العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
أشاد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، بنجاح النسخة المغربية لكأس أمم إفريقيا الذي اعتبرها أحسن نسخة مرت في تاريخ البطولة، كما كشف أيضا عن رؤية استراتيجية تمتد إلى ما بعد 2025نسخة، وتحديدا إلى نسختي 2027 و2028، ضمن مشروع شامل لإعادة هيكلة وتطوير كرة القدم الإفريقية رياضيا وماليا وتنظيميا.
وأعلن موتسيبي بوضوح في الندوة الصحافية التي عقدها بعد زوال اليوم السبت 17 يناير الجاري، أن الاتحاد الإفريقي دخل مرحلة جديدة في تدبير المنافسات القارية، تقوم على مبدأ بطولة كبيرة كل سنة بدل الاكتفاء بكأس أمم إفريقيا مرة كل سنتين، مؤكدا أن الكاف لم يعد يريد “عصا صيد واحدة” بل “عدة عصي صيد”، في إشارة إلى تنويع مصادر التنافس القاري والدخل المالي.
وفي هذا السياق، كشف أن مشروع “رابطة أمم إفريقيا” الجديد، سيكون حجر الزاوية في هذه الرؤية، حيث ستقام بطولة سنوية تضم 54 منتخبا إفريقيا، وليس فقط 24 كما هو الحال في كأس إفريقيا، من أجل إشراك كل القارة، وإجبار أفضل اللاعبين الأفارقة في أوروبا وأمريكا وآسيا على العودة سنويا للمشاركة في المنافسات القارية داخل إفريقيا.
وأكد أن هذه الرابطة ستكون على الأقل في مستوى كأس أمم إفريقيا من حيث التنافسية والجاذبية، وربما تتفوق عليها مستقبلا من حيث الإثارة والقيمة التسويقية، على أن يكون الحكم النهائي في ذلك للجماهير وليس للمسؤولين.
وكشف موتسيبي أن الجائزة المالية لكأس أمم إفريقيا ارتفعت تدريجيا من 4 ملايين دولار إلى 10 ملايين دولار، معانا طموحه الصريح في أن تصل جائزة رابطة أمم إفريقيا أيضا إلى 10 ملايين دولار للفائز، كما أوضح أن هذا التحول المالي ضروري لدعم اللاعبين المحليين والأكاديميات، حتى تصل الأموال إلى “جيوب اللاعبين في إفريقيا” وليس فقط نجوم أوروبا، معتبرا أن النسخ المقبلة يجب أن تكون منصات لتوزيع الثروة الكروية بشكل عادل داخل القارة.
وقدم موتسيبي أرقاما مشجعة حققتها البطولة، حيث ارتفعت الإيرادات د بشكل غير مسبوق، وقد حققت مداخيل كاف ارتقاعا بنسبة 95%، ومداخيل التذاكر وحدها بلغت 55 مليون دولار بعد أن كانت صفرا تقريبا، وعدد الرعاة ارتفع من 5 إلى 23 راعيا.
وقال رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إن ملاعب كرة القدم التي ستحتضن النسخ القادمة في الدول الإفريقية يجب أن تكون "عالمية المستوى… هذا غير قابل للتفاوض.”، مؤكدا أن أي دولة من الدول المرشحة لتنظيم نسختي 2027 و2028 يجب أن تتوفر على ملاعب بمعايير فيفا، ومرافق تدريب حديثة، وأنظمة نقل، إقامة، وأمن بمستوى عالمي، ضاربا المثل بالتجربة المغربية، معتبرا أن ما قدم في 2025 يجب أن يصبح النموذج الذي يحتذى به في نسختي 2027 و2028، وباقي النسخ التي ستليهما، سواء من حيث التنظيم أو جودة البنية التحتية أو كرم الضيافة.
رئيسية 








الرئيسية 





