العلم الإلكترونية - أسماء لمسردي
حظي المغرب باهتمام لافت في تقارير إعلامية واقتصادية إيطالية حديثة، سلطت الضوء على تنامي جاذبيته على المستويين السياحي والاقتصادي، في مؤشر يعكس تنوع المؤهلات التي باتت تجعل المملكة وجهة مفضلة للمسافرين وفرصة واعدة للمستثمرين في آن واحد.
ففي المجال السياحي، وضعت مجلة Cosmopolitan Italia المغرب ضمن قائمة أفضل خمس وجهات سياحية مقترحة لقضاء عطلة خلال ربيع سنة 2026، وذلك في تقرير أعدته بالتعاون مع شركة الرحلات السياحية Eden Viaggi. وأكدت المجلة أن حلول فصل الربيع يدفع الكثير من المسافرين إلى البحث عن وجهات تجمع بين الطقس المعتدل والتجارب الثقافية المتنوعة، معتبرة أن المغرب يوفر مزيجا متكاملا من التاريخ والطبيعة والثقافة.
وأشار التقرير إلى أن الرحلة داخل المملكة غالبا ما تبدأ من المدن التاريخية التي تشكل قلب التجربة السياحية، حيث تمنح الأزقة العتيقة والأسواق التقليدية للزوار فرصة اكتشاف الحرف اليدوية والأقمشة الملونة وروائح التوابل التي تعكس ثراء التراث المحلي. كما أبرزت المجلة أهمية عدد من الحواضر المغربية التي تشكل محطات رئيسية في المسارات السياحية، من بينها مراكش وفاس والرباط ومكناس، حيث تعكس معالمها المعمارية والدينية قرونا من التاريخ والحضارة.
ولا تقتصر جاذبية المغرب على مدنه التاريخية فحسب، بل تمتد أيضا إلى تنوعه الطبيعي الذي يمنح المسافرين تجارب فريدة. ففي الجنوب، تتيح الصحراء المغربية فرصة عيش مغامرة مختلفة وسط الكثبان الرملية، حيث يقضي الزوار ليالي في المخيمات الصحراوية تحت سماء مرصعة بالنجوم، في تجربة تجمع بين الاسترخاء وروح المغامرة. كما يتيح التنقل داخل البلاد اكتشاف واحات طبيعية وقصبات تاريخية تعكس غنى التراث المعماري والثقافي للمناطق الجنوبية.
وفي سياق آخر، أكدت تقارير اقتصادية إيطالية أن جاذبية المغرب لا تقتصر على السياحة فقط، بل تمتد أيضا إلى مجالات التجارة والاستثمار. فقد وضعت وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية SACE، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية الإيطالية، المملكة ضمن الدول الواعدة في خريطة الصادرات لسنة 2026، التي شملت تحليلا لنحو 200 سوق دولية بهدف مساعدة الشركات الإيطالية على تحديد الأسواق الأكثر جاذبية.
ووفق هذا التقييم، حصل المغرب على 78 نقطة من أصل 100 في مؤشر التصدير و68 نقطة في مؤشر الاستثمار، ما يجعله من بين الأسواق التي توفر فرصا مهمة للشركات الإيطالية الراغبة في توسيع أنشطتها الخارجية. كما توقعت الوكالة أن يظل الوضع الاقتصادي في منطقة شمال إفريقيا إيجابيا نسبيا، خاصة بالنسبة إلى الدول التي تمتلك قطاعات تصديرية تنافسية مثل المغرب ومصر.
ويأتي هذا التقدير في ظل استمرار التجارة العالمية في إظهار قدر من الصمود رغم التوترات الجيوسياسية، حيث تشير التوقعات إلى نمو التجارة الدولية للسلع بنحو خمسة في المائة، مع استمرار التوسع بوتيرة معتدلة خلال السنوات المقبلة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن إدراج المغرب ضمن الأسواق الاستراتيجية يعكس مكانته المتنامية في محيطه الإقليمي، بفضل تنوع اقتصاده وتزايد قدرته على استقطاب الاستثمارات الخارجية. كما يؤكد ذلك اهتمام الشركات الأوروبية بتنويع أسواقها والبحث عن وجهات تجمع بين الاستقرار النسبي وفرص النمو.
وبين جاذبية السياحة وتنامي الفرص الاقتصادية، يواصل المغرب تعزيز حضوره على الساحة الدولية كوجهة متعددة الأبعاد، تجمع بين غنى التراث الثقافي وتطور البيئة الاقتصادية، ما يجعله محطة مهمة للمسافرين والمستثمرين على حد سواء.
رئيسية 








الرئيسية 








