Quantcast
2026 أبريل 21 - تم تعديله في [التاريخ]

عجز‭ ‬بـ‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬سائق‭ ‬يدفع‭ ‬مدريد‭ ‬لتخفيف‭ ‬شروط‭ ‬معادلة‭ ‬رخص‭ ‬السياقة

في‭ ‬سياق‭ ‬تسوية‭ ‬أوضاع‭ ‬المهاجرين‭ ‬وتعزيز‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭ ‬المغاربة‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الحلول‭ ‬لسد‭ ‬الخصاص‭ ‬الأوروبي


عجز‭ ‬بـ‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬سائق‭ ‬يدفع‭ ‬مدريد‭ ‬لتخفيف‭ ‬شروط‭ ‬معادلة‭ ‬رخص‭ ‬السياقة
 

العلم‭: ‬أنس‭ ‬الشعرة‭ ‬

أفادت‭ ‬مصادر‭ ‬إعلامية‭ ‬إسبانية‭ ‬بأن‭ ‬حكومة‭ ‬بيدرو‭ ‬سانشيز‭ ‬أقرت‭ ‬رسمياً‭ ‬تخفيف‭ ‬شروط‭ ‬معادلة‭ ‬رخص‭ ‬السياقة‭ ‬المهنية‭ ‬المغربية،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬حاجة‭ ‬مدريد‭ ‬الملحة‭ ‬لسد‭ ‬العجز‭ ‬الهيكلي‭ ‬في‭ ‬اليد‭ ‬العاملة‭. ‬ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬خصاص‭ ‬حاد‭ ‬يتجاوز‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬سائق‭ ‬مهني‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬الإسباني،‭ ‬بينما‭ ‬يصل‭ ‬هذا‭ ‬العجز‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬سائق‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬مما‭ ‬فرض‭ ‬على‭ ‬السلطات‭ ‬الإسبانية‭ ‬تجاوز‭ ‬التعقيدات‭ ‬الإدارية‭ ‬السابقة‭ ‬واعتماد‭ ‬مقاربة‭ ‬مرنة‭ ‬لاستقطاب‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬تشكل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬استمرارية‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬

وبموجب‭ ‬الإجراءات‭ ‬الجديدة،‭ ‬أُلغي‭ ‬شرط‭ ‬اجتياز‭ ‬الاختبار‭ ‬النظري‭ ‬للسائقين‭ ‬المغاربة‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬رخصهم،‭ ‬مع‭ ‬الاكتفاء‭ ‬باختبار‭ ‬تطبيقي‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬الكفاءة‭ ‬المهنية‭ (‬CAP‭). ‬

وتؤكد‭ ‬التقارير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬الإجرائي‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬الإطار‭ ‬القانوني‭ ‬الأوروبي‭ ‬2006‭/‬126‭/‬CE،‭ ‬الذي‭ ‬يتيح‭ ‬الاعتراف‭ ‬برخص‭ ‬الدول‭ ‬الأجنبية،‭ ‬مما‭ ‬يمنح‭ ‬السائقين‭ ‬المغاربة‭ ‬مشروعية‭ ‬قانونية‭ ‬للعمل‭ ‬داخل‭ ‬الفضاء‭ ‬الأوروبي‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬استجابة‭ ‬مباشرة‭ ‬لضغوط‭ ‬الفاعلين‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬وجمعيات‭ ‬الناقلين‭ ‬الإسبانية‭ ‬التي‭ ‬حذرت‭ ‬من‭ ‬شلل‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬نتيجة‭ ‬النقص‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬الكوادر‭ ‬البشرية‭ ‬المؤهلة‭.‬

وتتقاطع‭ ‬هذه‭ ‬التسهيلات‭ ‬المهنية‭ ‬مع‭ ‬مسار‭ ‬سياسي‭ ‬أوسع‭ ‬لتسوية‭ ‬أوضاع‭ ‬المهاجرين‭ ‬غير‭ ‬النظاميين‭ ‬في‭ ‬إسبانيا،‭ ‬حيث‭ ‬يتصدر‭ ‬المغاربة‭ ‬قائمة‭ ‬الجاليات‭ ‬المعنية‭ ‬بهذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬التصحيحية‭. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الوجود‭ ‬المغربي‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المقاربة‭ ‬الأمنية‭ ‬أو‭ ‬الضبط‭ ‬الحدودي،‭ ‬بل‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬الإدماج‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬الذي‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬المهاجر‭ ‬المغربي‭ ‬حلاً‭ ‬بنيوياً‭ ‬لأزمات‭ ‬سوق‭ ‬الشغل‭. ‬

ويكرس‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬النوعي‭ ‬مكانة‭ ‬المغرب‭ ‬كشريك‭ ‬استراتيجي‭ ‬يتجاوز‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني‭ ‬التقليدي‭ ‬ليدخل‭ ‬في‭ ‬صلب‭ ‬الدورة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الإسبانية‭ ‬كخزان‭ ‬للكفاءات‭ ‬الموثوقة‭.‬

وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬تلعبه‭ ‬الجالية‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسباني‭ ‬من‭ ‬الانكماش‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬استراتيجية‭. ‬فمن‭ ‬خلال‭ ‬دمج‭ ‬العمالة‭ ‬المغربية‭ ‬وتسهيل‭ ‬ولوجها‭ ‬القانوني‭ ‬لسوق‭ ‬الشغل،‭ ‬تضمن‭ ‬مدريد‭ ‬استقرار‭ ‬نموها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الديموغرافية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬أوروبا‭. ‬وبذلك،‭ ‬يتحول‭ ‬ملف‭ ‬رخص‭ ‬السياقة‭ ‬وتدبير‭ ‬الهجرة‭ ‬إلى‭ ‬نموذج‭ ‬عملي‭ ‬للتعاون‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬المتبادلة،‭ ‬حيث‭ ‬تساهم‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية‭ ‬بفعالية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬الإسباني‭ ‬وتأمين‭ ‬حيوية‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬والخدمات‭.‬


              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار