Quantcast
2026 فبراير 13 - تم تعديله في [التاريخ]

فيضانات غير مسبوقة تجتاح الغرب… آلاف المتضررين وخسائر فادحة في الأرواح والمزروعات


فيضانات غير مسبوقة تجتاح الغرب… آلاف المتضررين وخسائر فادحة في الأرواح والمزروعات
العلم الإلكترونية - يحيى حيبوري 
 
شهدت منطقة الغرب فيضانات وُصفت بالأعنف منذ سنة 1968، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها نهاية يناير وبداية فبراير، والتي رفعت منسوب المياه في أودية سبو وبهت وورغة، وأدت إلى ارتفاع حقينة سد الوحدة إلى مستويات استدعت تدخل وكالة حوض سبو لتنفيذه، ما تسبب في تدفقات مائية قوية أغرقت مساحات واسعة من السهول المجاورة.
 
وخلفت الفيضانات أضرارًا جسيمة طالت مساكن بعدد من الدواوير والتجمعات السكنية، حيث حاصرت المياه السكان وغمرت الحقول، متسببة في خسائر كبيرة في محاصيل الحبوب والقطاني والشمندر السكري والأعلاف والأشجار المثمرة، في انتظار انحسار المياه لتمكين السلطات الفلاحية من إجراء تقييم دقيق لحجم الخسائر.
 
كما تسببت السيول في إتلاف وقطع عدد من الطرق، ما عزل مناطق بأكملها عن محيطها، وأدى إلى نفوق عشرات رؤوس الماشية، في وقت توقفت فيه الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك بسبب صعوبة الولوج إليها أو تحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة.
 
ووفق معطيات محلية، فقد تجاوز عدد المتضررين عدة آلاف، يعيش كثير منهم أوضاعًا صعبة داخل خيام نُصبت على عجل، أو في حجرات وداخليات مؤسسات تعليمية، بل وحتى في مرافق اجتماعية ورياضية جرى تجهيزها لاستقبالهم. ويشتكي المتضررون من خصاص في المواد الغذائية والأغطية، في ظل موجة برد قارس تزيد من معاناتهم اليومية.
 
وتتضاعف المخاوف لدى المصابين بأمراض مزمنة، خاصة مرضى السكري والحساسية وأمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، في ظل ظروف إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية الملائمة، وما يرافق ذلك من قلق نفسي وهلَع نتيجة هول الكارثة.
 
وفي سياق متصل، دعا مختصون إلى اعتماد مقاربة استباقية لتفادي تكرار مثل هذه الخسائر مستقبلًا، من خلال صيانة دورية لقنوات الصرف والتطهير، وتسريع إنجاز السدود المبرمجة على الروافد المغذية لنهر ورغة أعلى سد الوحدة، ومن بينها سد تافرانت وسد غفساي وسد اسفالو، بما يضمن تحكمًا أفضل في تدفقات المياه خلال فترات الذروة المطرية.
 
وبينما تتواصل جهود الإنقاذ والدعم الميداني، يبقى التحدي الأكبر هو إعادة الحياة إلى طبيعتها وتعويض المتضررين، في واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة.

              
















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار