Quantcast
2026 مايو 16 - تم تعديله في [التاريخ]

نزار بركة: "الاستقلال الثاني للمغرب يمر حتما عبر تحرير طاقات شبابه وصناعة نخب التغيير


نزار بركة: "الاستقلال الثاني للمغرب يمر حتما عبر تحرير طاقات شبابه وصناعة نخب التغيير
العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي 
 
أكد نزار بركة على أن الاستثمار الحقيقي والرهان الأسمى للمملكة يتجلى في رأسمالها البشري وفي مقدمته الشباب، الذين يشكلون "الحرارة الحيوية" النابضة في جسد المجتمع والضامن الوحيد لاستمرار حياته وتجدده، محذرا من أن انخفاض هذه الحرارة ينذر بموت المفاصل الحيوية للأمة.

وقد استعرض الأمين العام في اللقاء التنظيمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، الذي ترأسه صباح اليوم السبت 16 ماي 2026 بالمركز العام لحزب الاستقلال بالرباط، الآفاق المستقبلية لتمكين الشباب المغربي، وذلك خلال أشغال افتتاح دورة اللجنة المركزية للمنظمة، التي مرت في أجواء مفعمة بالحماس وروح المسؤولية والوعي بمتطلبات المرحلة الراهنة، بحضور الكاتب العام للمنظمة عثمان الطرمونية، ورئيس مجلسها الوطني منصور لمباركي، إلى جانب ثلة من أعضاء المكتب التنفيذي للحزب والمنظمة.

وعرفت هذه المحطة الهامة انتخاب خالد الجزولي، عضو المكتب التنفيذي، رئيسا للجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر العام الرابع عشر للشبيبة الاستقلالية، وسط إنزال مكثف لشابات وشباب الحزب الذين أثثوا فضاء هذه المحطة التحضيرية بكثير من الطموح.

نزار بركة: "الاستقلال الثاني للمغرب يمر حتما عبر تحرير طاقات شبابه وصناعة نخب التغيير
وفي معرض خطابه التوجيهي، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة الانتقال الجذري من منطق "الاستماع للشباب" إلى منطق "الإشراك الفعلي"، مبرزا أن بلادنا القوية لا تبنى بإقصاء طاقاتها، وإنما بفتح مسارات حقيقية تمكنهم من الولوج لمراكز القرار وصياغة السياسات العامة ليكونوا شركاء حقيقيين لا مجرد مستهلكين للقرارات.

وفي سياق متصل، حذر نزار بركة من مغبة الانجرار وراء "تيارات الإحباط"، داعيا إلى تكتل وطني حازم للتصدي لكل الأصوات التي تحاول زرع ثقافة التيئيس والفشل في صفوف الناشئة، مؤكدا أن الرهان الحقيقي اليوم يكمن في صناعة نخب شبابية مبادرة قادرة على اقتحام القوائم الانتخابية والأخذ بزمام المبادرة في تنمية الوطن.

وسجل المتحدث انحياز حزب الاستقلال المطلق لطاقات شبابه من خلال إدماجهم في كافة الهياكل التنظيمية، مشيدا بالقدرات التواصلية الفائقة لجيل اليوم واستيعابه لأدوات العصر الرقمي وآلياته، مما يجعله المؤهل الأول لقيادة قاطرة التحديث وبناء مغرب المستقبل، معتبرا أن الحديث عن الشباب هو حديث عن مستقبل وطن بأكمله، فهم قلب المشروع الوطني النابض وقوته المتجددة القادرة على تحويل التحديات إلى فرص وإنجازات ملموسة.

كما أبرز الأمين العام أن المملكة أثبتت، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن الاستثمار الحقيقي يتجاوز البنيات التحتية والمشاريع الكبرى ليشمل الرأسمال البشري المنجلي في الإنسان المغربي أولا، مؤكدا أن الشباب لا تنقصه الكفاءة ولا الوطنية، بل يحتاج فقط للتأطير، والثقة، وإدماجه في الحياة السياسية والمدنية والاقتصادية.

وفي هذا الصدد، أشاد بالدور الوطني والتاريخي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية كـ"مدرسة وطنية" لتخريج الكفاءات وترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية عبر أجيال متعاقبة أسهمت في مسارات الإصلاح والتنمية، مشيرا إلى أنها مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى لمواصلة هذا الدور بالإنصات لانشغالات الشباب المعاصر ومواكبة التحول الرقمي.

وختم نزار بركة خطابه مؤكدا أن تأطير الشباب وإدماجهم في العمل الحزبي والمؤسساتي هو تحصين للدولة والمجتمع ضد خطابات العبث والتشكيك والتطرف التي يغذيها الفراغ السياسي، داعيا إلى صناعة شباب يناقش بدل أن ينسحب، ويشارك بدل أن يقاطع، ويقترح الحلول بدل الاكتفاء بالانتقاد، للوصول إلى مغرب يضمن تعليما يحرر الطاقات، واقتصادا يخلق الفرص، معتبرا في مقولة بليغة وحكيمة أنه "إذا كان الاستقلال الأول قد حرر الأرض، فإن استقلال المغرب الثاني يمر حتما عبر تحرير طاقات شبابه".


              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار