Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم يدعو إلى التصدي لظاهرة الإستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية



المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم يدين الصمت المريب لوزارة التربية الوطنية حول ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية ويدعوها إلى الوفاء بالتزامات الدولة ببنود اتفاقية حقوق الطفل لحل هذه المعضلة.





"مرة أخرى، وليست الأخيرة، يهتز الرأي العام المغربي على دوي كارثة أخلاقية متعلقة بالاستغلال الجنسي للأطفال داخل مؤسسة تعليمية عمومية، وقعت هذه المرة بمدينة قلعة السراغنة، بطلها أستاذ للتعليم الابتدائي اعتقلته الشرطة من مقر عمله بالمدرسة زوال يوم الأربعاء 04/02/2021، وضحاياه تلميذاته اللائي لم يتجاوزن عقدهن الأول. الأبحاث في القضية لم تحدد بعد عدد ضحاياه بالضبط، فيما أفادت أن المشاكل الاجتماعية والتفكك الأسري هو القاسم المشترك بينهن ... "  على إثر هذه الكارثة الأخلاقية، انعقد اجتماع عن بعد لأعضاء المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم، وذلك للنظر في تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك، تارة من قبل زملائهم، وتارة من قبل حارس المدرسة أو سائق حافلة النقل المدرسي، وتارة أخرى من طرف الأستاذ أو مدير المؤسسة.

ولقد استعرض أعضاء المكتب خلال اجتماعهم عددا من هذه الحوادث التي يكفي البحث عن أنبائها في محرك البحث غوغل، لينكشف مدى تنامي الظاهرة ومدى الحاجة إلى دق ناقوس الخطر إنذارا بوجود تهديد للنشء يحتم ضرورة دراسة أسبابه وطرق التصدي له، وقد استحضر أعضاء المكتب التنفيذي الموقف السلبي لوزارة التربية الوطنية المُرَسَّم في صمتها المريب تجاه الظاهرة، والمُضمر في بعض خرجات مسؤوليها، كما ناقشوا أسبابها المحتملة وسُبُلَ تجاوزها على ضوء بنود اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب بموجب الظهير الشريف رقم 1.93.363 الصادر في 21 نوفمبر 1996، اخذين بعين الاعتبار الأرقام المروجة في تقارير عن ارتفاع نسبة المصابين باضطرابات نفسية وعقلية داخل شرائح المجتمع، وبعد الاستفاضة في نقاش مختلف النقاط المتعلقة بالظاهرة خلص الاجتماع الى ضرورة إعلان ما يلي:
 

  • تضامننا المطلق مع الأطفال ضحايا الاستغلال الجنسي وعائلاتهم وإدانتنا لكل أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال مع مطالبتنا بإنزال أقصى العقوبات في حق المذنبين بهذا الجرم.

  • أن أنباء التحرش بالأطفال واغتصابهم داخل المؤسسات التعليمية لم تعد مجرد حوادث عرضية، بل أصبحت ظاهرة يتحتم دراستها ومحاصرتها واستئصال أسبابها.

  • أن من تسول له نفسه التربص ببراءة الأطفال لاستغلالهم جنسيا لا يمكن أن يكون إلا وحشا يحمل في نفسه أمراضا عقلية وتشوهات واضطرابات نفسية.

  • استهجاننا لتصريحات وزير التربية الوطنية بنجاحه في تجفيف المقاهي من العاطلين عن العمل، في الوقت الذي تفيد فيه بعض التقارير بارتفاع نسبة الإصابة بالاضطرابات النفسية والعقلية داخل المجتمع المغربي.

  • تذكيرنا بما التزم به المغرب في المادة الثالثة من اتفاقية حقوق الطفل بتعهده كفالة وضمان صلاحية وكفاءة الموظفين للعمل بالمؤسسات التي يعهد إليها الإشراف على الأطفال.

  • تذكيرنا بما نصت عليه المادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل في شأن توفير التدابير الوقائية للأطفال وتحديد حالات الإساءة لهم والإبلاغ عنها والتحقيق في شأنها ومعالجتها ومتابعتها.

  • استغرابنا من غياب أي أثر لأي تدبير إجرائي لتنزيل مقتضيات المادة 03 و المادة 19 من اتفاقية حقوق الطفل حيث لا تحرص وزارة التربية الوطنية على إجراء اختبارات نفسية متخصصة أثناء انتقاء موظفيها للتأكد من اتزانهم العقلي والنفسي، ولا تجري أي متابعة للصحة العقلية والنفسية طيلة مدة عملهم، كما لاتزال فضاءات المؤسسات التعليمية تسمح بوقوع حوادث الاستغلال الجنسي للأطفال، كما نرفض اعتبار وزارة التعليم مجرد قطاع ماص للبطالة وتحويله الى ما يشبه قطار منتصف الليل الذي يجمع المضطرين والمتأخرين والمتخلفين عن مواعدهم.

  • أننا نعزو تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال بالمؤسسات التعليمية إلى تنصل الوزارة من مسؤوليات حماية الأطفال تحت عهدتها بعدم التزامها بالتنزيل الدقيق لمضامين ما تعهدت به الدولة في اتفاقية حقوق الطفل.
     

إننا بالمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم نؤمن أن المدرسة لها دور أساسي في خدمة المجتمع وإعداد وتأهيل كوادره المستقبلية للرقي به، وأن الوزارة الوصية باعتبارها وزارة البحث العلمي، ملزمة بإعادة الثقة بالمؤسسة التعليمية وخلق مصلحة فعالة بهياكلها الوطنية والجهوية والإقليمية، يشرف عليها أخصائيون نفسانيون لمواكبة الصحة النفسية والعقلية لأطرها التربوية بشكل دوري، وكذا وضع قواعد تأهيل فضاء المؤسسات التعليمية وولوجها بشكل يحمي الأطفال من أي انزلاق محتمل.
 

العلم الإلكترونية: متابعة
Hakima Louardi