Quantcast
2026 فبراير 5 - تم تعديله في [التاريخ]

سد واد المخازن: انفراج يخفف الخطر… لكنه لا ينهي سيناريو الفيضان


سد واد المخازن: انفراج  يخفف الخطر… لكنه لا ينهي سيناريو الفيضان
العلم الإلكترونية - محمد كماشين 
 
حظيت وضعية سد وادي المخازن ونسب الملأ المتزايدة بكثير من الاهتمام لانعكاسها المباشر على حاضرتي إقليم العرائش : القصر الكبير والعرائش ..
 
فالكمية الإجمالية للمياه المخزنة بحقينة السد، والتي من الإيجابي تصريف جزء منها، تعادل سعة سد متوسط، وهي كميات تفوق الطاقة الاستيعابية الطبيعية لمجاري واد اللوكوس، ما يجعل أي تفريغ، مهما كان مضبوطا تقنيا، عامل ضغط مباشر على المجال السفلي للحوض، وفي مقدمته مدينة القصر الكبير والدواوير المحيطة بها.
 
ويتعزز هذا الوضع ببلوغ التربة مرحلة التشبع التام، حيث فقدت قدرتها على الامتصاص، وأصبحت تطرح المياه الجوفية نحو السطح، الأمر الذي يضاعف من حجم الجريان السطحي والسيول القادمة من الاتجاهات الثانوية، في سياق مناخي يتسم باستمرار التساقطات وتوقع تسجيل أمطار إضافية خلال الساعات المقبلة.
 
ميدانيا، تؤكد معطيات محلية أن منسوب المياه بمدينة القصر الكبير يسجل ارتفاعا مطردا منذ ساعات، إذ بلغ حوالي 60 مليمترا بعدد من الأحياء المنخفضة، من بينها عزيب الرفاعي ، والمرينة، في وقت لم تعد فيه قنوات الصرف قادرة على تصريف المياه خارج المدار الحضري، نتيجة ارتفاع حمولة واد اللوكوس، ما يجعل المدينة تواجه ضغطا مزدوجا: من الأعلى بفعل الأمطار، ومن الأسفل بفعل منسوب الوادي.
 
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن مفرغات القعر بسد وادي المخازن، رغم دورها الحيوي في الأمان الهيكلي للسد عبر خفض الضغط عن جداره في الحالات القصوى، وضبط منسوب الحقينة، وإزالة الرواسب، فإن وظيفتها تظل محصورة في حماية المنشأة، ولا تلغي بالضرورة مخاطر الموجة الفيضانية الناتجة عن التفريغ المقترن بالسيول.
 
 إن عمل مفرغات القعر يمثل “صمام أمان” تقنيا للسد، لكنه لا يعادل انتهاء الخطر على المجال السفلي للحوض، حيث تفرض المعطيات الراهنة الإبقاء على أعلى درجات الحيطة والحذر، واستمرار إجراءات الإخلاء بالمناطق المهددة، إلى حين استقرار المنظومة الهيدرولوجية برمتها.
 
وكانت وزارة التجهيز والماء قد أعلنت أن سد وادي المخازن قد بلغ طاقته الاستيعابية القصوى، مما استوجب البدء في عمليات تفريغ تدريجي ومحكوم للمياه لضمان سلامة المنشأة وتدبير الواردات المائية المتزايدة؛ ويهدف هذا الإجراء الاستباقي إلى حماية المنطقة من خطر الفيضانات عبر التحكم في صبيب وادي اللوكوس، مع دعوة الساكنة المجاورة والمزارعين إلى توخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن جنبات الوادي والمنشآت المائية طيلة فترة التصريف.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار