الرباط: العلم
كشف تقرير مفصل حول منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2026 أن المقاربة الأمنية الاستباقية والتنسيق الدائم بين مصالح وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة والأجهزة الأمنية يواصلان جهودهما للتصدي لكل المخاطر والتهديدات الإرهابية في مهدها.
وفي إطار العمليات الأمنية الرامية لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي وإجهاض المخططات التخريبية التي تحدق بأمن واستقرار المملكة وتهدف للمس بالنظام العام، أسفرت التدخلات الميدانية للأجهزة الأمنية منذ بداية هذه السنة عن تفكيك خليتين إرهابيتين؛ حيث شهد شهر مارس 2026 عملية دولية مشتركة مع السلطات الإسبانية أسفرت عن تفكيك خلية موالية لتنظيم «داعش» تنشط بين المغرب وإسبانيا، وتوقيف عنصرين متورطين في تقديم الدعم المالي واللوجيستي بمدينة طنجة.
كما تم خلال شهر يوليوز 2026 إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة عبر توقيف 10 أشخاص في سبع مدن مغربية تبين ارتباطهم العملياتي بفرع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل، كانوا بصدد التخطيط لضرب منشآت حساسة بالمملكة بواسطة سيارة مفخخة جرى تعديل خزانها، فضلاً عن حجز أسلحة بيضاء ومخطوطات لتصنيع المتفجرات.
وإلى جانب تفكيك هذه الشبكات، ركزت العمليات الأمنية كذلك على مواجهة تحديات الإرهاب الإلكتروني وتجفيف مخاطر «الذئب المنفرد»؛ حيث مكنت اليقظة الرقمية للمصالح المختصة من رصد وتوقيف عدد من الأشخاص المتأثرين بالفكر المتطرف عبر الفضاء الافتراضي.
وتؤكد عمليات التفكيك المسجلة استمرار التهديد الإرهابي الوارد من الفروع الإقليمية لتنظيم «داعش» في إفريقيا، خاصة في منطقة الساحل والصحراء وكذا القرن الإفريقي، حيث تسعى هذه الجماعات إلى استقطاب أتباع لها وتوسيع نشاطها ليشمل دولاً أخرى.
وفي هذا الإطار، تساهم مصالح وزارة الداخلية في تنشيط ورشات العمل والندوات الوطنية والمؤتمرات الدولية التي يتم تنظيمها (حضورياً أو عن بعد)، سواء من قبل هيئات حكومية أو غير حكومية وطنية وإقليمية ودولية (مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أنتربول، المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، التحالف الدولي ضد «داعش»، جامعة الدول العربية...)، والتي تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب وكذا تمويله، وتبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال.
وفي إطار جهودها الرامية إلى تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واصلت وزارة الداخلية، إلى جانب وزارة الاقتصاد والمالية، عمليات الإشراف والمراقبة على قطاع الكازينوهات ومؤسسات ألعاب الحظ، وذلك بهدف تمكين مهنيي القطاع من التطبيق السليم والامتثال الكامل للمنظومة القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وقد تم خلال شهر أبريل 2026 تنفيذ مجموعة من عمليات المراقبة الميدانية شملت الكازينوهات السبعة المتواجدة بالمغرب (3 متواجدة بأكادير، 2 بمراكش، 1 بالجديدة، و1 بطنجة)، بهدف التحقق من مدى احترام هذه المؤسسات للإجراءات القانونية المعمول بها، خاصة ما يتعلق بتصاريح الاشتباه والإبلاغ عن العمليات المشبوهة. وقد جرى تنفيذ هذه المهام في إطار مقاربة تشاركية بتنسيق مع مصالح وزارة الاقتصاد والمالية لضمان تغطية شاملة لجميع الجوانب الرقابية والوقائية.
كما تم تنظيم ورشات تكوينية وتحسيسية لفائدة العاملين في هذه المؤسسات لتعزيز وعيهم بالقوانين الوطنية والمعايير الدولية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطبيق تدابير اليقظة تجاه الزبائن، بما يضمن التعرف عليهم ومتابعة العلاقة المهنية وفق المتطلبات القانونية.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال شهر يناير 2026، تم تنظيم زيارات ميدانية لمؤسسات ألعاب الحظ المتواجدة بالمغرب (اليناصيب الوطني، الشركة الملكية لتشجيع الفرس، والشركة المغربية للألعاب والرياضات) بغية التحقق من التزام هذا القطاع بآليات اليقظة القانونية، لاسيما منظومة الرصد الفوري وتصاريح الاشتباه والإبلاغ عن المعاملات المالية المشبوهة.
وتنفيذاً لتوصيات مجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أجل تعزيز إجراءات التوعية والقدرات الوقائية لقطاع الجمعيات ضد مخاطر تمويل الإرهاب، قامت وزارة الداخلية بإعداد النسخة الثانية من الدليل الإرشادي الخاص بحماية الجمعيات من مخاطر تمويل الإرهاب وتبييض الأموال. كما واصلت السلطات الترابية تنظيم الحملات التحسيسية؛ حيث تم، خلال الفترة ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، عقد 1708 لقاءات استفادت منها 9278 جمعية، كما تم مواصلة الزيارات التفتيشية وعمليات المراقبة التي شملت 430 جمعية.
رئيسية 








الرئيسية


