Quantcast

2022 سبتمبر 15 - تم تعديله في [التاريخ]

إكراهات متعددة تحول دون نجاح الاستثمار بالمغرب

بنلفقيه: تركيز كبير على مدن بعينها يحرم المناطق النائية من الفرص الاستثمارية على غرار إقليم الراشيدية، مما يحول دون تحقيق العدالة المجالية والحد من نزيف الهجرة، ويفرز ظواهر سلبية.


النائب البرلماني مولاي الحسن بنلفقيه
النائب البرلماني مولاي الحسن بنلفقيه
العلم الإلكترونية - سمير زرادي

دعا النائب البرلماني مولاي الحسن بنلفقيه إلى ضرورة تنزيل آليات كفيلة بحماية الاقتصاد الوطني، ومراجعة الاتفاقيات المبرمة مع عدد من الدول.

وسجل عضو الفريق الاستقلالي خلال تدخله أمام لجنة المالية يوم الثلاثاء الماضي في إطار مناقشة مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار أن المغرب مثلا كان في سنة 2000 يصنع جميع اللوازم المدرسية، وأضحى اليوم يستوردها من الصين ومن عدة دول، لكون الاتفاقيات مع هذه الدول لم تؤمن الحماية المطلوبة للمنتجات الوطنية، وبالتالي ساهم ذلك في خسارة مناصب الشغل، وإغلاق عدد من الشركات أبوابها، سيما التي كانت تنتج هذه اللوازم، مضيفا في حضور الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية السيد محسن الجزولي أن هذا الواقع السلبي ينطبق على عدة منتجات مهمة باتت تكلف جيوب المغاربة الكثير بسبب استيرادها من الخارج.

وأكد أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب تبسيط المساطر ومحاربة البيروقراطية في الإدارة، واعتماد الشباك الوحيد سيما بالنسبة لمغاربة العالم الذين يودون إقامة مشاريع استثمارية في بلدهم، مبرزا أن التعقيدات التي تعترضهم تقف أمام رغبتهم في إنجاز الاستثمارات.

كما دعا إلى ضرورة تفعيل الجهوية المتقدمة تحقيقا للعدالة المجالية في مجال الاستثمار الذي ينحصر في محور الدارالبيضاء وطنجة والقنيطرة، وهذا في حد ذاته يفضي إلى تغييب مناطق صناعية في المناطق النائية والبعيدة، وذلك على غرار ما يعانيه إقليم الراشيدية الذي لا يتوفر على أي منطقة صناعية بالرغم من مؤهلاته في الفلاحة والمعادن والسياحة الكفيلة عند استثمارها توفير فرص الشغل محليا والحد من الهجرة.

هذه الإشكاليات المطروحة تفرز في تقدير النائب البرلماني مولاي الحسن بنلفقيه ظواهر مقلقة من قبيل الهجرة المكثفة نحو هذه المدن، تتشعب إلى مشاكل أخرى مثل الطلب الكبير على السكن والنقل وممارسة أعمال بأجور زهيدة لا تتجاوز ثلاثة آلاف درهم يضطر بسببها المعنيون الى الكراء المشترك صحبة أربعة أو خمسة أفراد، لافتا بعد ذلك إلى استفحال القطاع غير المهيكل الذي يستوجب العلاج باستعجال أمام الفوضى التي يخلقها في الشوارع والملك العام، ومنافسة دافعي الضرائب، خاصة وأنه نشاط غير منظم يشكل 30 في المائة في الاقتصاد الوطني.

معضلة أخرى مثيرة للقلق وللاستياء أيضا تتمثل فيما استعرضه النائب البرلماني بنلفقيه من مضايقات تتعرض لها الفتيات العاملات في مجال الكابلاج تذهب حد التحرش والعنف الجنسي.

بعد ذلك، تطرق المتحدث إلى أهمية تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة بالنظر للمقومات المهمة التي يتوفر عليها المغرب في هذا المجال، سيما وأن الدول الغربية تفرض ضريبة على المنتجات المصنعة بالطاقة الأحفورية، هذا إن لم تغلق الباب أمامها، مفضلة استخدام الطاقة النظيفة أو الخضراء.

في نفس السياق نبه إلى ضرورة الحفاظ على الموارد المائية وتعبئتها من منطلق أن الماء عصب الحياة الاقتصادية والفلاحية، وما إلى ذلك من مجالات كالصناعة والسياحة، موازاة مع اعتماد برامج لتحلية المياه.
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار