Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







المغرب يغرق في القروض مقابل نجاعة استثمارية ضعيفة



مقابلَ نجاعة استثمارية ضعيفة، أي ضعف تحقيقها للأهداف المرسومة لها، تستمر وتيرة اقتراض الحكومة من المؤسسات المالية الدولية في الارتفاع للسنة الثانية تواليا. علما أن لدى المغرب مع البنك الدولي ما يسمى بالدعم الاستراتيجي، وهو امتياز لا تعطيه هذه المؤسسة إلا لدول تلتزم بشروط محددة، لتستفيد من تمويل عدد من البرامج المتعلقة بالصمود الاقتصادي والمخاطر البيئية وحماية الطفولة.





العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

اضطرت حكومة سعد الدين العثماني، السنة الفارطة إلى إلغاء مقتضى قانوني يحدد سقف الاقتراض الخارجي، حتى تتسنى لها مواجهة تداعيات جائحة كورونا. في هذا الإطار، تلقت الحكومة المغربية ثلاثة قروض من البنك الدولي خلال شهر يونيو الجاري، بقيمة إجمالية تخطت مليار دولار، (أكثر من 9 مليارات درهم).
 
وينبه باحثون على التبعات السلبية على مستقبل البلاد، للإفراط في الاستدانة الخارجية لتمويل المشاريع والبرامج، لاسيما في ظل تأخر تطبيق مشروع الإصلاح الضريبي.
 
في هذا السياق، يرى المحلل الاقتصادي، محمد الشرقي، أن الدعم الاستراتيجي الذي يستفيد منه المغرب مع البنك الدولي، هو آلية تمويلية لا تذهب لتمويل الخزينة أو العجز، وإنما لبرامج محددة تروم تطوير الاقتصاد الوطني والمساعدة على الوصول إلى دولة صاعدة، مضيفا في تصريح لـ"العلم"، أن المشكل ليس في الاستدانة ولكن في معدل النمو الذي يجب أن يضاعف الدين مرتين، وفي ضعف النجاعة الاستثمارية لهذه القروض، أي أنها لا تحقق غالبا الأهداف المرسومة لها.
 
وفسر الشرقي ذلك، بأن الحكومة لا تحقق هدف تطوير الاقتصاد لتحقيق نمو أعلى من كلفة الدين مثلما يحدث في دول مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وغيرها، مشددا على أننا إذا كنا نقترض ولا نحقق الأغراض المنشودة من الاقتراض، فهذا يجعل هذه القروض عبءاً على الأجيال القادمة.
 
وأوضح المحلل الاقتصادي ذاته، أن السبب الرئيسَ وراء عدم تحقيق الحكومة للأهداف المرسومة للقروض، هو غياب الالتقائية في برامجها، وضعف الحكامة المالية والتقنية، وعدم دراسة جدوى الموضوع بشكل معمق، وضعف الشفافية... مستدركا بأن المغرب رغم ذلك، يبقى أفضل من دول عديدة بالجوار العربية وغير العربية، حيث إن مجمل ديون بلادنا يعادل نحو ثلث الناتج الإجمالي بنوعيها؛ الديون الحكومية/ دينة الخزينة من 15 إلى 16 في المائة، وديون المؤسسات العمومية، والتي يتفاوت أداؤها الاقتصادي.
 
وهنا يحضر دور البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات في الرقابة، وفق الرقي، الذي يضيف أن مشكل الحكومة الرئيسَ هو غياب قائد فريق وغياب الالتقائية والرؤية الموحدة مما يضيع النجاعة الاقتصادية ويعود على الناتج الاقتصادي سلبا، علما أن تقرير اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي يؤكد على ضرورة وصول معدل النمو إلى 6 في المائة على الأقل من أجل الإقلاع الاقتصادي.
 
وقال المتحدث، إنّ مرحلة الصعود التي يتسم بها المغرب ومن خصوصيتها الطفرة الديموغرافية ارتفاع نسبة الشباب في هرم السكان، تتطلب مستوى نمو أعلى قبل أن يصل المغرب إلى مرحلة الشيخوخة الديمغرافية التي تتسم بضعف الإنتاج، معتبرا أن وجود شباب عاطل في المغرب خطأ حكومي.
 
Hicham Draidi