الرباط: العلم
كشف تقرير حديث لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) عن النتائج التي حققها المغرب في عدد من القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد، أو تلك المتعلقة بتصريح المسؤولين بممتلكاتهم او بتضارب المصالح، مؤكدا أن المغرب استوفى 78% من المعايير المتعلقة بلوائح تضارب المصالح، و33% منها على مستوى تنزيل ذلك على أرض الواقع، بينما يبلغ متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 80% و45% .
وأشار التقرير ذاته، في ما يتعلق بقضية تضارب المصالح، إلى ما ينص عليه الدستور المغربي خاصة المادتين 147 و158 والتشريعات القوانين الأساسية الوطنية التي تلزم أعضاء الحكومة، وأعضاء البرلمان، وكبار القضاة، وكبار المسؤولين، والمسؤولين الذين يشغلون مناصب عليا، بالإفصاح عن ممتلكاتهم.
بالإضافة إلى الإطار التنظيمي، الذي يحدد عدم جواز الجمع بين المنصب العام والأنشطة العامة أو الخاصة الأخرى. ومع ذلك، حسب التقرير ذاته، لا يُحدد الإطار القانوني بوضوح الظروف أو أنواع العلاقات التي قد تُؤدي إلى تضارب المصالح لدى الموظفين العموميين، ولا العقوبات المُطبقة على أعضاء الحكومة في حال حدوث مُخالفة. علاوة على ذلك، لا يُشترط أن تكون العقوبات مُتناسبة مع جسامة المُخالفة.
وأكد المصدر ذاته، أن جميع أعضاء الحكومة و99% من أعضاء البرلمان قدموا إقرارات الذمة المالية للفترة 2018-2023، مع أن البيانات المتعلقة بالتزام القضاة والموظفين المدنيين غير مُتاحة. كما لا توجد قاعدة بيانات إلكترونية مركزية لإقرارات الذمة المالية. ومنذ عام 2019، يعمل المغرب على تطوير منصة رقمية لتسهيل تقديم الإقرارات ومتابعتها والتحقق منها. ورغم هذه الجهود، لم تُنشر أي بيانات بشأن إجراءات المتابعة، أو حلّ حالات تضارب المصالح المُحددة، أو العقوبات المُطبقة في حالات عدم الامتثال. ويتم تصحيح جميع إقرارات الذمة المالية غير المُمتثلة تقريبًا بعد إخطار رسمي.
وأضاف أن المغرب استوفى جميع المعايير المتعلقة بتنظيم التمويل السياسي، وتطبقها عملياً بنسبة 100%، بينما يبلغ متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 76% و58%.
ويحدد الإطار التنظيمي المغربي لتمويل الأحزاب السياسية بموجب قوانين أساسية،وتحظر هذه القوانين التبرعات المجهولة المصدر، وكذلك المساهمات من الدول الأجنبية والشركات الأجنبية والمؤسسات العامة. كما تضبط هذه القوانين حدوداً للمساهمات الشخصية في الحملات الانتخابية، وتُلزم الأحزاب السياسية بتقديم تقارير مالية سنوية وانتخابية.
وحسب المصدر ذاته، فإن جميع الأحزاب السياسية التزمت بهذه المقتضيات من خلال تقديم التقارير في الآجال القانونية. وينشر المجلس الأعلى للحسابات التقارير على منصة إلكترونية سهلة الاستخدام، وله صلاحية فرض عقوبات على الأحزاب التي لا تلتزم بقواعد تمويل الحياة السياسية.
وفي قضية الحق في الحصول على المعلومات، فإن المغرب استوفى 78% من المعايير المتعلقة بهذا الحق، و54% على مستوى التطبيق، بينما يبلغ متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 72% و62% .
وقد سنّ المغرب قانونًا بشأن الحق في الحصول على المعلومة، ينظم شفافية المعلومات العامة، بما في ذلك حق غير المقيمين بالمغرب في الوصول إليها. وتتولى هيئة رقابية متخصصة، هي لجنة الحق في الوصول إلى المعلومات، وذلك لتعزيز الشفافية، تنظيم وصول الجمهور إلى المعلومات، وإصدار التوصيات، ونشر تقارير تنفيذية سنوية. إضافةً إلى ذلك، تضطلع وكالة التنمية الرقمية بدور مركزي في الحكومة في تطوير المبادرات الرقمية والبيانات المفتوحة.
وأفاد التقرير أن المغرب ينشر بشكل استباقي العديد من مجموعات البيانات الرئيسية المتعلقة بالنزاهة، بما في ذلك جداول أعمال جلسات الحكومة، وبيانات المناقصات العامة، وسجلات الأراضي. ومع ذلك، لا يُتاح للجمهور الاطلاع على إقرارات الذمة المالية لكبار المسؤولين بمن فيهم الوزراء وأعضاء البرلمان، أو البيانات المجمعة بشأن طلبات الوصول إلى المعلومات العامة، أو النسخ الموحدة للقوانين.
رئيسية 








الرئيسية






