Quantcast
2023 نونبر 29 - تم تعديله في [التاريخ]

الجزائر تقحم مجددا الكيان الوهمي في تمرين عسكري قاري

مناورة جديدة لتلغيم علاقات المغرب مع شركائه والتشويش على جهوده لحل الأزمة الليبية


الجزائر تقحم مجددا الكيان الوهمي في تمرين عسكري قاري
العلم - رشيد زمهوط

في مناورة جديدة الغرض منها التشويش على مسار مسلسل بوزنيقة لتسوية الأزمة الليبية و تلغيم علاقات الرباط وليبيا عمدت الجزائر مجددا الى إقحام ميليشيات مرتزقة جبهة بوليساريو الانفصالية في تدريبات “تمرين مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا” التي تحتضنها قاعدة جيجل شرق الجزائر بمشاركة مصر وليبيا و تغيب موريتانيا .

وكانت الجزائر بدعم من جنوب افريقيا قد تحايلت قبل 18 سنة على مقتضيات القانون الدولي لإقحام الكيان الوهمي سنة 2005 ضمن تجمع قدرة إقليم شمال إفريقيا (NARC)  وهو منظمة إقليمية تهتم بتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة  الافريقية وفقا للبروتوكول المؤسس لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي .

ومن حينه و النظام العسكري بالجارة الشرقية، يحتكر احتضان التداريب والاجتماعات التنسيقية للمنظمة القارية بتراب الجزائر قصد ضمان و تبرير حضور وفود من جمهورية الوهم و الخيام بصحراء لحمادة بما في ذلك تسخير مؤسسة عسكرية جزائرية بجيجل شرق الجزائر كقاعدة لوجيستية لأنشطة و مناورات المنظمة القارية التي لم تعد تغري الدول الأعضاء و خاصة موريتانيا و تونس الغائبتين عن الأنشطة الأخيرة للقدرة بالجزائر ...

وتتزامن خطوة الجزائر غير البريئة باقحام البوليساريو ضمن التمرين الإقليمي بهدف تركيز بعض الأضواء الإعلامية على الجبهة الانفصالية  مع سعي الدبلوماسية الجزائرية الى التشويش أيضا على مسلسل بوزنيقة الذي تقوده الرباط بمباركة من الأمم المتحدة لحلحلة الأزمة الليبية والذي يحظى بدعم و مشاركة كافة فرقاء الأزمة  .

وزير الشؤون الخارجية الجزائري و يومين بعد إشادة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، الخميس الماضي بالرباط، بالدور الذي يضطلع به المغرب لإنجاح الحوار الليبي، لاسيما التزام المملكة لفائدة إنجاح المسلسل الانتخابي في هذا البلد تدخل مجددا في محاولة لتقزيم الدور المغربي المشهود له دوليا في مقاربة الأزمة الليبية و الدعوة الى الاكتفاء بالمسارين الأممي والإفريقي لحل النزاع الليبي في إشارة الى محطتي مؤتمر برلين و اللجنة الافريقية رفيعة المستوى التي تُعَدُّ الجزائر عضوا فيها .

تركيز أحمد عطاف على مسارين متناقضين تماما من حيث الأهداف و الخطط يكشف التعامل المصلحي للجزائر مع ملف الأزمة الليبية طويلة الأمد و فشلها نتيجة مواقفها و سلوكاتها الأنانية المبنية على أجندة إقليمية توسعية في إحراز أي تقدم يذكر على مسار المعضلة الليبية، رغم أنها تعمدت لقرابة عقد من الزمن احتكار الملف الليبي بمبررات جوارية، و تسببت في زيادة منسوب التناحر الداخلي بين أطراف الأزمة الليبية .

فاللجنة الافريقية المكلفة بالمسألة الليبية و التي ترأسها الكونغو و تشتغل تحت وصاية رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي ، تسعى الى جمع أطراف الأزمة الليبية  في مؤتمر جامع داخل القارة لمناقشة ترتيبات تنظيم الانتخابات و انتقال سلس و ديمقراطي للسلط ، بينما ترعى منذ ثلاث سنوات الأمم المتحدة حوارا بين الليبيين بهدف الوصول إلى انتخابات تنهي أزمة سياسية تتمثل في صراع بين حكومة كلفها مجلس النواب مطلع العام الماضي وحكومة الدبيبة الذي يرفض التسليم إلا لحكومة تكلف من قبل برلمان جديد منتخب.

وبين هذا وذاك يضع المغرب خبرته و شبكة علاقاته الدولية ويسخر نواياه الطيبة ومصداقيته، لتسهيل مسار المصالحة السياسية الشاملة بين كافة الفرقاء الليبيين الذين تحظى المملكة المغربية لديهم بتقدير واحترام خاصين و هو ما لا يتوفر لدى الوساطة الجزائرية الخادعة التي أبانت غير ما مرة أنها توظف الأزمة الليبية لخدمة أجندتها بالمنطقة و لاعلان حروب بالوكالة على أطراف متدخلة مباشرة أو غير مباشرة في الملف الليبي .

وما يضفي على العرض الدبلوماسي المغربي كل شروط النجاح و المصداقية، هو تعبير السيد عبد الله باتيلي المبعوث الأممي لدى ليبيا قبل أقل من أسبوع بالرباط عن امتنانه تجاه النتائج المحصل عليها بفضل دعم المغرب، والتماسه مواصلة المملكة مواكبة هذا المسار السياسي المرتبط بتفعيل القوانين المنظمة للانتخابات والاتفاقات ذات الصلة بها.

وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة  تفاعل بنضج ومسؤولية مع التقدير الأممي الذي أغاظ الجزائر و حرك احقاده الدبلوماسية ، معبرا للوسيط الأممي عن استعداد المملكة  لدعم ومواكبة مهامه من أجل التقدم في المسار السياسي في ليبيا والتوصل إلى توافقات بين الفرقاء لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، و لمواكبة الدينامية التي ينوي خلقها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها إلى ليبيا، بتكملة الأرضية القانونية للانتخابات الرئاسية والتشريعية بتوافقات سياسية مؤسساتية ستمكن من الدخول في مرحلة تنفيذ التوافقات والوصول الى الانتخابات...

              
















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار