العلم الإلكترونية - نجاة الناصري
أثارت وفاة سيدة كانت تخضع للعلاج بإحدى المصحات الخاصة بمدينة مراكش، عقب مضاعفات طبية تلت عملية تجميل، اهتمامًا واسعًا في الأوساط الصحية والرأي العام، وأعادت طرح تساؤلات حول مدى التقيد بمعايير السلامة الطبية وشروط المراقبة المعتمدة في هذا النوع من التدخلات الجراحية
وعلمت الجريدة، من مصادر مطلعة، أن الهالكة ، التي تنحدر من مدينة الدار البيضاء، فارقت الحياة مساء يوم الإتنين 27 يناير الجاري داخل المصحة الخاصة نفسها التي أجرت بها عملية تجميل على مستوى البطن. العملية الجراحية، التي لم تكن تستدعي بحسب المعطيات الأولية مخاطر كبيرة، انتهت بتداعيات صحية خطيرة وغير متوقعة.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد تعرضت المعنية بالأمر، بعد انتهاء التدخل الجراحي وأثناء استعدادها لمغادرة المصحة، لنزيف حاد على مستوى موضع العملية، ما أدى إلى تدهور مفاجئ في حالتها الصحية. هذا الوضع استدعى تدخلاً عاجلاً من الطاقم الطبي، غير أن حالتها دخلت مرحلة حرجة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السيدة دخلت في غيبوبة، وتعرضت لتوقف في القلب دام لأزيد من 15 دقيقة، قبل أن تنجح محاولات الإنعاش في إعادة تشغيله. ورغم استجابة عدد من وظائفها الحيوية للتدخل الطبي، إلا أن حالتها العصبية ظلت مقلقة، إذ لم يُسجل أي تفاعل على مستوى الدماغ، الأمر الذي أبقاها في غيبوبة تامة.
وكان الطاقم الطبي المشرف قد طمأن أسرة الضحية، في مراحل سابقة، بشأن استقرار وضعها الصحي، خاصة في ظل المتابعة الدقيقة التي خضعت لها، وبعد التحاق أفراد عائلتها القادمين من الدار البيضاء، الذين ظلوا إلى جانبها بشكل متواصل.
غير أن هذه المؤشرات الإيجابية لم تمنع النهاية المأساوية، حيث لفظت السيدة أنفاسها الأخيرة داخل المصحة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الطبية والإدارية المرتقبة لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات هذا الحادث المؤلم.
وأعادت هذه الواقعة إلى النقاش العمومي مسألة الإقبال المتزايد على عمليات التجميل، وضرورة التقيد الصارم بشروط السلامة الطبية، وتعزيز آليات المراقبة داخل المصحات الخاصة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تترك آثارًا إنسانية واجتماعية عميقة.
رئيسية 








الرئيسية




