Quantcast
2026 أكتوبر 31 - تم تعديله في [التاريخ]

مواجهة حادة بمجلس الأمن… هلال يواجه بن جامع بملف تندوف ويرفض مقارنة الصحراء المغربية بفلسطين

مداخلة لم يكن يعتزم إلقاءها تحولت إلى مواجهة دبلوماسية مباشرة… عمر هلال يرد على ممثل الجزائر ويضع دورها في النزاع ووضع سكان تندوف في صلب النقاش.


هلال يواجه بن جامع بمسؤولية الجزائر وحقوق سكان تندوف أمام مجلس الأمن

سجال دبلوماسي حاد بين عمر هلال وعمار بن جامع أمام مجلس الأمن
سجال دبلوماسي حاد بين عمر هلال وعمار بن جامع أمام مجلس الأمن
★ العلم الإلكترونية ★

وجّه عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، ردًا مفصلًا إلى ممثل الجزائر عمار بن جامع، خلال جلسة مجلس الأمن مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، عقب التصويت على مشروعي القرارين المتعلقين بقضية الصحراء المغربية.

وجاءت المداخلة بعد استخدام روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، وعدم اعتماد المشروع الروسي البديل، لتنتقل المناقشات إلى سجال مباشر بشأن مسؤولية الجزائر في النزاع، وحقوق سكان مخيمات تندوف، ومحاولة الربط بين قضية الصحراء والقضية الفلسطينية.

◆ الجزائر بين صفة المراقب ومسؤولية الطرف

استهل هلال تدخله بتوضيح أنه لم يكن يعتزم تناول الكلمة، مستحضرًا اعتماد قرارات سابقة بشأن الصحراء دون مداخلات مباشرة من المغرب والجزائر. لكنه اعتبر أن تدخل بن جامع أتاح فرصة لإبراز حقيقة الدور الجزائري في الملف.

وتساءل عن كيفية تقديم الجزائر نفسها باعتبارها مجرد مراقب، بينما تتدخل لتوجيه النقاش والمطالبة برفض مشروع قرار، معتبرًا أن هذا السلوك يناقض ادعاء عدم الانخراط في النزاع.

وانتقد مضمون المداخلة الجزائرية، واصفًا إياها بأنها اتهام لمجلس الأمن وللولايات المتحدة، بصفتها صائغة المشروع، وللدول التي ساندته. ورفض تصوير كل موقف مخالف للموقف الجزائري باعتباره خروجًا عن القانون الدولي.

◆ إحصاء سكان تندوف مدخل للحماية

وخصص السفير المغربي جانبًا مهمًا من مداخلته لمسألة تسجيل سكان مخيمات تندوف وتحديد هوياتهم، منتقدًا ما وصفه باستمرار رفض الجزائر السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإنجاز هذه العملية.

وأوضح أن المغرب سيقبل النتائج التي تتوصل إليها المفوضية، مهما بلغ العدد، مؤكدًا أن الغاية هي معرفة السكان واحتياجاتهم الفعلية، وتحديد حجم المساعدات الضرورية للأطفال والنساء والشباب.

وربط هلال بين التسجيل والحماية الدولية، مستحضرًا اتفاقية سنة 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، ومعتبرًا أن الدفاع عن حقوق هؤلاء لا يستقيم، وفق طرحه، مع منع تحديد هوياتهم والاعتراف بوضعهم.

كما قال إن المخيمات تضم أشخاصًا من جنسيات مختلفة، مشددًا على ضرورة أن تتولى الجهة الأممية المختصة التحقق والإحصاء.

◆ حرية التنقل والعودة إلى الوطن

واتهم هلال الجزائر بالتخلي عن ممارسة سلطتها داخل المخيمات لفائدة جبهة البوليساريو، محملًا إياها مسؤولية ضمان الحقوق الأساسية للسكان. كما وجّه اتهامات إلى الجبهة بإشراك أطفال في تدريبات عسكرية.

وأكد أن سكان المخيمات ينبغي أن يتمتعوا بحرية المغادرة والاستقرار حيث يختارون، بما في ذلك العودة إلى المغرب، مستحضرًا استعداد المملكة لاستقبال الراغبين في العودة بضمانات دولية وبمساعدة المفوضية الأممية.

وانتقد ربط هذه العودة بالتوصل إلى حل سياسي، معتبرًا أن ذلك يطيل معاناة السكان ويجعل حقوقهم رهينة استمرار النزاع.

ودعا إلى تمكينهم من العودة إلى ديارهم أو الانتقال إلى وجهات أخرى يختارونها، بدل إبقائهم في ظروف وصفها بأنها تتسم بالحرمان وطول الانتظار.

◆ الاحتياجات الإنسانية في مواجهة التسلح

وتوقف الدبلوماسي المغربي عند المعطيات المتعلقة بالوضع الغذائي في المخيمات، التي استشهد بها ممثل الولايات المتحدة، موضحًا أنها مستمدة من الأمم المتحدة، ومعربًا عن القلق إزاء دلالاتها.

وانتقد ما اعتبره مفارقة بين طلب المساعدات الإنسانية واستمرار تجهيز البوليساريو عسكريًا، مقابل نقص الغذاء ومرافق التعليم وشروط العيش الملائمة للسكان.

◆ رفض المقارنة بالقضية الفلسطينية

ورفض هلال المقارنة التي عقدها بن جامع بين قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، واصفًا إياها بأنها مخزية.

واستحضر المظاهرات التضامنية مع الفلسطينيين في المغرب، مقابل ما قال إنه منع لمظاهرات مماثلة في الجزائر، متسائلًا عن التناقض بين تقديم دروس في التضامن وحرمان المواطنين من التعبير عنه.

كما أشار إلى المساعدات الإنسانية والمستشفيات والجهود الرامية إلى تقريب المواقف والتوصل إلى تسوية سلمية، مؤكدًا أهمية العمل الملموس بعيدًا عن توظيف معاناة الفلسطينيين في السجال السياسي.

وعاد إلى وضع سكان المخيمات، مشددًا على أن اللجوء ليس حالة يفترض أن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن غاية التفاوض ينبغي أن تكون تمكين الأسر من العودة وإنهاء المعاناة، لا إبقاءها رهينة أجندات سياسية.

◆ شكر الدول المؤيدة والأسف لعدم اعتماد المشروع

واختتم هلال مداخلته بشكر الولايات المتحدة والدول التي صوتت لصالح مشروعها، موضحًا أن النص جاء بعد ساعات طويلة من المفاوضات.

وقال إن المغرب قدم تنازلات عديدة سعيًا إلى صيغة مقبولة من الجميع، وأعرب عن أسفه لعدم اعتماد المشروع.

وبعد المداخلة المغربية، أُتيحت الكلمة مجددًا لبن جامع، الذي اختار عدم مواصلة التعقيب، معللًا ذلك باحترام مجلس الأمن.

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار