العلم الإلكترونية - عبد القادر خولاني
اختتمت بمركز التكوين في مهن السياحة بمدينة المضيق، فعاليات النسخة الأولى من مسابقة "JEUNE'INNOV BOOTCAMP"، بتتويج ثلاثة مشاريع مبتكرة تمكنت من نيل ثقة وإقناع لجنة التحكيم، وذلك بعد ثلاثة أيام متواصلة من التكوين المكثف والتباري المحموم بين حاملي الأفكار.
وشهدت المحطة الختامية تألقاً لافتاً للمشاريع ذات الطابع الرقمي؛ حيث تمكن موسى المالكي السوري، صاحب فكرة مشروع "منصة رقمية وطنية لحجز الشقق المعدة للكراء اليومي"، من الظفر بالمرتبة الأولى في هذه المسابقة. وتلاه في المرتبة الثانية محمد اللكي، عبر فكرة مشروع "منصة رقمية تتيح لأولياء الأمور تتبع أطفالهم"، في حين عادت المرتبة الثالثة للمتبارية وئام الحراق، عن فكرة مشروع "منصة رقمية متخصصة في مجال البناء والأشغال العمومية".
وتندرج هذه المسابقة، وفقاً للمنظمين، في سياق تعزيز دينامية التشغيل الذاتي، وتشجيع روح المبادرة المقاولاتية المبتكرة لدى شباب عمالة المضيق-الفنيدق. وقد عرفت التظاهرة، التي أشرفت على تنظيمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالعمالة، بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، إلى جانب شركاء مؤسساتيين آخرين، مشاركة أزيد من 50 متسابقاً ومتسابقة من حاملي الأفكار الواعدة في مجالات متنوعة ومتعددة.
وعلى مدار ثلاثة أيام، حظي المشاركون بفرصة الاستفادة من تدريبات ودورات تطبيقية مكثفة، أطرها ثلة من الخبراء والمتخصصين في مجال ريادة الأعمال والمقاولة، والذين سهروا على مواكبة وتوجيه الشباب لمساعدتهم على تطوير أفكارهم، وصياغة نماذج مشاريعهم وهيكلتها قبل عرضها والدفاع عنها أمام لجنة التحكيم المختصة.
وفي هذا الصدد، أكد أحمد جناتي، الموجه بمنصة الشباب بمدينة الفنيدق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المسابقة شكلت "مختبراً حقيقياً" لرواد الأعمال بالمنطقة، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة استقبلت مجموعة من الأفكار والمشاريع النوعية التي شملت مجالات الاقتصاد الأخضر، والصناعة التقليدية، والمجال الرقمي، والسياحة والخدمات.
وشدد جناتي على أن هذه المشاريع تعكس بوضوح منسوب الإبداع والابتكار الذي يتمتع به شباب المنطقة، مبرزاً أن هذه المبادرة منحت جميع المشاركين فضاءً غنياً للتكوين والتأطير، في حين تفتح للفائزين الثلاثة آفاقاً واعدة لتمويل مشاريعهم والاستفادة من المواكبة البعدية اللازمة لتنزيلها على أرض الواقع.
من جانبهم، أجمع عدد من المشاركين والمشاركات في تصريحات متفرقة على الأهمية البالغة لهذه التجربة، معتبرين أن الجميع خرج فائزاً من هذا المحك بالنظر إلى حجم المهارات التدبيرية والمعارف المقاولاتية التي اكتسبوها طيلة أيام "البوتكامب".
وتعكس هذه الفعالية المقاربة المتجددة التي تعتمدها اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة المضيق-الفنيدق في مجال دعم ريادة الأعمال، من خلال ابتكار فضاءات تفاعلية لاكتشاف الطاقات الشابة، وتحفيز فكر المبادرة، والمساهمة الفعلية في صناعة جيل جديد من المقاولين القادرين على قيادة التحول الاقتصادي والاجتماعي محلياً.
رئيسية 








الرئيسية




