ومهنئةً الجماهير المغربية على امتلاك هذا الجيل الموهوب والذكي الذي يصنع الفارق بالتطبيق الميداني بعيداً عن فلسفة المحللين.
 
صحيفة "ماركا" الإسبانية: "المغرب يفرض سيطرته الشرسة ويعاني لفترات طويلة بسبب الأسود"
 
ولم تكن الصحافة الإسبانية بمعزل عن هذا الانبهار، إذ أكدت صحيفة "ماركا" واسعة الانتشار أن الموقعة المونديالية أوفت بكامل وعودها، بل وأظهرت المنتخب المغربي كأحد أبرز المرشحين ليكون مفاجأة البطولة الكبرى بعدما نجح في فرض أسلوب لعبه الشرس على البرازيل طوال مجريات اللقاء. وأوضحت الصحيفة أن المنتخب اللاتيني عانى لفترات طويلة بسبب الهجمات المرتدة والخطيرة التي كان يقودها الثلاثي المرعب أمير العيناوي، وإبراهيم دياز، وإسماعيل الصيباري نحو الأمام، مبرزة في الوقت ذاته الدور القيادي والشامل للعميد أشرف حكيمي الذي تحول إلى عمود فقري حقيقي للمجموعة، بتقديمه الدعم العددي لخط الوسط وتغطيته لرفاقه في منطقة الجزاء، فضلاً عن نجاحه الباهر في إخفاء النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور وشلّ خطورته طوال الشوط الأول قبل أن يستغل الأخير هفوة خاطفة ليسجل هدف التعادل.
 
صحيفة "ديفينسا سنترال" الإسبانية: "معركة حارقة بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان لضم مبابي خط الوسط الجديد"
 
وفي سياق تداعيات هذا التألق المونديالي على سوق الانتقالات، كشفت صحيفة "ديفنسا سنترال" أن أداء النجم أيوب بوعدي أمام البرازيل فجّر معركة كسر عظام حقيقية بين فلورنتينو بيريز وإدارة ناصر الخليفي؛ حيث يسعى العملاقان الإسباني والفرنسي بقوة لختم صفقة انتقال الفتى المغربي الذي بات يُلقب في الأوساط الأوروبية بـ "مبابي خط الوسط الجديد". وأشارت الصحيفة إلى أن الحوارات الدائرة بين كبار الخبراء الرياضيين في إسبانيا تؤكد أن هذا النوع من اللاعبين الأذكياء هو بالضبط ما يحتاجه ريال مدريد لضمان مستقبل خط وسطه، وسط توقعات فرنسية وإسبانية متطابقة بأن قيمته السوقية ستشهد قفزة صاروخية لتلامس سقف 150 مليون دولار مباشرة بعد نهاية العرس العالمي.
 
صحيفة "L'Équipe" الفرنسية: "منتخب مغربي متكامل للغاية يعجز البرازيل عن ربط ثلاث تمريرات متتالية"
 
وفي شهادة تاريخية أخرى، أكد الصحفي الشهير "هوغو غيامي" عبر صفحات جريدة "ليكيب" الفرنسية، أن الجميع كان يعلم بصعوبة المواجهة، لكن لم يكن أحد يتوقع على الإطلاق أن يعجز فريق يديره كارلو أنشيلوتي عن ربط ثلاث تمريرات متتالية لفترات طويلة من اللقاء. وعزت الجريدة هذا العجز البرازيلي المفاجئ إلى القدر الهائل والرهيب من السيطرة والضغط المتقدم الخانق الذي مارسه أسود الأطلس منذ إطلاق صافرة البداية، واصفةً المنظومة المغربية بـ "المتكاملة للغاية" والمدعومة بنجوم تركوا أوروبا واختاروا راية الوطن كإسماعيل الصيباري الذي استقبل تمريرة سحرية اخترعها دياز من لا شيء، ليسكنها شباك الحارس أليسون بيكر بخفة وثقة الكبار متوجاً تفوق الأسود الميداني.
 
الموقع الرسمي لـ"فيفا "كارلو أنشيلوتي يعترف: خنقنا الضغط المغربي وخسرنا الصراعات الثنائية"
 
هذه القراءة التكتيكية لوسائل الإعلام العالمية زكاها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والذي نقل التصريحات الرسمية للمدير الفني للبرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، عقب نهاية قمة العمالقة؛ حيث أبدى قلقه الشديد من الطريقة التي بدأت بها المباراة مؤكداً أن فريقه ارتكب الكثير من الأخطاء في التمرير وفقد الاستحواذ على الكرة نتيجة الضغط المغربي القوي والمنظم الذي فرضه الناخب الوطني محمد وهبي. واعترف أنشيلوتي بشجاعة قائلاً إن الأخطاء البرازيلية كانت ناتجة بالأساس عن نجاحات لاعبي المغرب في فتكاك الكرة وتوقع مسارات اللعب، وهو ما منحهم فرصة تطبيق هجمات مرتدة خطيرة حاصرت البرازيل في مناطقها حتى الأنفاس الأخيرة والوقت بدل الضائع، ولولا استبسال الحارس أليسون بيكر في التصدي لصاروخية أمير العيناوي لخرج الأسود بانتصار تاريخي مستحق.
 
إشادة عالمية بـ "البطل الصامت" نصير مزراوي والمحارب إسماعيل الصيباري
 
ولم يفت الصحف العالمية في تحليلاتها الموسعة الإشادة بالظهير الطائر نصير مزراوي، الذي وصفه الإعلام البرازيلي بـ "البطل الصامت" ورجل الحكمة والخبرة التكتيكية؛ إذ قدّم مباراة في أعلى مستوى مستنداً إلى تجربته الكبيرة مع عمالقة أوروبا، ممتصاً حماس الأجنحة البرازيلية ومشكلاً مع أمير العيناوي صمام أمان حقيقي في افتكاك الكرات وبناء اللعب الهادئ من الخلف. كما نال النجم إسماعيل الصيباري نصيب الأسد من الثناء بعدما حافظ على هدوئه التام وسجل هدف التقدم المغربي من نصف فرصة دون أي توتر، ليؤكد اللاعبون المغاربة بأرقامهم وتقييماتهم المرتفعة في منصات الإحصاء العالمية (والتي وضعت أربعة لاعبين مغاربة في صدارة الأفضل خلال اللقاء مقابل الحارس أليسون فقط من جانب البرازيل) أن ثقافة "الشخصية القوية" وعقلية الانتصار قد تجذرتا بشكل نهائي داخل عرين أسود الأطلس.

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار