*العلم: الرباط*
تتواصل مطالب الشغيلة بالمكتب الوطني للمطارات، في سياق تصاعد الدعوات إلى تحقيق العدالة الأجرية داخل المؤسسة، حيث رفعت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عبر نقابتها الوطنية بالمكتب الوطني للمطارات ملتمسا إلى الإدارة العامة يدعو إلى إعادة النظر في ملف الزيادات في الأجور التي تم اعتمادها خلال السنوات الماضية.
وجاء في المراسلة الموجهة إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات التي توصلت "العلم" بنسخة منها، أن فئات واسعة من المستخدمين، تضم الإداريين والتقنيين والمهندسين والإطفائيين والدكاترة، تعرضت لما وصفته النقابة بـ"حيف كبير" نتيجة ما اعتبرته زيادات غير متوازنة استفادت منها فئات محدودة خلال سنوات 2017 و2019 و2023، في عهد إدارتين سابقتين.
وأوضحت النقابة أن تلك الزيادات تم منحها في شكل تعويضات ومنح مختلفة لفائدة فئتين وصفتا بـ"المحظوظتين"، في مقابل زيادات وصفت بالهزيلة لباقي الفئات، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الأخيرة في ضمان السير العادي للمؤسسة، سواء على المستوى الإداري أو التقني أو في مجالات السلامة والأمن داخل المطارات.
وأكدت أن هذا الوضع أدى إلى اتساع الفوارق في الأجور، وخلق حالة من الاحتقان داخل المؤسسة، إلى جانب تكريس شعور بعدم الإنصاف وغياب تكافؤ الفرص بين المستخدمين.
وأشارت النقابة إلى توفرها على وثائق ومعطيات رسمية تُبرز حجم التفاوت في الأجور، كما تثير بحسب تعبيرها تساؤلات حول معايير الاستفادة، خاصة في ظل استفادة بعض المسؤولين عن الحوار الاجتماعي سابقًا من زيادات وامتيازات وصفت بغير المفهومة.
وشددت على أن أي إصلاح لمنظومة الأجور ينبغي أن يتم وفق مقاربة شمولية تراعي جميع الفئات المهنية، مع الأخذ بعين الاعتبار الأثر المالي على الكتلة الإجمالية للأجور، بما يضمن تقليص الفوارق الاجتماعية داخل المؤسسة.
استحضار تجربة 2011 كنموذج للإنصاف
وفي سياق تقديم البدائل، ذكرت النقابة بتجربة سنة 2011، التي تم خلالها اعتماد زيادة عامة موحدة شملت جميع الفئات دون تمييز، معتبرة أن هذه الخطوة شكلت نموذجا ناجحا في تحقيق التوازن والإنصاف داخل المؤسسة، خاصة وأنها أُقرت بأثر رجعي وباتفاق بين الإدارة والنقابات.
كما استحضرت مراسلة سابقة تعود إلى يوليوز 2022، كانت قد وجهتها إلى الجهات المختصة، حذرت فيها من تمرير زيادات لفئة معينة دون غيرها، وهو ما تم بالفعل لاحقًا رغم تنبيهات رسمية بضرورة إشراك جميع مكونات الشغيلة.
وفي ختام مراسلتها، نوهت النقابة بالنهج الذي اعتمدته الإدارة الحالية للمكتب الوطني للمطارات في الحد من بعض الاختلالات، داعية في الآن ذاته إلى تدخل عاجل لإعادة التوازن لمنظومة الأجور.
كما طالبت بإنصاف الفئات المتضررة من خلال تفعيل زيادات عادلة طال انتظارها، بما يضمن رد الاعتبار لها، ويعزز روح الانتماء والتحفيز داخل المؤسسة، ويساهم في ترسيخ مبادئ العدالة المهنية، ويفتح صفحة جديدة قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الشغيلة.
رئيسية 








الرئيسية 








