Quantcast

2022 مارس 16 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب أقل تأثرا من جيرانه فيما يخص الاحتياطي من مادة القمح

الوضع يزداد سوءا مع جائحة كورونا وتأخر سقوط الأمطار والحرب الروسية الأوكرانية ، والعديد من وسائل الإعلام في تناولها للأزمة الحالية فإنها تشير إلى أزمة 2007-2008، وما رافقها من ارتفاع حاد في أسعار المواد الأولية والغذائية من احتجاجات ومظاهرات في مدن مختلفة.


العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي

لم يتعاف الاقتصاد الوطني بعد من الآثار السلبية التي خلفها كوفيد -19، ولم يتخلص من تداعيات ذلك على جميع القطاعات الإنتاجية، خاصة السياحة والخدمات، و يزداد الوضع صعوبة مع التأخر في  التساقطات المطرية، الشيء الذي يهدد الموسم الفلاحي، مع العلم أن المرتكز الأساسي للاقتصاد الوطني هو الفلاحة باعتبارها العمود الفقري والمساهم الرئيسي في الناتج المحلي الإجمالي.
 
في تقرير حذر حديث لمركز السياسات من أجل الجنوب من تداعيات الأزمة وتأثيرها  على أسعار النفط والحبوب، الشيء الذي يكلف المغرب، في حالة استمرار الأزمة ما بين 1٪ و 2٪ من الدخل القومي الإجمالي، وهو ما يعتبر عاملا رئيسيا لارتفاع وتيرة الاحتجاجات، قبل أسابيع قليلة من شهر رمضان، حيث يلاحظ التعبير عن استياء المغاربة من ارتفاع تكاليف المعيشة في جميع أنحاء البلاد.
 
العديد من وسائل الإعلام في تناولها للأزمة الحالية، فإنها تشير إلى أزمة 2007-2008 ، وما رافقها من ارتفاع حاد في أسعار المواد الأولية والغذائية من احتجاجات ومظاهرات  في مدن مختلفة، حيث بلغت الأسعار ذروتها سنتي 2010-2011 ، وهي الفترة التي تزامنت مع بداية الحركات الاحتجاجية في دول كثيرة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
 
تقرير مركز السياسات من أجل الجنوب، أوضح أن المغرب أقل تأثرا من جيرانه فيما يخص الاحتياطي من مادة القمح، بالنظر إلى الحرب ما بين روسيا وأوكرانيا باعتبار أوكرانيا من بين الدول الرئيسية الموردة لشمال إفريقيا بشكل خاص من هذه المادة، وتتأهب هذه الدول جميعها من استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا.
 
ومع ذلك، فإن الوضع مختلف قليلاً بالنسبة للمغرب، حيث أن المملكة أقل اعتمادًا على الحبوب الأوكرانية والروسية، بحوالي 20٪ فقط من واردات القمح المغربي من البحر الأسود، في حين أن 80٪ الباقية تستوردها المملكة من دول أخرى، لاسيما فرنسا، في حين وزارة الفلاحة مطمئنة بشكل خاص فيما يتعلق بإمداد السوق المحلية من الحبوب، حيث يتوفر المغرب على مخزون رسمي يفي بالغرض لمدة خمسة أشهر، بالإضافة إلى احتياطي مهم لدى الفلاحين.
 
أما بخصوص الأسعار القياسية بالأسواق العالمية في الأيام الأخيرة، فإنها تهدد بانفجار تكاليف التوريد، وفي هذا السياق أوصى صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع بأن الحاجة ماسة إلى المراقبة الدقيقة لتفادي التضخم المحلي، ولهذا أعلنت الحكومة دعم الدقيق، وعلقت الرسوم الجمركية على القمح، واتخذت تدابير طارئة في سياق الجفاف الذي يجبر البلاد على استيراد المزيد من المنتوجات الفلاحية لأن البلاد تعاني من عجز حاد في هطول الأمطار. فإلى حدود الآن، بلغ المعدل الوطني لهطول الأمطار 75 ملم ، وهو عجز بمقدار الثلثين مقارنة بالموسم العادي.
 
ومن بين الإجراءات المعتمدة في هذا الصدد برنامج التأمين عن الجفاف. وبالتالي فإن عامل السعر يمثل قضية رئيسية بالنسبة للمغرب، الذي يواجه أيضًا ارتفاعًا في أسعار الأسمدة والمحروقات، حيث يبلغ لتر البنزين الخالي من الرصاص حوالي 13 درهمًا (1.21 يورو)، ويتجاوز سعر الكازوال (الديزل) 11 درهمًا (1.02 يورو)، وهي مستويات قياسية.
 

              















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار