Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






بنكيران يقوم بحركة "مات الشاه"



مباشرة بعد مصادقة المجلس الحكومي على قانون 21-13 الخاص بتقنين زراعة القنب الهندي، خرج رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران عبر صفحته الرسمية بالفايسبوك معلنا تجميد عضويته من حزب المصباح، ليدق أول مسمار الانقسام والتفكك بنعش حزب قاد الحكومة المغربية لولايتين متتاليتين.





العلم الإلكترونية - الرباط

فاجأ عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيسه السابق عبد الإله بنكيران الجميع قبل عصر اليوم، بعدما نشر على حائط صفحته الفايسبوكية الرسمية صورة لوثيقة مدونة بخط يده معلنا فيها عن قطع علاقاته وارتباطاته مع مجموعة من وزراء حزبه وعلى رأسهم رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني، عقب مصادقة الأخير صباح اليوم رفقة باقي أعضاء المجلس الحكومي على مشروع قانون يقضي بتقنين زراعة القنب الهندي واستعماله. 
 

وقال في معرض الوثيقة:

"أنا الموقع أسفله، عبد الإله بنكيران صاحب ب. ت.و A130989، أعلن تبعا لمرور قانون تقنين القنب الهندي (الكيف) بالمجلس الحكومي يوم 11/03/2021 عن قطع علاقتي بالآتية أسماؤهم: سعد الدين العثماني - مصطفى الرميد- لحسن الداودي- عبد العزيز الرباح و محمد امكراز، وأؤكد تجميد عضويتي بحزب العدالة والتنمية وبه وجب الإعلام والسلام..."

وكان بن كيران من أشد المعارضين لهذا المشروع منذ توليه رئاسة الحكومة سنة 2011، حيث عارض أكثر من مرة مقترح مشروع قانون يسمح بتقنين زراعة القنب الهندي، واستعماله من أجل الإنتاج الصيدلي والمختبري والصناعة التجميلية، حيث يرى خبراء سياسون أن هذه الخطوة قد تضيق على حزب بن كيران رقعة نفوذه الانتخابية. 

ومباشرة بعد إعلانه تجميد عضويته من الحزب انقسمت الآراء والتعليقات إلى شطرين، حيث ذهب البعض إلى فرضية وجود لعبة سياسية جديدة ينهجها بن كيران من أجل كسب تعاطف جهة معينة كانت قد بدأت تفقد ثقتها في الحزب، الذي صعد إلى سدة الحكم قبل عشر سنوات ولم يفي بما وعده، خصوصا وأنه قام بتجميد عضويته ولم يقدم استقالته من الحزب، في رسالة منه للبقية أنه باق، في حين ذهب البعض الآخر إلى فرضية بداية شتات الحزب، وحركة بن كيران الأخيرة ماهي إلا تملص من الإخفاقات التي حققها الحزب خلال ولايتين، وتحريك حصانه في رقعة شطرنج السياسة نحو الفوز بثقة جديدة بقتل "شاه" العثماني،  والظهور كحمل وديع خارج بقية القطيع.

وحسب بعض المصادر المقربة من الأمانة العامة لحزب المصباح، التي رفضت الكشف عن هويتها، فإن أعضاء الأمانة العامة استقبلوا هذا الإعلان باستغراب شديد، معتبرين إياه بعيدا كل البعد عن الإطار التنظيمي للحزب، حيث لا يوجد بالنظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية مفهوم تجميد العضوية من طرف العضو نفسه، حيث أكد ذات المصدر أن هذا الأمر ينتج عن قرار المجلس التأديبي، وأن أي طلب من هذا النوع يقابل بالرفض، وتظل عضوية العضو بالحزب فعالة. 

واعتبر ذات المتحدث أن الحركة التي قام بها الرئيس السابق لحزب المصباح هي حركة موجهة إلى الإعلام، ولا دخل للحزب فيها، ولا يحق لأي عضو أن يوقف عضويته إلا بطلب استقالة يوضح فيها تفاصيل وأسباب الطلب حتى يتسنى للمجلس المصادقة عليها. 

 


Hicham Draidi