Quantcast
2026 أغسطس 17 - تم تعديله في [التاريخ]

‬تجذر‭ ‬تاريخي‭ ‬وتشبث‭ ‬دائم‭ ‬بالوحدة‭ ‬الترابية


‬تجذر‭ ‬تاريخي‭ ‬وتشبث‭ ‬دائم‭ ‬بالوحدة‭ ‬الترابية
العلم الإلكترونية - الرباط
 
إن‭ ‬تجذر‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬في‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة‭ ‬ليس‭ ‬وليد‭ ‬اليوم‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬لمسار‭ ‬نضالي‭ ‬بدأ‭ ‬مع‭ ‬تأسيسه‭ ‬سنة‭ ‬1943،‭ ‬حيث‭ ‬شكلت‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬ثابتا‭ ‬مركزيا‭ ‬في‭ ‬وثيقة‭ ‬المطالبة‭ ‬بالاستقلال‭ ‬وفي‭ ‬أدبيات‭ ‬الحزب،‭ ‬فكان‭ ‬الزعيم‭ ‬علال‭ ‬الفاسي‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬من‭ ‬رفعوا‭ ‬شعار‭ ‬المغرب‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬طنجة‭ ‬إلى‭ ‬الكويرة،‭ ‬ورفضوا‭ ‬أي‭ ‬تقسيم‭ ‬للوطن،‭ ‬واعتبروا‭ ‬الصحراء‭ ‬امتدادا‭ ‬تاريخيا‭ ‬ودينيا‭ ‬وقبليا‭ ‬للمغرب‭.‬
 
‮ ‬واستمر‭ ‬الحزب‭ ‬خلال‭ ‬الخمسينيات‭ ‬والستينيات‭ ‬في‭ ‬تأطير‭ ‬القبائل‭ ‬الصحراوية‭ ‬عبر‭ ‬خلايا‭ ‬سرية‭ ‬وروابط‭ ‬مع‭ ‬الزوايا‭ ‬والعلماء‭ ‬لمواجهة‭ ‬الاستعمار‭ ‬الإسباني‭ ‬والفرنسي،‭ ‬وبعد‭ ‬المسيرة‭ ‬الخضراء‭ ‬سنة‭ ‬1975‭ ‬انتقل‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬الدفاع‭ ‬النظري‭ ‬إلى‭ ‬الفعل‭ ‬الميداني،‭ ‬فأسس‭ ‬مفتشيات‭ ‬إقليمية‭ ‬في‭ ‬العيون‭ ‬والسمارة‭ ‬والداخلة‭ ‬وبوجدور‭ ‬وطرفاية،‭ ‬وراهن‭ ‬على‭ ‬أبناء‭ ‬المنطقة‭ ‬كأطر‭ ‬ومناضلين‭ ‬يحملون‭ ‬مشروع‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬ويواجهون‭ ‬أطروحات‭ ‬الانفصال‭.‬
 
‮ ‬وظل‭ ‬الحزب‭ ‬محافظا‭ ‬على‭ ‬استمراريته‭ ‬التنظيمية‭ ‬واشتغل‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتكويني‭ ‬للشباب‭ ‬والنساء‭ ‬باعتبار‭ ‬التنمية‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬معركة‭ ‬الوحدة،‭ ‬وعند‭ ‬طرح‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬سنة‭ ‬2007‭ ‬كان‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬المدافعين‭ ‬عنها‭ ‬داخل‭ ‬البرلمان‭ ‬والمحافل‭ ‬الدولية‭ ‬باعتبارها‭ ‬تتويجا‭ ‬لمسار‭ ‬تاريخي‭ ‬وترجمة‭ ‬لتشبثه‭ ‬الدائم‭ ‬والراسخ‭ ‬بالوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭.‬
 
‮ ‬واليوم‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬العناية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬تحولت‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬إلى‭ ‬ورش‭ ‬تنموي‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬النموذج‭ ‬التنموي‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬جلالته‭ ‬سنة‭ ‬2015‭ ‬بغلاف‭ ‬77‭ ‬مليار‭ ‬درهم،‭ ‬ويشمل‭ ‬مشاريع‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬ميناء‭ ‬الداخلة‭ ‬الأطلسي‭ ‬والطريق‭ ‬السريع‭ ‬تيزنيت‭-‬الداخلة،وتأهيل‭ ‬المطارات‭ ‬والمناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬والصيد‭ ‬البحري،‭ ‬وهي‭ ‬أوراش‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬العيون‭ ‬والداخلة‭ ‬قطبين‭ ‬بإشعاع‭ ‬قاري‭ ‬وخلقت‭ ‬أفقا‭ ‬للتشغيل‭ ‬والاستقرار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الحزب‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬الوحدة‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الورش‭ ‬الملكي‭ ‬باعتباره‭ ‬ضمانة‭ ‬للعدالة‭ ‬المجالية‭ ‬وترسيخا‭ ‬لمغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬في‭ ‬الواقع‭.‬
 
‮ ‬والأكيد‭ ‬أن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬سيظل‭ ‬وفيا‭ ‬لعقيدته‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬الاستقلال‭ ‬والوحدة‭.‬
 

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار