Quantcast
2026 أبريل 13 - تم تعديله في [التاريخ]

‭ ‬مكاسب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الملكية‭..‬

من‭ ‬نيروبي‭ ‬شرقاً‭ ‬إلى‭ ‬باماكو‭ ‬غرباً‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬شمالاً


‭  ‬مكاسب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الملكية‭..‬
في‭ ‬فترة‭ ‬وجيزة‭ ‬،‭ ‬حققت‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الملكية‭ ‬ذات‭ ‬الرؤية‭ ‬المتبصرة،‭ ‬مكاسب‭ ‬غالية‭ ‬القيمة‭ ‬عالية‭ ‬الأهمية، ‭‬عززت‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬الثابت‭‬، ‭‬ودعمت‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رقم‭ ‬2797‭‬ بشأن‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬واعترفت‭ ‬بالوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬أفريقية،‭ ‬كانت‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬قريب،‭ ‬إما‭ ‬تتخذ‭ ‬موقف‭ ‬الحياد‭‬، ‭‬وإما‭ ‬تعترف‭ ‬بالجمهورية‭ ‬الوهمية،‭ ‬أو‭ ‬تنحاز‭ ‬إلى‭ ‬أطروحة‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري‭ ‬بطريقة‭ ‬أو‭ ‬بأخرى‭ .

‬فبعد‭ ‬إعلان‭ ‬جمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية‭ ‬عن‭ ‬اعترافها‭ ‬بالوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬ودعمها‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية، ‭‬بادرت‭ ‬جمهورية‭ ‬كينيا‭ ‬بالإعلان‭ ‬عن‭ ‬دعمها‭ ‬الصريح‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬الذي‭ ‬رأت‭ ‬أنه‭ ‬الحل‭ ‬الوحيد‭ ‬ذو‭ ‬المصداقية‭ ‬والواقعي‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬و‭ ‬ها‭ ‬هي‭ ‬جمهورية‭ ‬مالي‭ ‬تسحب‭ ‬اعترافها‭ ‬بما‭ ‬تسمى‭ )‬الجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬الصحراوية‭ ‬الديمقراطية)، (‭‬وتعلن‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ( ‬أن‭ ‬مالي‭ ‬تربطها‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬علاقات‭ ‬تاريخية‭ ‬وطيدة‭ ‬متجذرة‭ ‬بعمق‭ ‬في‭ ‬قيم‭ ‬مشتركة‭ ‬من‭ ‬الأخوة‭ ‬والصداقة‭ ‬الصادقة‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬والتعاون‭ ‬المثمر‭  ‬والتضامن‭ ‬الفاعل) .‬

وبهذه‭ ‬المكاسب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة،‭ ‬تكون‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأفريقية‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬قد‭ ‬أحدثت‭ ‬تطوراً‭ ‬في‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬محورية‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الأفريقية‭ ‬الثلاث‭‬، ‭‬شرقاً‭ ‬و‭ ‬شمالاً‭ ‬و‭ ‬غرباً‭‬، ‭‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬جذري‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تتخذها‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭‬، ‭‬مما‭ ‬يعبر‭‬، ‭‬أقوى‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬التعبير‭ ‬السياسي‭ ‬الصريح‭ ‬،‭ ‬عن‭  ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ ‬الأفريقية‭ ‬لصالح‭ ‬تعزيز‭ ‬الوحدة‭ ‬الترابية‭ ‬للمملكة‭  .

وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس،‭ ‬تتعزز‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الملكية‭ ‬الحكيمة،‭ ‬التي‭ ‬رسم‭ ‬خطوطها‭ ‬ووضع‭ ‬قواعدها،‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭‬،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬السامي‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬69‭  ‬لثورة‭ ‬الملك‭ ‬والشعب‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬غشت‭ ‬عام‭‬2022، ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬إن‭ ‬المغرب‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬صدق‭ ‬الصداقات‭ ‬و‭ ‬نجاعة‭ ‬الشراكات‭ ‬مع‭ ‬الدول،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نظارة‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬وحدته‭ ‬الترابية»‬‭.

و‭ ‬كان‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬القاعدة‭ ‬الذهبية‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬المغربية،‭  ‬تحولاً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬ما‭ ‬لبث‭ ‬أن‭ ‬تبلور‭ ‬وتعمق‭ ‬وتجذر‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬المستندة‭ ‬إلى‭ ‬الرؤية‭ ‬الحكيمة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك،‭ ‬نصره‭ ‬الله‭ ‬‭.

وكان‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬العفوي‭ ‬بين‭ ‬المواقف‭ ‬السياسية‭ ‬للدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬الثلاث،‭ ‬حيال‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية،‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬نجاعة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية،‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وعدالة‭ ‬القضية‭ ‬المركزية‭ ‬لبلادنا،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ثانية،‭ ‬وعمق‭ ‬اقتناع‭ ‬الدول‭ ‬الشقيقة‭ ‬الثلاث‭ ‬بالشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬الممثلة‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص، ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ثالثة‭ .

وفي‭ ‬جميع‭ ‬الأحوال، ‬تعد‭ ‬هذه‭ ‬المكاسب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬جناها‭ ‬المغرب‭‬، ‭‬ضربة‭ ‬قاصمة‭ ‬للنظام‭ ‬الجزائري،‭ ‬وهزيمة‭ ‬فاضحة‭ ‬للجبهة‭ ‬الانفصالية‭ ‬التي‭ ‬طالما‭ ‬خدعت‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية،‭ ‬وبعض‭ ‬دول‭ ‬أمريكا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬بأوهامها‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬تنهار،‭ ‬وبأباطيلها‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬تتساقط‭ ‬كأوراق‭ ‬الخريف‭ .

              

















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار