Quantcast
2026 أكتوبر 13 - تم تعديله في [التاريخ]

واد راس.. مهد الأحداث الكبرى في تاريخ المغرب الحديث رهينة العزلة


واد راس.. مهد الأحداث الكبرى في تاريخ المغرب الحديث رهينة العزلة
العلم الإلكترونية - الرباط
 
في الوقت الذي تُحفر فيه أسماء المناطق التاريخية بماء الذهب في الذاكرة الوطنية، وتستحق أن تكون في صدارة واجهات التنمية والاهتمام المجالي، تعيش قبيلة "واد راس" العريقة، التابعة لجماعة السوق القديم بإقليم تطوان، مفارقة مؤلمة ومجحفة، إذ ترزح دواويرها ومداشرها تحت وطأة عزلة خانقة ناتجة عن التدهور الشنيع والهشاشة البنيوية للمقطع الطرقي الرابط بين مدخل جماعة السبت القديم ومركز جماعة السوق القديم، عبر طريق خميس أنجرة، الذي تحول بفعل الإهمال إلى "معاناة" يومية تؤرق راحة الساكنة.

فالمحور الطرقي المذكور يمثل عمودا فقريا وشريانا حيويا لا غنى عنه، فهو المنفذ الاستراتيجي الذي يربط عشرات القرى والدواوير بالمحاور الكبرى، مثل الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوان وطنجة، والطريق المؤدية نحو القصر الصغير عبر خميس أنجرة. ورغم هذه الأهمية السوسيواقتصادية البالغة، إلا أن الواقع المعيش يروي قصة أخرى عنوانها التهميش، حيث تحول مسار الطريق إلى حفر عميقة متناثرة، وتشققات خطيرة، وتآكل تام في الجنبات يجعل العبور مغامرة غير مأمونة العواقب بالنسبة لمستعملي السيارات والمركبات.

وتتضاعف قسوة هذه المعاناة مع تقلبات فصول السنة، فصيفا تكتوي الدواوير المجاورة بجحيم الغبار المتصاعد الذي يغطي البيوت والمسالك، بينما يتحول المشهد شتاء إلى مستنقعات من الأوحال وتجمع للمياه يعطل كلياً حركة سيارات الأجرة ونقل البضائع، ويشل حركة التنقل الضرورية للمرضى في حالات الاستعجال، وللتلاميذ والطلبة نحو مؤسساتهم التعليمية.

وأمام هذا الوضع الذي وصف بالكارثي، رفعت ساكنة قبيلة واد راس نداء استغاثة عاجل وموجه إلى الجهات الوصية، داعية كل من عامل إقليم تطوان، ورئيس جماعة السبت القديم، والمجلس الجماعي، والسلطات المحلية بقيادة عين الحصن، إلى التدخل الفوري وتحمل مسؤولياتهم التاريخية والمؤسساتية لإنقاذ المنطقة.

 

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار