العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
احتضنت العاصمة الرباط منتدى دوليا حول السلامة الطرقية، خصص لمناقشة سلوك مستعملي الدراجات النارية ذات العجلتين ودور البحث العلمي في الحد من حوادث السير، وشارك في هذا النقاش المجتمعي الذي نظمته كل من وزارة النقل واللوجيستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، خبراء وباحثين ومؤسسات وطنية ودولية.
وفي كلمته خلال افتتاح اللقاء، أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن الحكومة تعمل على تطوير آليات لتتبع سلوك بعض سائقي الدراجات النارية وخصوصا سائقي دراجات خدمة التوصيل، باعتمادك تجارب دولية ناجحة، في إطار مقاربة تربوية تشاركية تهدف أساسا إلى تقليص عدد الحوادث والوفيات.
وأشار الوزير إلى أن حوادث الدراجات النارية ما تزال تسجل أرقاما مقلقة، إذ يناهز عدد الضحايا سنويا حوالي 2300 قتيل، معتبرا هذا الرقم بـ”الكبير والخطير”، وأضاف أن الوزارة تشتغل بتنسيق مع باحثين وأساتذة جامعيين وطلبة من أجل إنجاز دراسات وإحصائيات دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار أفضل الممارسات المعتمدة دولياً وتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وشدد قيوح على أن السلامة الطرقية ليست مسؤولية قطاع واحد، بل مسؤولية جماعية تتقاسمها عدة قطاعات، بما فيها الصحة والتعليم والشباب، إلى جانب مختلف الفئات العمرية، مبرزا أن البحث العلمي قادر على تقديم حلول عملية وقابلة للتطبيق إذا ما تم توظيفه بالشكل السليم.
من جهته، أوضح بناصر بولعجول، مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أن المنتدى يندرج ضمن توجه استراتيجي يروم تعزيز دور البحث العلمي والتقني في فهم سلوك مستعملي الطريق وتأطيره علميا.
وأضاف أن إشكالية حوادث السير بالمغرب، كما هو الحال في باقي دول العالم، تظل مركبة، تتداخل فيها العوامل التقنية والهندسية والتشريعية والسياسية، غير أن العنصر البشري يبقى حاسما في وقوع الحوادث ومضاعفة خطورتها.
وأضاف أن إشكالية حوادث السير بالمغرب، كما هو الحال في باقي دول العالم، تظل مركبة، تتداخل فيها العوامل التقنية والهندسية والتشريعية والسياسية، غير أن العنصر البشري يبقى حاسما في وقوع الحوادث ومضاعفة خطورتها.
وأكد بولعجول أن انعقاد اللقاء يشكل فرصة لاستعراض حصيلة البحث العلمي المنجز في إطار اتفاقية تجمع الوكالة بكل من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني ووزارة التعليم العالي، حيث تم تقديم مجموعة من الدراسات والأطروحات التي نشرت في مجلات علمية دولية.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاقية شراكة مع أحد الفاعلين المهنيين في مجال خدمات التوصيل، وهو قطاع عرف نموا ملحوظا منذ جائحة كوفيد-19، بهدف تأطير العاملين فيه بشكل أفضل، سواء على المستوى التكويني أو التحسيسي أو الرقابي، للحد من السلوكات المخلة بقواعد السير وتعزيز ثقافة احترام قانون الطريق.
رئيسية 








الرئيسية



