Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




القصر الكبير.. ندوة علمية في موضوع: "العدالة التعاقدية في ضوء التحولات المعاصرة"



المركز الاكاديمي للدراسات القانونية والاقتصادية والقضائية بالقصرالكبير ينظم ندوة علمية بملحقة الكلية متعددة التخصصات





العلم الإلكترونية - محمد كماشين 

"العدالة التعاقدية في ضوء التحولات المعاصرة " عتبة كبرى أطرت الندوة العلمية التي أطرها المركز الاكاديمي للدراسات القانونية والاقتصادية والقضائية بالقصر الكبير بشراكة مع مختبر القانون الخاص و رهانات التنمية بكلية الحقوق بفاس، ومركز عبد المالك السعدي للأبحاث والدراسات القانونية ، و الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش، وبكالوريوس القانون و السياسات العمومية بالكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير.
 
عقدت الندوة بمدرج ملحقة الكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير بعد عصر الخميس 16 دجنبر 2021 بحضور نخبة من الأساتذة ، والمهتمين بالشأن الثقافي والجمعوي ، وطلبة الكلية .
 
أعدت الجهة المنظمة أرضية عامة انطلقت من اعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ذات أثر كبير على الأنظمة والقواعد القانونية ، وذلك بالنظر للسرعة التي أصبحت تطغى على الأنماط التعاقدية ، فبعد أن كانت العقود على اختلافها تنظم وفقا لقواعد قانونية عامة مؤطرة في ظل القانون المدني أضحت هذه الأخيرة غير ملائمة وغير قادرة على مواكبة كل هذه التطورات الأمر الذي دفع المشرع المغربي إلى محاولة إيجاد مجموعة من القوانين والقواعد المنظمة لكل عقد على حدة بعد أن أصبح العقد في القواعد القانونية المدنية يعيش في ظل أزمة.
 
ولما كان العقد تلك الآلية القانونية التي تسعى إلى تنظيم وضبط العلاقات بين الأفراد، كان لابد من وضع مجموعة من الضوابط و القواعد و الإجراءات الشكلية والموضوعية حيث سعى المشرع منذ إصداره لقانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر بمثابة الإطار العام والقاعدة الأساس في الميدان التعاقدي، إلى إصدار ترسانة قانونية مهمة غايتها الأساسية تحقيق الاستقرار والعدالة التعاقدية ......ولقد حدد المشرع المغربي الجهات المخول لها توثيق وتحرير العقود ، وذلك تحت طائلة البطلان.
 
تميزت الجلسة الأولى من الندوة العلمية بتبادل عبارات الترحيب ووضع الحاضرين في سياق انعقادها وهكذا تدخل رئيس الندوة الدكتور عبد السلام بنحدو مبرزا راهنية الموضوع اعتبارا للتحولات التي يعرفها المجتمع ، في حين أشار الدكتور محمد العربي كركب عميد الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش إلى كون الكلية ستظل نافذة مضيئة على التفاعلات الإيجابية ومنها ندوة اليوم والتي لا محالة ستسمح للقضاء بالتدخل إيجابا استجابة للتحولات الطارئة و تكريسا للأمن التعاقدي وتحقيقا للجاذبية التشريعية للقانون .
 
الدكتور عبد الكبير يحيا عبر عن سعادته بمشاركة المركز الذي يترأسه ( مركز عبد المالك السعدي للأبحاث والدراسات القانونية ) في أشغال الندوة باعتبارها أفقا لتناول مواضيع هامة اخرى...
 
وتحدث الدكتور عبد الجبار المراكشي منسق بكالوريوس القانون والسياسات العمومية بالكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير عن جدوى عدالة الولوج للمعرفة ، ومساهمتها في الحفاظ على التوازن الاجتماعي ...
 
وأشار الأستاذ محمد الناصري رئيس المركز الاكاديمي للدراسات القانونية والاقتصادية والقضائية بالقصر الكبير عن سياقات عقد الندوة بمشاركة نخبة من المختصين لمناقشة ودراسة العدالة التعاقدية توخيا لأمن تعاقدي توثيقي قانوني وقضائي. 

الجلسة الثانية : العدالة التعاقدية في ضوء التحولات المعاصرة

ترأس الجلسة الثانية من الندوة العلمية الدكتور عبد السلام بنحدو العميد السابق لكلية الحقوق بطنجة ، فبعدما أشار لغياب "توازنات العقود" والتي غالبا ما تكون خاضعة لإرادات الأفراد ، تطرق لخصوصية القانون المدني الذي يمنح للإنسان حرية التصرف في ذمته المالية ، ومستويات تنفيذ العقود ، مذكرا بقاعدة " العقد سلطان الأفراد": ، وما يترتب عن عدم تنفيذ العقود الكلية أو الجزئية . .
 
واختتم الدكتور بنحدو مداخلته التمهيدية بالتداخل الموجود بين القانونين المدني والجنحي .
 
وعنون الدكتور محمد بنيعيش الأستاذ الزائر بكليتي الحقوق بطنجة وتطوان مداخلته ب " توازن العقود والحماية من الشروط التعسفية " ومن خلالها تحدث عن مفهوم " توازن أطراف العقود " وما لحماية الأفراد من الشروط التعسفية من أهمية .
 
وتطرق المتدخل لتعدد العقود: التجارية، الإدارية ، الصفقات العمومية وغيرها ، وما لحقها من تطور منذ عرفها الإنسان قديما مع الرومان إلى الآن.
 
كما أشار الدكتور بنيعيش إلى العقود المسماة وغير المسماة ، ومفهوم " سلطان الإرادة " ، وقانونية التعديل في العقد بناء على قواعد العدالة ، لإعادة التوازن للعقود .
 
وتوقف المحاضر كثيرا عند ما منحه المشرع لحفظ التوازن من الغبن والتدليس ، وتحدث كذلك عن حالات بطلان العقود ، وأسباب زوالها ، وفسخها ، والاشتراطات بها والتي يتوجب أن لا تكون تعسفية مخالفة للنظام العام ولا تلحق الضرر بالغير 
 
أطر الدكتورخليل اللواح الاستاذ الباحث بالكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير و مدير مجلة ابن خلدون للدراسات القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية ، مداخلته ب “العلاقة العقدية في العقود الادارية عقد الصفقات العمومية نموذجا” وفيها تحدث عن العدالة العقدية كتصرف يصدر عن الإدارة ، بطرفين غير متكافئين . حيث تعمد الإدارة إلى ممارسة سلطتها / شروط استثنائية من مظاهرها : سلطة التعديل بإرادة منفردة ، إنهاء العقد بصفة انفرادية ، توقيع الجزاءات ، سلطة المراقبة والإشراف والتوجيه ، كل هذا يمنح للإدارة امتيازات خارج مبدأ التكافل.
 
ومن حقوق المتعاقد مع الإدارة بحسب الدكتور اللواح : إعادة التوازن ، أن يحصل على ثمن مقابل الاشغال ، الحق في التعويض ، اعتبار الظروف والصعوبات القاهرة الطارئة ، التعويض الجزئي .
 
وخلص المتدخل أن الإدارة تتمتع بسلطات استثنائية وكون القضاء يراقب لتحقيق المصلحة العامة .
 
 عنون الدكتور مولود اسباعي الاستاذ بكلية الحقوق بطنجة تدخله ب: العقود الادارية والوسائل غير المألوفة في العقود الخاصة، وهكذا أشار الى كون العقد الاداري قد يحتوي على شروط استثنائية مفادها منح أحد الطرفين المتعاقدين حقوقا وتحميله التزامات غريبة ، وغالبا ما تكون الإدارة في مركز غير متكافئ مع الطرف الآخر وهذا ما يميز العقود الإدارية عن بقية العقود الأخرى .
 
تطرق الدكتور أسباعي إلى أركان العقود المدنية والخاصة ، مع تعدادها كالأهلية ، والرضا ، وحق التصرف مباشرة دون الرجوع إلى الغير ، ووجود سبب لتحقيق المصلحة العامة 
 
وختم بتوضيح طرق إبرام العقود الإدارية من إعلان وسمسرة .
 
آخر مداخلة في الندوة العلمية عادت للدكتور احمد الريسوني : ناظر الأوقاف بالعرائش ، أستاذ زائر بجامعة عبد المالك السعدي في موضوع : الكراء الحبسي بين حماية الوقف العام وضمان حقوق المكتري .
 
قدم الدكتور الريسوني في البداية تعريفا للوقف الحبسي ، والكراء الحبوسي مستندا في ذلك على ما ورد بمدونة الأوقاف التي حددت المدة (الأملاك الوقفية غير الفلاحية تختلف عن الأملاك الفلاحية ) ووجود طرفي العقد مكري ومكتري ، مقابل مبلغ مالي محدد ، وعقد مدني عادي ( لا يعتبر عقدا تجاريا ).
 
وقسم الدكتور الريسوني العقود الحبوسية إلى عامة وخاصة وأخرى مشتركة ، كما حدد القواعد الإجرائية للكراء الوقفي وحددها في ثمانية.
 
وأشار الدكتور أحمد الريسوني إلى أن استصدار الأحكام لفائدة الأوقاف يكون بشكل نهائي، وعدم قبول استئنافها، تطبيقا لمقتضيات المادة 93 من مدونة الأوقاف.
 
Hicham Draidi