Quantcast
2026 سبتمبر 27 - تم تعديله في [التاريخ]

ضربة أمنية جديدة للجريمة العابرة للحدود… توقيف قيادي في شبكة إجرامية بأكادير يكرس التعاون الأمني بين المغرب والسويد

من أكادير إلى السويد، كشف توقيف جديد كيف تضيق المسافة أمام المطلوبين دوليًا حين تتحرك الأجهزة الأمنية بتنسيق مباشر.


الشرطة السويدية تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب

توقيف بأكادير يسلّط الضوء على التعاون الأمني بين المغرب والسويد
توقيف بأكادير يسلّط الضوء على التعاون الأمني بين المغرب والسويد
*العلم: شيماء اغنيوة*

في خطوة أمنية نوعية تعكس مستوى الشراكة الميدانية المتقدمة بين المملكة المغربية ومملكة السويد، تمكنت المصالح الأمنية المغربية، مساء الجمعة 25 شتنبر 2026، من توقيف مواطن سويدي يبلغ من العمر 31 سنة بمدينة أكادير، يشكل موضوع نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول».

وتأتي هذه العملية الأمنية الدقيقة لتسلط الضوء من جديد على النجاعة التي باتت تتسم بها الأجهزة الأمنية المغربية في ملاحقة عناصر الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وتفكيك المخططات الإجرامية للشبكات الدولية التي تحاول اتخاذ ملاذات آمنة خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

وفقًا لما أعلنت عنه الشرطة السويدية عبر موقعها الرسمي وصحيفة «مورغونبلاديت» (Morgonbladet)، فإن الموقوف في مدينة أكادير يُعد من العناصر القيادية والمحرضة على العنف داخل شبكة «فوكستروت» الإجرامية، وهي إحدى أكبر وأخطر المنظمات الإجرامية الناشطة في السويد وشمال أوروبا، والمتورطة في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات وتدبير جرائم القتل والتصفية الجسدية.

المعني بالأمر، وهو مواطن سويدي ينحدر من مدينة مالمو، كان قد صدر بحقه أمر بالسجن الاحتياطي غيابيًا من طرف القضاء السويدي، للاشتباه في تورطه المباشر في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتحضير لارتكاب جرائم اغتيال. وكان يتنقل منذ سنوات بأسماء وهويات مختلفة بين عدة دول، قبل أن تحدد المصالح الأمنية المغربية مكان وجوده بمدينة أكادير وتلقي القبض عليه.

على إثر نجاح العملية، نقل ضابط الاتصال التابع للشرطة السويدية المعتمد بالرباط رسالة شكر وامتنان بالغة من المديرة العامة للشرطة السويدية، بيترا لوند، موجهة إلى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني بالمغرب.

وأشادت المسؤولة الأمنية السويدية الأولى بالمستوى العالي من المهنية والكفاءة الاحترافية التي أبانت عنها الأجهزة الأمنية المغربية، مؤكدة أن التعاون المباشر والسريع بين الأمن المغربي والسويدي أثبت قدرته على تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

من جهته، صرح أندرس فيبيرغ، رئيس الدائرة الدولية بالقسم الوطني للعمليات السويدية، بأن هذا الاعتقال يمثل ضربة استراتيجية بالغة الأهمية، ستؤثر بشكل مباشر في قدرة الشبكة الإجرامية على تنظيم وتدبير أعمال العنف وتهريب المخدرات.

تأتي عملية أكادير لتكمل سلسلة من الضربات الاستباقية الموجعة التي وجهتها المصالح الأمنية المغربية لشبكات الجريمة المنظمة السويدية خلال شهر شتنبر 2026 فقط؛ إذ سبقتها بأيام قليلة، وتحديدًا في 17 شتنبر، عملية أخرى تمثلت في توقيف أحد أبرز مطلوبي منظمة «اليوروبول»، القيادي في الشبكة نفسها «علي نامدار»، البالغ من العمر 21 سنة، بمدينة طنجة.

وتبرز هذه العمليات المتتالية تحولًا جوهريًا في مسار التعاون الأمني بين الرباط وستوكهولم؛ فبالرغم من غياب اتفاقية شاملة لتسليم المجرمين بين البلدين تاريخيًا، فإن آليات التعاون الثنائي والتنسيق الشرطي المباشر المستند إلى قواعد الإنتربول والالتزامات الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة نجحت في فرض حصار محكم على العناصر الفارة من العدالة السويدية.

يرسخ هذا النجاح الجديد المكانة التي بات يتمتع بها المغرب كقطب أمني محوري وشريك لا غنى عنه في المنظومة الأمنية الدولية. فقد أثبتت الاستراتيجية الأمنية المغربية، القائمة على التنسيق بين مختلف المصالح والاستخبارات والتفاعل الفوري مع النشرات الحمراء للإنتربول، نجاعتها العالية في تحييد المخاطر الإجرامية وإفشال محاولات الجناة اتخاذ مدن المملكة نقاطًا خلفية لإدارة أنشطتهم غير المشروعة.

وحسب الإجراءات المسطرية المعمول بها، يُتوقع أن تباشر السلطات القضائية المغربية، بالتنسيق مع نظيرتها السويدية، دراسة ملف التسليم وتسليم الموقوف البالغ من العمر 31 سنة إلى العدالة السويدية لمتابعته بالتهم المنسوبة إليه.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار