Quantcast
2026 سبتمبر 24 - تم تعديله في [التاريخ]

عبد الله البقالي ما زال حاضرًا… أربعة عقود من الصحافة والنقابة والسياسة

حين تتبدّل أدوات الصحافة، يبقى السؤال الأصعب: من يحفظ للمهنة ضميرها؟ في مسار عبد الله البقالي، يجد الكاتب بوشعيب حمراوي ما يستحق التوقف عنده: صحفيٌّ ظلّ وفيًّا لقيمة الكلمة، وهو يواكب انتقال «العلم» من صفحات الورق إلى فضاء الشاشة.


الكاتب بوشعيب حمراوي
الكاتب بوشعيب حمراوي
*بقلم: ذ. بوشعيب حمراوي*
صحفي حمل القلم داخل «العلم»، ودافع عن المهنة من داخل النقابة، ودخل البرلمان والسياسة دون أن يغادر بيت الصحافة. فكيف يُقرأ مساره بعد أكثر من أربعين عامًا؟

هناك أسماء نصادفها كثيرًا في الأخبار، وفي الندوات، وفي بيانات الهيئات المهنية، وفي النقاشات السياسية والنقابية، إلى درجة أننا نعتاد حضورها وننسى أحيانًا أن نتوقف عند مسارها.

وعبد الله البقالي واحد من هذه الأسماء.

ليس لأنه غاب عن المشهد النقابي الوطني أو السياسي؛ بل لأنه ظل حاضرًا فيه طويلًا، من خلال منصته الإعلامية الرقمية «بودكاست حديث البقالي»، وافتتاحيته اليومية و«حديث اليوم» و«حديث الأسبوع» بجريدة «العلم»، لسان حزب الاستقلال.

صحفي وكاتب، ومدير جريدة، ونقابي، ومسؤول مهني، وسياسي وبرلماني سابق، وفاعل داخل مؤسسات تنظيم المهنة… قبعات متعددة حملها الرجل على امتداد عقود، ولا يزال يحمل بعضها، وظلت الصحافة قاسمها المشترك.

وإذا اختلف الناس مع بعض مواقفه السياسية أو المهنية، فإن قراءة مساره تحتاج أولًا إلى وضع هذا الاختلاف جانبًا، والعودة إلى الوقائع: رجل دخل الصحافة في ثمانينيات القرن الماضي، وعبر معها تحولات الورق والرقمنة، والصحافة الحزبية والصحافة الخاصة، والنقابة والتنظيم الذاتي، وتشريعات المهنة، وظل حاضرًا إلى سنة 2026 داخل المؤسسات المنتخبة للصحافيين.

البداية من تونس… ثم «العلم»

تبدأ إحدى المحطات الواضحة في سيرة عبد الله البقالي سنة 1985، عندما حصل على الإجازة في الصحافة وعلوم الإخبار من معهد الصحافة بتونس.

بعد التخرج، التحق بمكتب تنمية التعاون في إطار الخدمة المدنية، قبل أن ينتقل إلى جريدة «العلم»، باقتراح من الزعيم الاستقلالي الراحل امحمد بوستة.

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت «العلم» أكثر من مكان للعمل في مساره؛ أصبحت عنوانًا ملازمًا لاسمه. تدرج داخل المؤسسة في المسؤوليات التحريرية إلى أن أصبح مديرًا للجريدة ومدير نشرها، وظل اسمه مرتبطًا بواحدة من أعرق الصحف المغربية، التي عاشت هي نفسها تحولات كبرى في تاريخ الإعلام المغربي.

أربعة عقود تقريبًا تفصل بين الشاب القادم من معهد الصحافة بتونس والصحفي الذي ما زال، في سنة 2026، حاضرًا في إدارة «العلم» وفي مؤسسات المهنة.

وحدها هذه الاستمرارية تستحق أن تُقرأ.

صحفي داخل حزب… لكن الصحفي ظل حاضرًا

اختار عبد الله البقالي منذ بداياته مسارًا يصعب فيه الفصل التام بين الصحافة والسياسة. فجريدة «العلم» مرتبطة تاريخيًا بحزب الاستقلال، والبقالي نفسه تحمل مسؤوليات سياسية داخل الحزب، وسبق أن تحمل مسؤوليات في شبيبته، ثم وصل إلى قيادته، وهو عضو في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

لكن تجربته الصحفية لم تكن مجرد امتداد آلي لموقع حزبي. ففي مراحل مختلفة، أثارت مقالاته ومواقفه نقاشًا حتى داخل محيطه السياسي، وظل ركنه الصحفي «حديث اليوم» فضاءً يعبّر من خلاله عن مواقف لا تخلو أحيانًا من النقد والمساءلة.

وهنا إحدى السمات التي تجعل مساره جديرًا بالدراسة: كيف يمكن للصحفي أن يكون سياسيًا، وأن يكتب من داخل مؤسسة حزبية، وأن يحاول، في الوقت نفسه، الاحتفاظ بمساحة للرأي الصحفي؟

إنها إشكالية أوسع من شخص عبد الله البقالي؛ إنها جزء من تاريخ الصحافة الحزبية المغربية نفسها.

من الصحافة إلى البرلمان

دخل البقالي المؤسسة التشريعية نائبًا برلمانيًا عن دائرة العرائش باسم حزب الاستقلال خلال الولاية التشريعية 2011-2016.

وكان عضوًا في لجنة التعليم والثقافة والاتصال، وارتبط حضوره البرلماني بعدد من الملفات المتعلقة بالتعليم والإعلام وقضايا وطنية واجتماعية متعددة.

كانت تلك مرحلة حمل فيها الرجل صفتين واضحتين في وقت واحد: الصحفي والسياسي. لكن البرلمان لم ينهِ علاقته بالصحافة، ولم تتحول السياسة بالنسبة إليه إلى محطة تغلق ما قبلها؛ فقد عاد حضوره المهني والنقابي ليصبح أكثر وضوحًا في السنوات اللاحقة.

النقابة… سنوات في واجهة الدفاع عن الصحافيين

من أهم الفصول في سيرة عبد الله البقالي تجربته على رأس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. فلسنوات، كان الرجل واحدًا من الأصوات التي تتحدث باسم الصحافيين في ملفات تتعلق بالحريات، والمتابعات القضائية، والوضع الاجتماعي للمهنيين، وعلاقات الصحافة بالمؤسسات، وإصلاح التشريعات المنظمة للقطاع.

وتدخلت النقابة خلال فترة رئاسته في قضايا التغطيات الميدانية، والمتابعات والاعتداءات، والأوضاع المهنية في مؤسسات صحفية متعددة. كما كان البقالي من الأصوات التي دافعت عن الحق في الحصول على المعلومات، وعن تعزيز الحماية القانونية والمهنية للصحافيين.

وفي الوقت نفسه، لم يكن موقفه من تنظيم المهنة متساهلًا دائمًا؛ فقد دافع عن وضع شروط مهنية لممارسة الصحافة، وعن فكرة التنظيم الذاتي، وعن المجلس الوطني للصحافة.

يمكن الاتفاق أو الاختلاف مع هذه الخيارات، لكن من الصعب كتابة تاريخ النقاش المهني حول تنظيم الصحافة المغربية خلال العقد الأخير من دون المرور على حضور عبد الله البقالي فيه.

من النقابة المغربية إلى اتحاد الصحفيين العرب

ولم يتوقف حضوره النقابي عند الحدود المغربية؛ فقد انتُخب نائبًا لرئيس اتحاد الصحفيين العرب، وشارك بهذه الصفة في أنشطة ومبادرات مهنية عربية، وفي نقاشات تتعلق بحرية الصحافة وأوضاع الصحافيين في المنطقة.

وهذه محطة مهمة لأنها نقلت حضوره من النقاش الوطني حول الصحافة إلى فضاء نقابي عربي أوسع.

المجلس الوطني للصحافة… من التأسيس إلى بطاقة الصحافة

مع إحداث المجلس الوطني للصحافة، كان عبد الله البقالي ضمن تركيبته، وتولى مسؤولية دقيقة وحساسة هي رئاسة لجنة بطاقة الصحافة المهنية.

وهي من أكثر لجان المجلس احتكاكًا مباشرًا بالصحافيين، لأنها ترتبط بدراسة طلبات منح بطاقة الصحافة المهنية وتجديدها، والتحقق من توفر الشروط القانونية المطلوبة.

وكان حاضرًا كذلك في ملفات أخلاقيات المهنة والتنظيم الذاتي. وهي مسؤوليات وضعت الرجل أحيانًا في قلب النقاش والجدل اللذين عرفتهما المهنة حول تحديد صفة الصحفي، وشروط منح البطاقة، وحدود التنظيم الذاتي، ومن يحق له دخول المهنة ومن لا يحق له.

وهي ملفات لا يمكن أن تحظى بالإجماع بطبيعتها.

وعندما انتهت ولاية المجلس وأُحدثت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر سنة 2023، استمر عبد الله البقالي ضمن بنيتها بصفته رئيسًا للجنة بطاقة الصحافة المهنية.

أي إن وجوده داخل مؤسسات تنظيم المهنة لم يكن مرورًا عابرًا. لقد كان حاضرًا في واحدة من أكثر المراحل حساسية بالنسبة إلى الصحافة المغربية: الانتقال من تجربة المجلس المنتخب إلى اللجنة المؤقتة، ثم العودة إلى انتخاب مجلس جديد.

2026… امتحان لم يكن سهلًا

وهنا ربما تصبح انتخابات المجلس الوطني للصحافة في شتنبر 2026 أكثر من مجرد عملية انتخابية عادية في مسيرة الرجل.

فليس سهلًا، في أي مؤسسة مهنية، أن يطلب عضو سابق تجديد ثقة ناخبيه بعد سنوات من تحمل المسؤولية؛ لأن المسؤولية تصنع المؤيدين، لكنها تصنع كذلك المنتقدين وأصحاب الملاحظات.

وكان الأمر أصعب بالنسبة إلى أعضاء المجلس الوطني للصحافة السابقين، بالنظر إلى الانتقادات والتصورات المتباينة التي خيمت على تجربة التسيير والتدبير داخل المجلس، وما رافق المرحلة من سجالات حادة حول التنظيم الذاتي ومستقبل المهنة.

ويصبح الاختبار أكثر تعقيدًا حين يتعلق الأمر بشخص كان مسؤولًا عن لجنة بطاقة الصحافة المهنية. فبطاقة الصحافة ليست ملفًا إداريًا هامشيًا بالنسبة إلى الصحفي، بل وثيقة ترتبط بصفته المهنية وباعتراف المؤسسة المنظمة للمهنة به؛ ولذلك كان طبيعيًا أن تتولد حول قرارات منحها أو رفضها أو تجديدها حساسيات ومواقف وانتقادات.

لهذا، كان من الممكن أن تتحول انتخابات 2026 إلى تصويت عقابي ضد من ارتبطوا بالتجربة السابقة، وأن يجد البقالي نفسه محاصرًا بما كان يصفه البعض داخل الوسط المهني بـ«الحرس القديم».

لكن صناديق الاقتراع قالت شيئًا آخر: حصل عبد الله البقالي على 481 صوتًا. ولم يخرج من الانتخابات بمقعد داخل المجلس الوطني للصحافة فحسب، بل خرج منها وصيفًا لمتصدرة النتائج حنان رحاب، التي حصلت على 703 أصوات.

وهنا تكمن دلالة الرقم؛ فالتجديد لشخص سبق أن تحمل مسؤوليات داخل مؤسسة تعرضت للنقد ليس أمرًا آليًا، وتجديد الثقة في مسؤول سابق عن واحد من أكثر الملفات حساسية في حياة الصحافيين المهنية ليس أمرًا مضمونًا.

لذلك يمكن قراءة 481 صوتًا باعتبارها، إلى جانب كونها نتيجة انتخابية، مؤشرًا على أن جزءًا معتبرًا من الجسم الصحفي فصل بين الانتقادات التي رافقت مرحلة بكاملها وبين تقييمه لمسار الرجل نفسه.

لقد كسر البقالي بذلك كثيرًا من التكهنات التي كانت تراهن على أن مجرد الانتماء إلى التجربة السابقة كفيل بإخراج أصحابها من المشهد.

رجل عاش تحولات المهنة كلها تقريبًا

قيمة بورتريه عبد الله البقالي ليست في جمع المناصب التي شغلها. الأهم أنه يمثل جيلًا عاش تقريبًا كل التحولات الكبرى التي عرفتها الصحافة المغربية خلال العقود الأربعة الأخيرة.

عاش زمن الجريدة الورقية وهي في أوج قوتها، والصحافة الحزبية حين كانت جزءًا أساسيًا من النقاش السياسي الوطني. وعاش صعود الصحافة المستقلة، ثم انفجار الصحافة الإلكترونية، وشهد أزمة الورق وتراجع المبيعات وتحولات التشريع الصحفي.

وانتقل من العمل داخل هيئة نقابية تدافع عن الصحافيين إلى مؤسسة للتنظيم الذاتي تضع القواعد وتسهر على جزء من تطبيقها.

وكان صحفيًا ونقابيًا وسياسيًا وبرلمانيًا ومسؤولًا داخل مؤسسات المهنة. وهذا التراكم، بصرف النظر عن الموقف من اختيارات صاحبه، يجعل من عبد الله البقالي شاهدًا وفاعلًا في جزء مهم من تاريخ الصحافة المغربية المعاصرة.

الصحفي الذي بقي في الصحافة

لعل أكثر ما يميز مساره أن السياسة لم تُخرجه نهائيًا من الصحافة، والبرلمان لم يقطعه عنها، والنقابة لم تحوله إلى نقابي محترف بعيد عن التحرير، والمسؤولية المؤسساتية لم تنه ارتباطه بالجريدة.

ظل، ولا يزال، يعود إلى «العلم». إلى الكتابة. إلى ملفات المهنة. إلى الصحافيين.

وحتى سنة 2026، وبعد أكثر من أربعة عقود من حصوله على شهادة الصحافة، ما زال اسمه موجودًا في المشهد نفسه الذي دخله شابًا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

المهنة التي لا تحترم قدوتها ومخضرميها تفقد جزءًا من ذاكرتها

هناك أمر آخر لا يتعلق بعبد الله البقالي وحده. يتعلق بنا جميعًا، ويتعلق بثقافة الاعتراف داخل المهن.

فليس المطلوب أن نحول الصحافيين المخضرمين إلى أشخاص فوق النقد، ولا أن نقدس تجربتهم أو نتبنى كل مواقفهم وقراراتهم.

لكن من الإنصاف أن نعرف كيف نحترم من بصموا مرحلة من تاريخ المهنة بما توفر لهم من معرفة ومهنية وكفاءة، وخصوصًا عندما اشتغلوا في فترات كانت فيها ممارسة الصحافة أصعب، وكانت أدواتها أقل، ومساحات الحرية فيها أضيق، وكلفة الكلمة أحيانًا أثقل.

الأمم والمؤسسات والمهن التي تحترم نفسها تحفظ للرواد مكانتهم. ليس لأنهم معصومون من الخطأ، بل لأن الجيل الجديد لم يبدأ من الصفر. هناك من كتب قبله، وهناك من ناضل قبله، وهناك من فتح مسالك وطرقًا ودفع أثمانًا حتى أصبحت بعض الأشياء التي تبدو اليوم عادية ممكنة ومتاحة.

واحترام القدوة لا يعني السير خلفها مغمضي الأعين، بل يعني الاعتراف بما قدمته، والاستفادة من نجاحاتها وأخطائها معًا.

فالإنسان يبدأ صغيرًا في كل شيء: صغيرًا في العمر، وصغيرًا في التجربة، وصغيرًا في المعرفة. ثم يكبر يومًا بعد يوم، ويتعلم، ويخطئ، ويصيب، ويصعد درجات العطاء إلى أن يبلغ قمته.

ثم تبدأ دورة أخرى من الحياة؛ تتراجع القوة الجسدية شيئًا فشيئًا، وقد يحتاج الإنسان يومًا إلى رجل ثالثة خشبية اسمها العكاز، أو إلى كرسي يساعده على الحركة، لكن التجربة التي راكمها لا تسقط بمجرد أن يثقل الجسد.

العكاز قد يسند الجسد؛ أما الذاكرة والخبرة والتجربة، فهي التي تسند الأجيال.

وهناك فارق كبير بين مجتمع يودع كبارَه إلى الهامش بمجرد أن تخف خطواتهم، ومجتمع يعرف كيف يستفيد منهم ويحفظ لهم مكانتهم حتى آخر الطريق.

أربعون سنة… والبصمة باقية والحضور متواصل

لذلك، فإن الحديث عن عبد الله البقالي لا ينبغي أن يُختصر في أنه مدير جريدة «العلم»، أو رئيس سابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، أو نائب سابق في البرلمان، أو قيادي في حزب الاستقلال، أو نائب رئيس في اتحاد الصحفيين العرب، أو عضو في المجلس الوطني للصحافة.

كل واحدة من هذه الصفات تحكي جزءًا فقط من القصة. أما القصة كاملة، فهي قصة صحفي اختار أن يقضي معظم حياته داخل المهنة وحولها؛ يكتب فيها، ويدافع عنها، وينظمها، ويتحمل مسؤولياتها، ويدخل بسببها في الخلاف والجدل والنقاش. كما يدرك جيدًا متى يتفادى الحضور ومتى ينسحب بهدوء.

وقد نختلف مع عبد الله البقالي الصحفي. وقد نختلف معه السياسي. وقد نناقش اختيارات عبد الله البقالي النقابي والمسؤول المهني.

لكن الاختلاف لا ينبغي أن يتحول إلى ممحاة، ولا النقد إلى إنكار لمسار، ولا تداول الأجيال إلى قطيعة مع من سبقوها.

قراءة أكثر من أربعين سنة من الحضور المتواصل تحتاج، قبل كل شيء، إلى إنصاف الوقائع، وإلى شيء من ثقافة الاعتراف التي تحتاج إليها صحافتنا كما تحتاج إليها باقي المهن.

لأن تاريخ الصحافة لا يكتبه فقط من يروي أحداثها؛ بل يكتبه أيضًا أولئك الذين عاشوا داخلها طويلًا، وبصموا مراحلها بما تيسر لهم من معرفة ومهنية وكفاءة وعطاء.

والأجيال التي تعرف كيف تحترم من سبقها هي نفسها التي ستجد، حين يحين دورها، من يحفظ لها ما قدمت.

دمتم في رعاية المولى.

عبد الله البقالي.. عين على إرث «العلم» الورقي وأخرى على مستقبلها الرقمي
عبد الله البقالي.. عين على إرث «العلم» الورقي وأخرى على مستقبلها الرقمي

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار