
العلم الإلكترونية - بوشعيب بنقرايو
لم يكن تتويج المنتخب الوطني المغربي بلقب كأس أمم أفريقيا للمحليين (الشان) التي نظمتها كل من كينيا، أوغندا وتنزانيا، خلال الفترة الممتدة ما بين 02و30غشت2025، مجرد تتويج بلقب قاري، بل كان تأكيدا لهيمنة كروية شاملة، والتي تجلت في سيطرة اللاعبين المغاربة على معظم الجوائز الفردية للبطولة، في الإنجاز غير المسبوق يبرهن على القوة الجماعية للمنتخب والتألق الفردي لنجومه، الذين أثبتوا علو كعبهم في كل خط من خطوط الملعب، وطيلة مباريات البطولة
وكانت البداية مع خط الهجوم، حيث لم يترك المهاجم المتألق أسامة المليوي أي فرصة للمنافسة، متوجا نفسه هدافا للبطولة ب ستة هداف، بعد أدائه الاستثنائي طيلة أدوار البطولة، وكان ذلك ترجمة حقيقية لقدراته التهديفية وذكائه في التحرك داخل منطقة الجزاء، حيث تمكن من تسجيل هدفين خلال المباراة النهائية أمام المنتخب الملغاشي، وخاصة هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من المباراة والذي يعتبر من أجمل الأهداف في البطولة.
أما في وسط الميدان، فقد كان المحرك الرئيسي للمنتخب، اللاعب محمد ربيع حريمات، والذي تمكن من حصد لقب أفضل لاعب في البطولة، بعد الأداء اللافت الذي قدمه في قيادة خط وسط المنتخب المغربي طيلة أطوار البطولة، إذ يعتبر العقل المدبر وراء هجمات "الأسود"، وساهم بفعالية في صناعة اللعب وتوجيه زملائه، حيث سجل هدفين وقدم تمريرتين حاسمتين، وكان عنصرا أساسيا في تشكيلة المدرب طارق السكتيوي، مما جعله يستحق الجائزة عن جدارة واستحقاق.
ولم يكن خط الدفاع بمنأى عن هذا التألق، إذ رغم عدم تتوج الحارس المتألق المهدي لحرار بجائزة أفضل حارس مرمى في البطولة، والتي توج بها حارس مرمى المنتخب السينغالي باب سي والذي توج بالمنسابة كذلك بلقب اللعب النظيف، فالحرار كان صمام أمان حقيقي للمرمى المغربي، وتصدياته الحاسمة في الأوقات الصعبة كانت سببا رئيسيا في الحفاظ على شباك نظيفة في العديد من المباريات، مما سمح للمنتخب بالتقدم بثقة نحو النهائي، والتتويج باللقب القاري للمرة الثالثة.
إن السيطرة المغربية على الجوائز الفردية في "الشان" 2024 لم تكن مجرد صدفة، بل كانت نتيجة عمل دؤوب وتخطيط محكم من الجهاز الفني بقيادة المدرب طارق السكتيوي، وهذه الإنجازات تؤكد أن الكرة المغربية تسير في الاتجاه الصحيح، وتعد بمستقبل مشرق للكرة الوطنية على الصعيدين القاري والعالمي.