هشام الدريدي
في أعقاب الحرب على إيران التي اندلعت متم شهر فبراير المنصرم، كشفت أرقام رسمية حول أسعار المحروقات في الأسواق الأوروبية، مقارنة بما تشهده السوق الوطنية عن تباين صادم بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، سواء من حيث نسب الزيادة أو القدرة على تحمل تداعياتها.
فالسويد، التي سجلت أعلى معدل ارتفاع داخل أوروبا، بلغ 11.5% في الكازوال، منتقلا من حوالي 1.78 يورو إلى 1.99 يورو للتر، و9.3% في البنزين من نحو 1.51 يورو إلى 1.65 يورو، وتصدرت بذلك قائمة الدول الأوروبية الأكثر تأثرا بالارتفاعات، لم تصل أو تضاهي الزيادة التي شهدتها المحطات الوطنية في المغرب.
فبعد إغلاق مضيق هرمز، ارتفع سعر الكازوال والبنزين في محطات المملكة بدرهمين عن الأسعار التي كانت مستقرة قبل اندلاع الحرب، حيث ارتفع الكازوال من 10.79 درهم إلى 12.79 درهم للتر، والبنزين من 12.39 إلى 14.39 درهم للتر، أي بنسبة تجاوزت 18.5%، وهي زيادة تفوق بكثير أقصى ما سجل في أوروبا، وتكاد تضاعفها في بعض الحالات.
وبالعودة إلى تقرير الاتحاد الأوروبي، فقد شهدت دول أوروبية أخرى ارتفاعات أقل حتى 16 مارس الجاري، إذ سجلت إسبانيا التي أتت بعد السويد زيادة في الكازوال بنسبة 11.6%، منتقلاً اللتر الواحد من 1.65 إلى 1.84 يورو، تلتها إيرلندا بـ10.4% (من 1.75 إلى 1.93 يورو)، ثم بلغاريا بحوالي 10% (من 1.31 إلى 1.44 يورو). كما عرفت إيطاليا زيادة في حدود 8.8% (من 1.87 إلى 2.03 يورو)، والتشيك 8.5% (من 1.60 إلى 1.74 يورو)، وكرواتيا 8.3% (من 1.54 إلى 1.67 يورو)، وقبرص 8.7% (من 1.46 إلى 1.59 يورو). أما دول غرب أوروبا، فشهدت نسب زيادة متوسطة، ففي بلجيكا بلغت 6.8% (من 1.85 إلى 1.97 يورو)، والبرتغال 5.4% (من 1.82 إلى 1.91 يورو)، وفرنسا 3.3% (من 1.95 إلى 2.01 يورو(.
في المقابل، بقيت الزيادات محدودة جدا في بعض الدول، حيث لم تتجاوز في ألمانيا 0.5% في البنزين (من 2.07 إلى 2.08 يورو) مع تراجع طفيف في الديزل، كما ظلت ضعيفة في سلوفينيا في حدود 1.5%، بينما حافظت مالطا على استقرار تام في الأسعار عند 1.21 يورو للتر دون أي تغيير وهو أقل سعر مسجل في أوروبا للمحروقات.
وأبرزت هذه المعطيات الرسمية مفارقة واضحة بين دول ذات دخل فردي مرتفع والمغرب ذي الدخل المحدود، حيث ظلت الزيادات في القارة العجوز محصورة بين سقف 11 إلى 12% في أقصى الحالات، وبمتوسط يقارب 5%، مقابل ارتفاع بلغ نحو 18.5% في المغرب، رغم الفارق الكبير في مستوى الدخل. وبينما يخفف ارتفاع الأجور وتدخل الحكومات من وقع هذه الزيادات على المواطن الأوروبي، يواجه نظيره المغربي أثرا سلبيا في ظل موارد أقل وقدرة شرائية أضعف، لتعكس بذلك واقعا غير متوازن في تحمل الأعباء، حيث تتضاعف الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، مما يطرح تساؤلات حول مدى فاعلية ونجاعة السياسات العمومية في حماية القدرة الشرائية خلال فترات الأزمات العالمية.
في أعقاب الحرب على إيران التي اندلعت متم شهر فبراير المنصرم، كشفت أرقام رسمية حول أسعار المحروقات في الأسواق الأوروبية، مقارنة بما تشهده السوق الوطنية عن تباين صادم بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، سواء من حيث نسب الزيادة أو القدرة على تحمل تداعياتها.
فالسويد، التي سجلت أعلى معدل ارتفاع داخل أوروبا، بلغ 11.5% في الكازوال، منتقلا من حوالي 1.78 يورو إلى 1.99 يورو للتر، و9.3% في البنزين من نحو 1.51 يورو إلى 1.65 يورو، وتصدرت بذلك قائمة الدول الأوروبية الأكثر تأثرا بالارتفاعات، لم تصل أو تضاهي الزيادة التي شهدتها المحطات الوطنية في المغرب.
فبعد إغلاق مضيق هرمز، ارتفع سعر الكازوال والبنزين في محطات المملكة بدرهمين عن الأسعار التي كانت مستقرة قبل اندلاع الحرب، حيث ارتفع الكازوال من 10.79 درهم إلى 12.79 درهم للتر، والبنزين من 12.39 إلى 14.39 درهم للتر، أي بنسبة تجاوزت 18.5%، وهي زيادة تفوق بكثير أقصى ما سجل في أوروبا، وتكاد تضاعفها في بعض الحالات.
وبالعودة إلى تقرير الاتحاد الأوروبي، فقد شهدت دول أوروبية أخرى ارتفاعات أقل حتى 16 مارس الجاري، إذ سجلت إسبانيا التي أتت بعد السويد زيادة في الكازوال بنسبة 11.6%، منتقلاً اللتر الواحد من 1.65 إلى 1.84 يورو، تلتها إيرلندا بـ10.4% (من 1.75 إلى 1.93 يورو)، ثم بلغاريا بحوالي 10% (من 1.31 إلى 1.44 يورو). كما عرفت إيطاليا زيادة في حدود 8.8% (من 1.87 إلى 2.03 يورو)، والتشيك 8.5% (من 1.60 إلى 1.74 يورو)، وكرواتيا 8.3% (من 1.54 إلى 1.67 يورو)، وقبرص 8.7% (من 1.46 إلى 1.59 يورو). أما دول غرب أوروبا، فشهدت نسب زيادة متوسطة، ففي بلجيكا بلغت 6.8% (من 1.85 إلى 1.97 يورو)، والبرتغال 5.4% (من 1.82 إلى 1.91 يورو)، وفرنسا 3.3% (من 1.95 إلى 2.01 يورو(.
في المقابل، بقيت الزيادات محدودة جدا في بعض الدول، حيث لم تتجاوز في ألمانيا 0.5% في البنزين (من 2.07 إلى 2.08 يورو) مع تراجع طفيف في الديزل، كما ظلت ضعيفة في سلوفينيا في حدود 1.5%، بينما حافظت مالطا على استقرار تام في الأسعار عند 1.21 يورو للتر دون أي تغيير وهو أقل سعر مسجل في أوروبا للمحروقات.
وأبرزت هذه المعطيات الرسمية مفارقة واضحة بين دول ذات دخل فردي مرتفع والمغرب ذي الدخل المحدود، حيث ظلت الزيادات في القارة العجوز محصورة بين سقف 11 إلى 12% في أقصى الحالات، وبمتوسط يقارب 5%، مقابل ارتفاع بلغ نحو 18.5% في المغرب، رغم الفارق الكبير في مستوى الدخل. وبينما يخفف ارتفاع الأجور وتدخل الحكومات من وقع هذه الزيادات على المواطن الأوروبي، يواجه نظيره المغربي أثرا سلبيا في ظل موارد أقل وقدرة شرائية أضعف، لتعكس بذلك واقعا غير متوازن في تحمل الأعباء، حيث تتضاعف الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، مما يطرح تساؤلات حول مدى فاعلية ونجاعة السياسات العمومية في حماية القدرة الشرائية خلال فترات الأزمات العالمية.
رئيسية 








الرئيسية






