Quantcast
2026 يناير 14 - تم تعديله في [التاريخ]

سحر أبدوح: التأمين عن المرض يحمل طموحات وتطلعات وينطوي على رهانات وتحديات

نجاح الورش الاجتماعي مرتبط بعدد من النقط في مقدمتها الجاهزية المؤسساتية لدمج التعاضدية العامة وصندوق الضمان الاجتماعي، وضمان الجودة في الخدمات، وتوفير الموارد البشرية وعدم إرباك عملية تعويض المؤمنين


سحر أبدوح: التأمين عن المرض يحمل طموحات وتطلعات وينطوي على رهانات وتحديات
العلم - الرباط

أكدت سحر أبدوح يوم أمس الثلاثاء بمجلس النواب بأن مشروع القانون رقم 54.23، القاضي بتعديل القانون 65.00 المتعلق بالتأمين الاجباري الأساسي عن المرض وبسن أحكام خاصة، مشروع يندرج ضمن الدينامية الإصلاحية التي تعرفها منظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لبناء دولة اجتماعية منصفة ومتماسكة، معلنة بأن هذا الورش بقدر ما يحمله من طموحات وتطلعات يطرح حزمة من رهانات مؤسساتية، اجتماعية ومالية، تفرض نقاشا واقعيا ومبنيا على التتبع والتقييم.

وأشارت النائبة البرلمانية سحر أبدوح أنه لا يمكن إلا أن نسجل باعتزاز كبير الأشواط المهمة التي قطعتها بلادنا في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة على مستويات تعميم التغطية الصحية، وإطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع قاعدة المستفيدين من أنظمة التقاعد، وتعزيز آليات الدعم الاجتماعي، بما يعكس إرادة واضحة في إرساء أسس الدولة الاجتماعية الحقة.

وتابعت بقولها "معلوم أن هذا مشروع القانون الذي نناقشه اليوم، يندرج كحلقة محورية لتعزيز الحكامة في منظومة التأمين الإجباري عن المرض عبر دمج نظامي CNOPS وCNSS في إدارة موحدة، وهي خطوة لا تقتصر على بعدها التقني فقط، بل تحمل أبعادا استراتيجية عميقة، تهدف إلى رفع الكفاءة الاقتصادية للنظام الصحي وتحسين النجاعة التدبيرية وتبسيط المساطر وتقليص الفوارق وكذا تعزيز مبدأ تكافؤ الولوج إلى الخدمات الصحية.

وإن تثميننا لمجموعة من مقتضيات هذا المشروع لا يعفينا من التأكيد على عدد من النقاط التي نعتبرها أساسية لإنجاح هذا الورش، والتي سبق أن طرحناها خلال أشغال اللجنة، ونعيد التأكيد عليها اليوم من منطلق الحرص على جودة الإصلاح واستدامته.

وفي مقدمة هذه النقاط، تبرز مسألة الجاهزية المؤسساتية لعملية الدمج، فبالرغم من التجربة التي راكمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن استيعاب أعداد كبيرة من المؤمنين الجدد، خصوصا من موظفي القطاع العام، يطرح تحديات حقيقية على مستوى الموارد البشرية وأيضا على مستوى البنيات التقنية وسلاسة معالجة الملفات، وهو ما يستدعي الوقوف على إجراءات استباقية واضحة، لتفادي أي ارتباك قد يؤثر على حقوق المؤمنين أو على ثقتهم في المنظومة".

وفي ضوء ما سبق شددت سحر أبدوح على أهمية التتبع والتقييم المستمر للأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا الدمج، مع العمل على تعميمه والارتقاء به لفائدة جميع المؤمنين من خلال توفير كل الوسائل الإدارية والمالية الكفيلة بذلك.

وأبرزت أن الفريق الاستقلالي يؤكد على ضرورة تحقيق الأهداف المتوخاة منه وفي مقدمتها تفادي التخوفات المرتبطة بتخفيض مستوى الخدمات بدل تحسينها، وتوفير كل الإمكانات المالية والبشرية واللوجيستيكية لاستيعاب هذا الكم الهائل من  المؤمنين ومعالجة الملفات بشكل سليم وسريع، ورفع سقف الخدمات المقدمة للجميع، مع تسريع ورش الرقمنة، وتيسير تتبع الملفات الطبية.
واعتبرت بعد ذلك بأن هذا المشروع يعكس توجها إصلاحيا متدرجا ومتوازنا، يراعي متطلبات العدالة الاجتماعية وإكراهات الاستدامة المالية، ويجسد التزام الدولة بضمان الحق الدستوري في الصحة لجميع المواطنات والمواطنين.

وبناء عليه، سيصوت الفريق الاستقلالي بالإيجاب على مقتضيات هذا المشروع ،نظرا لما يحمله من طموحات، مع ضرورة الأخذ بالملاحظات التي بسطها الفريق الاستقلالي في مناقشته.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار